الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعب الفلسطيني قادر على التغيير

الشعب الفلسطيني قادر على التغيير

تاريخ النشر: 2022-05-23 | 17:47

د. براهيم أبراش
د. براهيم أبراش

في سياق البحث عن أوجه الخلل في الوضع الفلسطيني الداخلي والمنطلق الذي منه تبدأ عملية الإصلاح والتغيير اختلفت الأحزاب الفلسطينية في تحديد المسؤولية ومن أين يبدأ الإصلاح؟ وفي هذا السياق كتب كثيرون وتم عقد مؤتمرات حول المصالحة الوطنية و النظام السياسي وسبل إصلاحه أو إعادة بنائه دون أن ترسو سفينة الجدل على بر التوافق حيث كانت (الأنا) الحزبية والأيديولوجية أقوى من (النحن) الوطنية، وتأثيرات الخارج الأيديولوجية والمالية أقوى من استحقاقات الانتماء الوطني بالنسبة لبعض الأحزاب  .

تباينت الآراء وأختلف المنظِّرون والمتحاورون السياسيون  بين من يرى أن الخلل بدأ منذ توقيع اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية 1993 وبالتالي فإن التخلص من أوسلو وتبعاته هو الحل في نظرهم, وآخرون شخصوا الخلل في وجود حركة حماس خارج إطار منظمة التحرير وتبنيها مشروعا واستراتيجية مخالفة للمشروع الوطني ولاستراتيجية المنظمة ثم في انقلابها على السلطة والمنظمة وسيطرتها بالقوة المسلحة على قطاع غزة 2007 وبالتالي الحل في نظرهم يكمن في المصالحة الوطنية وانضواء حركة حماس والجهاد الإسلامي في المنظمة ومشروعها السياسي وتخلي حماس عن سيطرتها على قطاع غزة, وطرف ثالث يرى الخلل في غياب الديمقراطية وتعليق الانتخابات وبالتالي فالانتخابات هي المدخل الصحيح للخروج من الأزمة ما دام التوافق متعذرا، وطرف رابع يرى أنه ليس في الإمكان أفضل مما كان والشاطر من يحقق أكبر قدر من المصلحة اعتمادا على الوضع القائم، وهؤلاء لا يتورعون عن توظيف الشعارات الوطنية والدينية وحتى المقاومة كملهاة للشعب، وللأسف هذا الطرف الأخير يضم نافذين واصحاب قرار ممن في يدهم السلطة والنفوذ في غزة والضفة !!. 

خلال سنوات الانقسام كان العدو الصهيوني يوسع من مشاريعه الاستيطانية ويشتغل بلا كلل على تنفيذ استراتيجية الإلهاء والتدمير الذاتي للفلسطينيين ومحاولة كي وهزيمة الوعي العربي والفلسطيني بترسيخ قناعة باستحالة و عبثية المراهنة على العرب والمسلمين واستحالة تحرير كل فلسطين من البحر إلى النهر، ثم الاستسلام باستحالة حل الدولتين الذي يمنح الفلسطينيين أقل من ربع حقهم في أرضهم، وانتهاء باستحالة تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، وقد تتواصل هزائم الوعي بتصديق المزاعم الصهيونية بأن الفلسطينيين ليسوا شعبا قائما بذاته وليس لنا أي تاريخ أو حق بفلسطين !!! . 

وسط هذه الانشغالات الفلسطينية الداخلية وبسببها تفرغت إسرائيل لتمديد عدوانها من نهب وسرقة الأرض إلى سرقة ونهب التراث الفلسطيني وتشويه التاريخ، وبوقاحة متناهية تسرق رموز التراث الفلسطيني من ملبس ومأكل لتنسبه لتراث يهودي مزعوم، وبتنسيق مع مواقع الكترونية معروفة تسعى لشطب اسم فلسطين من الخرائط وحذف كل ما يُشير للنضال الفلسطيني والتاريخ الفلسطيني حيث يتم وضع اسم إسرائيل بدل فلسطين والإشارة إلى القدس كعاصمة لإسرائيل، هذا بالإضافة إلى ضغوط تمارسها لتغيير مناهج التعليم في مناطق السلطة وفي الدول العربية ليتم شطب كل ما يُشير للتاريخ الحقيقي لفلسطين أو للنضال الفلسطيني، وأخيرا ما يجري من اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى والإعلان بوضوح ووقاحة أن الهدف هدم المسجد وإعادة بناء الهيكل المزعوم .

إن كان من التفاؤل المبالغ فيه الحديث عن تحرير فلسطين في ظل موازين القوى المحلية والدولية الراهنة، وإن كانت المعطيات الدولية والإقليمية لا لا تشي بإمكانية إجبار إسرائيل على الالتزام باتفاقية أوسلو أو رفع الحصار عن قطاع غزة... فهل الوحدة الوطنية أيضا مستحيلة؟ وما جدوى تكرار الحديث عن التمسك بالثوابت الوطنية فيما الانقسام يتعزز واتفاقات المصالحة التي تم توقيعها لم تجد طريقها للتنفيذ و المبادرة الجزائرية فشلت قبل أن تبدأ؟ ومن يتهربون من الوحدة الوطنية يبحثون عن محاور خارجية للانضمام لها؟!!!! وظهر غالبية الشعب أنكسر من كثرة الركوع أمام الأسياد الجدد فاقدي السيادة في سلطتي غزة والضفة لضمان الراتب وقوت اليوم، والأسياد الجدد يستجدون أسياداً أكبر منهم لضمان بقائهم في كراسي السلطة؟!!!.

على الشعب الاستمرار في طَرق باب الأمل والمراهنة على قوة وشرعية الحق لمواجهة تشاؤم وظلامية الواقع، والقول بالطريق المسدود قد تنطبق على الطبقة والسلطة السياسية وليس على الشعب، فالشعب قادر على تغيير كل المعادلات وكل الحسابات ، وفي هذا السياق يأتي دور المناضلين الحقيقيين من أبناء الشعب المتحررين من إغراءات وسطوة السلطة ورِهاب السلاح حتى وإن كان الإحباط واليأس انتاب بعضهم، أيضا دور المثقفين (المفكرين والأكاديميين والصحفيين والأدباء والفنانين) ومؤسسات المجتمع المدني، فالمثقف آخر من ينهزم ويستسلم للأمر الواقع، وإن انهزم المثقف مات ضمير الأمة وسيطر الغوغاء وحَمَلة السلاح وانتهازيو السلطة ومدعي الوطنية في الأحزاب ومرتزقة الكلمة  على المشهد السياسي.

لا شك أن الاحتلال الصهيوني العنصري سبب كل مصائب الشعب الفلسطيني، ولكن أيضا هناك فئة نافذة في الطبقة السياسية تعتقد أنها الأكثر فهما وذكاء ووطنية في الشعب الفلسطيني وأن هذا الأخير مجرد جموع جاهلة أم غير مبالية يمكن إرضاؤهم بالرواتب والكوبونات وتسهيل حياتهم المعيشية، أو تضليلهم بخطابات ثورية وجهادية مستهلكة، ومن لا تنفع معه هذه الوسائل يمكن إسكاته بسطوة السلطتين وأجهزتها الأمنية، كما تعتقد هذه الطبقة السياسية أنها حامية حمى الوطن وبدونها ستضيع القضية!، بينما الواقع يقول إنه في ظل هيمنة هذه الطبقة السياسية يضيع الوطن وتُمتهن كرامة المواطنين ويتم تدنيس المقدسات في الأقصى وفي القدس، بدون تغيير هذه الطبقة السياسية لا إمكانية لتحرير الوطن.    

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط