تاريخ النشر: 2015-11-23 | 10:51
تاريخ النشر: 2015-11-23 | 10:51
عضو المجلس الثوري لحركة فتح
لواء ركن / عرابي كلوب
غيب الموت صباح هذا اليوم الأحد الموافق 22/11/2015 م المناضل والقائد الوطني الكبير / اسماعيل محمد جبر ياسين أبو شمالة ( أبو نضال ) عضو المجلس الثوري لحركة فتح ، ومحافظ شمال غزة سابقاً ووكيل وزارة الحكم المحلي سابقاً ن وواحداً من الرعيل الأول في المملكة العربية السعودية ، وذلك في مجمع رام الله الطبي بعد صراع مع مرض عضال ، وتم وداعه بمراسم جنازة عسكرية ، ورافقته سيارات الشرطة الفلسطينية حتى حاجز قلنديا ، حيث نقل جثمانه الطاهر الى قطاع غزة ، وتم الصلاة عليه في المسجد الكبير بمخيم البريج وورى الثرى في مقبرة المخيم .
اسماعيل محمد جبر أبو شمالة من مواليد قرية بيت دراس عام 1939م وما أن تفتحت عيناه حتى حلت النكبة بالشعب الفلسطيني عام 1948م وطرد مع أهله وأهل القرية من منازلهم وأرضيهم من قبل العصابات الصهيونية وذلك الى قطاع غزة ، حيث استقر بهم المطاف في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين ، فعاش عيشة المخيم منذ نعومه أظفاره والتي تربى في حاراته وأزقته .
أكمل تعليمه الأساسي والإعدادي في مدرسة البريج ، ومن ثم انتقل الى الدراسة في مدرسة خالد بن الوليد الثانوية في النصيرات ، حيث أنهى الثانوية العامة عام 1957 – 1958 م ، سافر بعدها الى بيروت وانتسب الى جامعة بيروت العربية حيث حصل على ليسانس في اللغة العربية فما بعد .
في عام 1960 تعاقد مدرساً مع بعثة المملكة العربية السعودية حيث عمل في منطقة القنفذة لمدة ثلاثة سنوات ، التقى في تلك المنطقة بكل من الأخوة / سعيد المزين ( أبو هشام ) ، احمد وافي ( أبو خليل ) عبد الفتاح القلقيلي ( أبو نائل ) حمدي رحمة ( أبو حسام ) أحمد أبو شاويش ( أبو معن ) عبد الكريم أبو عودة ( عبد السلام أبو ماجد ) ، حيث التزاما بتنظيم حركة فتح هناك وقاموا بأداء قسم اليمين .
نقل أبو نضال أبو شمالة الى منطقة الرياض حيث عين عضواً في اللجنة القيادية مع الأخ / أبو نائل القلقيلي في ذلك الوقت .
بعد حرب عام 1967 قرر ترك السعودية والعمل كمتفرغ بالحركة ، عمل أبو نضال كعضو في لجنة الإقليم بسوريا كمسؤول عن الشبيبة الفتحاوية والأشبال والفتوة والزهرات .
في عام 1970 شارك ابو نضال أبو شمالة بناء على تكليف من القائد خليل الوزير / ( أبو جهاد ) في مؤتمر تأسيس اللجنة العلمية الموسع الذي عقد في دمشق بحضور خبراء فلسطينيين وعرب من مختلف أنحاء العالم .
عام 1972 وبعد أن تعرض الأخ / أحمد افي ( أبو خليل ) لتفجير في مكتب المنظمة في الجزائر ، عين أبو نضال معتمداً لإقليم الجزائر ، وفي منتصف عام 1973م عاد الى دمشق وكلف من قبل القيادة بتولي مسؤولية الاعلام الموحد في دمشق وحتى عام 1983 ، عندما بدأ الانشقاق .
قاوم أبو نضال أبو شمالة بكل ما أوتى من قوة الانشقاق العبثي عام 1983 والذي قادته مجموعة خارجه عن أطر ومبادئ الحركة ، والتي كانت تتلقى تعليمتها من أجهزة مخابرات بعض الدول العربية .
صدر قرار بتعيين أبو نضال سفيراً عام 1985م في أفغانستان ، وعام 1986م صدر قراراً بنقله الى بلغاريا وعين سفيراً لدولة فلسطين حتى عام 1994م حيث كانت تربط الثورة الفلسطينية مع بلغاريا علاقات قوية ممتازة .
بعد عودة قوات وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الى ارض الوطن عام 1994م حضر أبو نضال الى الوطن وعين وكيلاً لوزارة الحكم المحلي حتى عام 2006م ، وبعدها عين محافظاً لشمال غزة حتى عام 2013م .
أنتخب اسماعيل أبو شمالة ( أبو نضال ) عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح خلال انعقاد المؤتمر السادس في شهر سبتمبر عام 2009م في مدينة بيت لحم ، وكان سابقاً عضواً مراقباً في المجلس الثوري .
المناضل / أبو نضال أبو شمالة الأنسان الطيب المحترم والثوري الفتحاوي ، المقاوم للانشقاقات وصاحب فكرة التيار الثالث الوحدوي ، والداعي والمبادر لتعضيد وتقوية الجسد الفتحاوي .
هو الانسان المتواضع الذي التف حوله كافة المثقفين والفنانين والكتاب لمقاومة ذلك الانشقاق وحمل راية الكفاح الوطني تحت قيادة الزعيم الشهيد ياسر عرفات .
المناضل / أبو نضال الإعلامي والسفير كان سفيراً مخضرماً متألقاً في بلغاريا ، ويتمتع بشفافية عالية الوصف .
بعد عودته الى ارض الوطن اكمل أبو نضال تعليمه العالي وحصل على شهادة الماجستير من جامعة الأزهر .
كان أبو نضال أبو شمالة رجلاً عالي القامة ، فتحوياً مخلصاً ، اتسم طوال المسيرة بالنزاهة والرجولة والخلق العظيم ، عرفناه طوال مسيرته رمزاً وطنياً ملتزماً بقيم الثورة الفلسطينية وحركة فتح ومبادئها ، وصديقاً صدوقاً وفياً لرفاقه وللشهداء .
أبو نضال ذو التاريخ الناصع والذي يتسم بالنزاهة ، ومن الأنقياء والشرفاء الذين انجبتهم هذه الحركة العملاقة ، منذ أن التزم بها في بداية ستينيات القرن الماضي ، وتاريخه الثوري يتحدث عنه حيث كان دائماً في الصفوف الأولى مدافعاً ومخلصاً لقضيته العادلة .
كان ابو نضال رجل مبدئي ، وصاحب موقف ، فقد سبق في مرحلة الكفاح المسلح أن عرض روحه ودمه في سبيل مبادئه ، فالمبدأ عند أبو نضال فوق المصلحة الخاصة ، ومواقفه في رفض الذل والهوان يلمسها الكل عن قرب ومن عايشوه وعملوا معه .
لقد أثبت القائد الكبير / أبو نضال أبو شمالة القدرة والجدارة في كل موقع تولى قيادته ، وكان له أسلوبه في إدارة شؤون مهامه .
القائد / اسماعيل أبو شمالة ( أبو نضال ) الذي انتقل الى رحمة الله تعالى صباح هذا اليوم 22/11/2015م بعد مشوار طويل من النضال الوطني ، حيث لم يكن بعيداً عن قضية فلسطين ، التي اعطاها زهرة شبابه وسنوات عمرة ، حيث كانت القضية الفلسطينية اسمه وعلمه وهويته .
أبو نضال لقد احببت فلسطين وعشقتها ، وأحببت ترابتها الذي كنت تتغنى به باستمرار، ومصراً على العودة الى مسقط رأسك قرية بيت دراس .
سيبقى أخي أبو نضال في القلب والوجدان ، حيث تميز بالجرأة والشجاعة والشفافية والنقاء الثوري وهي عصية على النسيان .
هذا وقد هاتف السيد الرئيس / محمود عباس عائلة القيادي الفتحاوي عضو المجلس الثوري لحركة فتح / المناضل اسماعيل أبو شماله ( أبو نضال ) معزياً بوفاته ، وأعرب سيادته عن تعازيه الحارة ومواساته لأسرة الفقيد سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته .
رحمك الله يا أبا نضال وأسكنك فسيح جناته
------
روحي نمر علي رباح (أبو النمر)
روحي نمر رباح ولد في قرية العباسية قضاء يافا عام 1942م، تفتحت عيناه على هول النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م، وهو لم يتجاوز السادسة من عمره، حيث تم تهجير سكان قريتهم بعد ارتكاب العدو مجازر بشعة بحق المواطنين العزل، انتقلت الأسرة إلى مخيم عقبة جبر / أريحا حيث استمر وجودها حتى العام 1967م، والتي كانت مكونة من خمسة عشر أخ وأخت، درس المرحلة الأساسية والإعدادية ومن ثم الثانوية في أريحا، عاش حياة كفاح مما اضطره للعمل وهو في سن مبكرة، فتعلم صيانة الساعات وعمل بتجارتها حيث افتتح محل في أريحا لتجارة الساعات والنظارات السويسرية، بعد هزيمة عام 1967م انتقلت الأسرة لتستقر في الأردن، حيث سكنوا في مخيم النصر ومنطقة المحطة أحد ضواحي العاصمة الأردنية عمّان، في تلك الفترة انضم إلى حركة فتح بتاريخ 1/7/1967م وبدأ عمله التنظيمي فيها، إضافة إلى مزاولة عمله السابق في تجارة الساعات، قام بترخيص صحيفة يومية حملت إسم (الصباح) لتكون من أوائل الصحف اليومية التي يتم ترخيصها في الأردن إلاً أن أحداث أيلول الأسود عام 1970م، وحصول الصراع العسكري بين فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني آنذاك دفعه إلى حمل السلاح مع إخوانه دفاعاً عن وجود الثورة الفلسطينية، وبعد خروج المقاومة من عمان انتقل نهاية العام 1970م إلى أحراش جرش ليخرج بعدها عام 1971م إلى سوريا ومنها إلى لبنان.
عمل روحي نمر رباح في جهاز الإعلام الموحد تحت قيادة الشهيد/ ماجد أبو شرار، ومن ثم عمل موجهاً سياسياً لجهاز الكفاح المسلح.
أصبح أبو النمر موجهاً سياسياً لقوات الكفاح المسلح في كل أماكن تواجدها، ونشط في الكتابة في عدة مجالات وصحف فلسطينية ولبنانية وعربية.
أثناء وجوده في لبنان أكمل دراسة الصحافة في جامعة الإسكندريةوحصل بعدها على دراسات عليا في الإدارة والعلوم السياسية من الإتحاد السوفيتي سابقاً.
شارك أبو النمر في الدفاع عن الثورة الفلسطينية خلال الحرب الأهلية في لبنان ومعاركها وأصيب عدة مرات، حيث يوجد في جسده عشرات الشظايا التي لم تنزع.
غادر أبو النمر مع قوات الثورة الفلسطينية المغادرة بيروت عام 1982م إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان إلى بلدان الشتات،حيث كانت أولى محطاته اليمن وبعدها انتقل إلى السودان ومنها توجه إلى تونس وليبيا، وعاد مرة ثانية إلى تونس حيث المقر الرئيسي للتفويض السياسي لحركة فتح.
خلال تواجده في تونس قام بتدريس مادة الأدب في الجامعات التونسية وكان عضواً باتحاد كتّابها.
بعد عودة قوات منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة المنظمة إلى أرض الوطن عام 1994م لم يتمكن أبو النمر من العودة معهم فبقي في تونس حتى عام 1996م، عاد بعدها إلى أرض الوطن ليتقلد عدد من المهام كان آخرها مستشاراً للمفوض السياسي العام، إضافة إلى دوره المميز على صعيد الإعلام.
أصدر أبو النمر ثلاث كتب في الأدب وعدد من الإصدارات في القضايا السياسية والنظرية وكتب العديد من المقالات في المجلات والصحف الفلسطينية، واهتم بالطفل الفلسطيني لإيمانه بأهمية المستقبل، واظب على إصدار مجلة الأشبال والزهرات في الوطن حيث كان رئيساً لتحريرها حتى رحيله.
روحي نمر رباح كان عضواً في اتحاد الكتاب الفلسطينيين وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينية، أصدر العديد من دواوين الشعر.
روحي رباح متزوج وله ثلاثة أولاد وست بنات موزعين بين أرض الوطن وسوريا والأردن.
انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 22/11/2003م إثر نوبة قلبية ألمت به أثناء متابعته عمله اليومي في مدينة غزة، حيث تم الصلاة على روحه الطاهرة في مسجد الشيخ زايد بن سلطان وشيع في موكب عسكري مهيب شاركت فيه قيادة حركة فتح والفصائل الفلسطينية وقادة التوجيه السياسي والأجهزة الأمنية ومسؤولين عن المؤسسات الحكومية والأهلية والأصدقاء وعائلة الفقيد.
الراحل الكبير أبو النمر كان صديقاً للجميع الكبير والصغير وكان يخاطب الجميع بكلمة (صديقي العزيز) حتى أصبح الناس ينادونه بها.
كان أبو النمر مناضلاً وشاعراً وصحفياً وكاتباً، حاملاً في جعبته الهم الفلسطيني أينما رحل.
أبو النمر كان رجلاً مبدئي، وصاحب موقف، ناكراً ذاته، متفانياً في عمله من أجل القضية التي أفنى زهرة شبابه في سبيلها.
كان أبو النمر مناضلاً مميزاً، ورفيق درب، تعلم منه الأشبال والزهرات حب الوطن، كان مناضلاً شاملاً، وسيبقى لامعاً في ذاكرة الأجيال.
لقد كان له نشاط واسع فقد كان كاتباً، ومثقف ثوري كرّس قلمه لكتابة مقالات في الصحف الفلسطينية والعربية التي لعبت دوراً كبيراً في تعريف الرأي العام بقضية ونضال شعبنا الفلسطيني، كانت مقولته دائماً: (اجعلوا للكتابة والكلمات روحاً تتخاطبون بها، وتصنعون من خلالها لوحة فنية تحاكي الخيال والعقل والقلب).
لقد كنت يا صديقي العزيز شامخاً كالطود، رحلت لكنك ما زلت بيننا، فسوف تبقى روحك ترفرف بين ثنايا الذاكرة الفلسطينية، وتاريخ مسيرتك النضالية شاهد على ذلك، وستبقى في القلب والوجدان، حيث أن سيرتك تميزت بالصدق والاستقامة والجرأة والشجاعة والنقاء الثوري وهي عصية على النسيان.
صديقي العزيز سلاماً لروحك يوم ولدت، وسلاماً لروحك يوم تبعثون.
رحم الله العميد/ روحي نمر رباح (أبو النمر) وأسكنه فسيح جناته ،،