أمد / غزة: أكدت المحامية سهى الشوبكي أن حق الاشتراط في عقد الزواج مكفول بقانون حقوق العائلة المعمول به في الأراضي الفلسطينية، حيث نصت المادة 24 على أنه إذا اشترطت المخطوبة على خاطبها بألا يتزوج عليها، فإذا ما تزوج عليها كانت هي أو ضرتها طالق، فقد صح العقد وكان الشرط معتبراً فتطلق المرأة المشروط طلاقها.
جاء ذلك خلال الحلقة الثامنة من برنامج "لأجلك" الذي ينفذه مركز هـــــــــــــــدف لحقوق الإنسان (HADAF)، والذي يأتي ضمن فعاليات مشروع "تعزيز التمكين القانوني للمرأة في قطاع غزة"، بدعم من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI)، وبالتعاون مع إذاعة ألوان، حيث ناقشت الحلقة قانون الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالخطبة والزواج والتي جاءت ضمن سلسلة حلقات "ما بين الواقع والقانون".
وأوضحت أنه يحق للزوجة تقديم شروطها المختلفة إلا شرطاً حلل حراماً أو حرم حلالاً، كما ويحق لها أن تكتب ما تشاء من الشروط، مشيرةً إلي أنه يحق للمرأة بعد الزواج أن تجدد العقد وتكتب شروط جديدة وهذا ما تجهله الكثير من النساء.
وقالت الشوبكي فيما يتعلق بالعصمة: "يحق للفتاة أن تشترط أن تكون العصمة بيدها، وهذا جائز في القانون ولكن يجب أن تكون هناك أسباب لذلك وتراضي بين الطرفين" ، كما وذكرت أن من أهم شروط عقد الزواج الرضى بين الزوجين فقالت: "لابد من موافقة كل منها على الآخر وعلى ذلك لا يجوز إجبار الفتاة على الزواج"، وتابعت: "هناك نظرة للأب يرى فيها مصلحة لا تراها الفتاة بنفسها، وهناك تتوفر معايير أخلاقية للزوج المناسب، ولكن لا يجوز للأب اجبارها في هذه الحالات فالإجبار يؤدي إلى فشل الحياة الزوجية مما يؤثر لاحقاً على الأولاد".
كما أضافت: "في حال إجبار الأب على تزويج الفتاه يجب على القاضي إيقاف هذا الزواج، فالقاضي عليه أن يقوم بالتحقق من أن الفتاة موافقة وغير مجبرة، فإن ثبت أنها مجبرة وأتم هذا الزواج فإنه يوقع نفسه تحت طائلة المسؤولية القانونية سواء القاضي أو المأذون كون عقد الزواج من أقدس العقود وأخطرها".
وأكدت على ضرورة القضاء على هذه الظاهرة وضرورة أن يكون هناك أسلوب حوار فيما بين الأب أو الولي وبين الفتاة لإعطائها الفرصة الكافية للتحقق من نفسها من مدى موافقتها على الزواج.
وبينت الشوبكي أن القانون أعطى الفرصة للطرفين على فهم كل منهما الآخر، وذلك بتقسيم الزواج على ثلاثة مراحل ألا وهي الخطبة ثم عقد القران ثم الزفاف، في ظل قبول العائلتين وفق الضوابط الشرعية مما يتيح فرصة لإقناع كل منهما بالآخر والتفاهم على كافة الأمور التي تعينهما في الحياة الزوجية حتى إن لم يكن هناك تفاهم يستطيع الطرفين الرجوع عن هذه الخطوة فالخطبة مجرد وعد بالزواج ولا يترتب عليها أي التزامات وحقوق ولا يترتب عليها طلاق يضر بمصلحة الطرفين.
وشددت الشوبكي على أنه يجب على الأب أو الولي أن يرجع للفتاة لتحديد قيمة المهر الذي تم تحديده مع الزوج، فإن وافقت كان بها وإن لم توافق يجب أن يعاد النظر بقيمة المهر مع الشاب المتقدم للزواج، كما وجهت كلمتها لكل فتاة مقبلة على الزواج أن ترجع الأمر للوالد كونه لديه الخبرة وكون الشباب الفلسطيني يعيش أوضاع اقتصادية صعبة يشعر بها الأب جيداً كونه مكلف بالإنفاق، وخلصت بالقول أنه: "لا يوجد أي سلطة إجبار على الفتاة من قبل الولي أو الزوج على أن تجهز نفسها بنفسها فهو حقها الشرعي، ولكن ما يحدث هو نتيجة أعراف وعادات وتقاليد تأصلت في مجتمعنا الفلسطيني".