الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشيخان الياسينان عبد السلام وأحمد (1)

كثيرون هم أولئك الذين سيرثون الشيخ عبد السلام ياسين، والذين سينظمون في ذكرى رحيله الأولى أعظم قصائد الشعر، وسيكتبون عنه أجمل الكلمات، وسيقولون فيه أطيب الكلام، ولهم الحق فيما يقولون، وسيطالهم الشرف فيما سينظمون من شعرٍ مدحاً به، أو إشادةً بأعماله، وبياناً لمنجزاته، وتعداداً لفضائله، وعرضاً لمآثره، واستعراضاً لدوره، وتأكيداً على أثره.

فهو رجلٌ يستحق الرثاء، ويستأهل الإشادة والمدح، وبمثله يحتفى الناس ويحتفلون، ويرفعون الرأس ويفاخرون، ويتيهون ويعجبون، فقد استحق بعمله هذه المكانة، ونال بجدارته هذه المنزلة، فارتقى بين الدعاة، وتميز بين القادة والعظماء، وتفرد بين الشيوخ والعلماء.

ويليق بنا أن نحيي ذكرى وفاته، وأن نمد في عمره بعد رحيله، بدراسة أفكاره، والتعمق في مناهجه، والتعرف على اجتهاداته، والغوص في آرائه، إذ كان للشيخ رأيٌ في كل مسألة، واجتهادٌ في كل قضية، يؤيد حيث ينبغي، ويعترض حيت تجب المعارضة، ويغوص في كل المسائل، يستنبط غرائبها، ويفند غامضها، ويحيي بقلمه الحر الجسور، ولسانه الصادق الذلق، الميت منها.

حريٌ بالأمة الإسلامية أن تجل علماءها، وتقدر رجالاتها، وتحتفل بقادتها، فهذه علائم خيرٍ وصحةٍ، ودلائل صدقٍ ووفاء، وأمارات إخلاصٍ وتجرد، ومن للأمة الإسلامية مثل الشيخ عبد السلام ياسين لتحتفي به وتحتفل، وتذكره ولا تنساه، وتحيي سننه وتتداول علومه، فقد فاض فضله في بلاد المغرب، وعمت علومه بلاد المشرق، وعرفه المشرقيون بذات القدر الذي عرفه المغربيون، وسمعوا عن دوره وجهوده، وقرأوا له واستمعوا إليه.

وكان الشيخ عبد السلام ياسين قد غرس نبتاً طيباً أصيلاً، أنبتَ وينعَ، وامتدت جذوره في الأرض وتشعبت، لتكون معه وفي عهده، جماعة العدل والإحسان، تتمسك بكتاب الله، وتدعو إلى الله بالهدى وبالكتاب المنير، وتحمل هم الأمة، وتعيش هموم الوطن، وتتطلع إلى أن يكون لها دورٌ في الإنقاذ، ومساهمةٌ في في الفوز والنجاة.

كثيرون هم أولئك الذين سيتناولون جوانب الفقه في حياة الشيخ، وهي اطلالاتٌ كثيرة، ومساهماتٌ عديدة، تحاكي اجتهادات كبار العلماء، المعاصرين والقدماء، وغيرهم سيتحدث عن كتبه ومؤلفاته، ورسائله وخطبه ونصائحه، وهي مؤلفات تفوق العمر، وتزيد على أيام حياة الشيخ، الأمر الذي جعل منه عالماً مجتهداً، وفقيهاً عصرياً متنوراً.

كما قد يتناول آخرون دور الشيخ عبد السلام ياسين في المجتمع، وأثره في الناس، ورأيه في المرأة والموسيقى والفن، والحرية والديمقراطية والحكم، أو تكوينه لحركةٍ عظيمةٍ، أصلها ثابتٌ في الأرض وفروعها التي امتدت في السماء، وتجاوزت المغرب في أثرها وفعلها، وكان لها صيتها وسمعتها الطيبة، التي صنعها خيرة المغاربة، رجالاً ونساءً، شيباً وشباباً، الذين حملوا الفكر الإسلامي الحركي الواعي المتقد، وانطلقوا به إلى باحات الأمة، وسوح الوطن، يبشرون ويعدون، بأن المستقبل لنا، وأن شمس الإسلام التي أشرقت قروناً، ستعود لتسطع من جديد، أشد نوراً، وأكثرُ بهاءً، وأعمق أثراً، وأوسع انتشاراً.

أما أنا فسأتناول جانباً آخر من حياة الشيخ عبد السلام ياسين، جانباً يخصني، وإليه يشدني، وبه يعلقني، وبفكره يقنعني، وبأتباعه يربطني، وبأصالة مشروعه يوحدني، أرى أنه الجانب الأكثر نصاعةً، وكل جوانب حياته ناصعة ومشرقة، ولكنه يبقى الجانب الأكثر إشراقاً، والأقدر على توحيد الأمة، وجمع كلمتها، ورص صفوفها.

سأتحدث عن الشيخ عبد السلام ياسين الفلسطيني قبل المغربي، وعن الشيخ المقاوم، والعالم المحرض، والمسلم الغيور، والمغربي الثائر من أجل إسلامية القدس وعروبة فلسطين، سأتحدث عن الشيح الطامح إلى العودة إلى شارع المغاربة في مدينة القدس، والمتطلع إلى الشهادة في سبيل الله من أجل فلسطين.

وسأتناول أثره في معركة الأمة الإسلامية مع العدو الصهيوني، ومساهمة فكره في تكونين عقل الأمة المقاوم، وتحصين فكرها الثابت، وتأصيل عقيدتها الصلبة، وذلك من خلال دراسة مقارنة بين الشيخين العظيمين، والمؤسسين الكبيرين، والعالمين الأجلين، والياسينين العلمين، الشيخ الجليل عبد السلام ياسين، والشيخ الشهيد أحمد ياسين، الشيخ المغربي والشيخ الفلسطيني.

ولعل مساهمتي في الذكرى الأولى لغياب الشيخ عبد السلام ياسين، تأتي في الذكرى السادسة والعشرين لإنطلاق حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي أسسها أخوه ورفيق دربه في هذه الدعوة الشيخ الشهيد أحمد ياسين، الأمر الذي يجعل من الربط بينهما منطقياً، لا لجهة الاسم فقط، ولا لاشتراكهما في الدعوة، واتفاقهما على القضية، بل لمناسبة الذكرى العظيمة أيضاً، وهي ذكرى عزيزة على الأمة، وذات أثرٍ كبيرٍ عليها، وهي عزيزةٌ على الشيخ عبد السلام، وكانت عظيمةً عنده، وبقيت على مكانتها عند أتباعه، ولدى خلفه الصادق من بعده، وبقيتا من بعدهما صنوان، جماعةٌ وحركة، في المغرب وفلسطين، جماعة العدل والإحسان، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

يتبع ...

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط