تاريخ النشر: 2017-05-14 | 23:07
تاريخ النشر: 2017-05-14 | 23:07
رحل عن عالمنا الشيخ المعلم المجاهد المؤسس للحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني .. رحل القائد الذي علمنا الكثير من المباديء والافكار .. علمنا كيف لا تكون تقليديا في التفكير . كيف تفكر بصوت عال دون خوف او تردد .. كيف لا تكون مقلدا .. علم ابناءه كيف يكونوا جميعهم قادة وكيف يتقدمون الصفوف .. علمنا كيف نصتع من خلافنا قوة وليس ضعفا .. علمنا ان الجهاد فكرة قبل ان يكون قعلا . علمنا كيف نؤمن بأن الحق سيبقى هو الحق وإن قل سالكوه . وأن الباطل هو الباطل وان كثر او قوي سالكوه ..
علمنا ان لا نهرب من المواجهة ابدا امام كل من نختلف معهم مهما حملوا من افكار مضادة .. لاننا اصحاب الحق يجب ان نتقدم ونتواجد في كل مكان يجب ان نكون فيه .. علمنا ان نتعلم كيف نعتلي كل منصة ونخاطب الناس باللغة التي يفهنونها ..
عايشته منذ سبعينيات القرن الماضي . وما يقارب من اربعين سنة . حمعتني به مئات اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات في داخل الوطن في غزة والضفة والقدس والجليل والنقب وكفر قاسم وكفر كنا وسخنين .. كنت اشاركه في لقاءاته مع الرمز الخالد ياسر عرفات وشيخ الشهداء احمد ياسين وفي لقاءاته مع الرئيس محمود عباس ومع كافة اركان القيادة .. كان يستعين بأفكاره الرئيس ابو عمار كثيرا . كان يقول للرئيس موقفه الخالد نحن هنا على ارضنا صامدين بقرارك انت .. وكان الناصح الامين لحركة حماس وعمل جاهدا حول تحقيق وحدة شعبنا ..
الشيخ عبد الله نمر درويش صاحب المدرسة الفكرية الوسطية الواضحة والمتينة فكرا وممارسة .. كان بيته محجا لكل القيادات الوطنية من كافة فسيفساء الشعب . يستقبل الجميع ويحتضن الجميع بهدوئه وابتسامته . وطروحاته ستبقى شاهدا امام الاجيال القادمة ..
متذ سبعينات القرن الماضي لازلت اذكر اول لقاء جمعني به في ساخات المسجد الاقصى . كنت شابا ضمن محموعة من شياب غزة سمعناه خطيبا حماسيا بصوته الهادر حول قوة الاسلام القادم .. ولكن خلف هذا الصوت القوي كان الفكر والعقل والمتطق ..
رحمك الله شيخنا ومعلمنا .. تركت فينا امانة عظيمة وثقيلة وفكرا ثاقبا .. سنخفظه ولن نحيد عنه ..حتى نلقاك . لن نقول لك وداعا لانك ستبقى الحاضر فينا ابدا .. سيبقى صوتك بيننا وتوجيهاتك حاضرة .. سنستمر على الطريق ..
شيخ عبد الله حزننا على فراقك عظيم . ويبقى عزاؤنا انك عند رحمن رحيم .. كنت تتمنى لقاءه .. نقول لك يا سيدي .. الى لقاء