تاريخ النشر: 2021-01-08 | 07:30
تاريخ النشر: 2021-01-08 | 07:30
فزة: أكد مسؤول طلائع حرب التحرير الشعبية (قوات الصاعقة) في غزة محيي الدين أبو دقة، أن "ما كشفه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مؤخراً حول شراء دمشق صواريخ "كورنيت" الروسية لصالح المقاومة الفلسطينية في غزة، يكشف فصلاً يسيراً من حكاية طويلة".
وقال أبو دقة في تصريح له يوم الخميس، أنّ "الدولة السورية ساندت الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ انطلاقتها، ولم تنقطع يوماً عن دعم قوى المقاومة الفلسطينية بكافة أطيافها".
وتابع :"سوريا تدعم المقاومة الفلسطينية انطلاقاً من نهج أرساه الرئيس الراحل حافظ الأسد ويسير عليه الرئيس بشار الأسد، إيماناً منهم بعدالتها، وبأن هذا واجبٌ إنساني، أخلاقي، ديني، وقومي".
وتابع، "قد يشوب العلاقات نوعٌ من التوتر مع هذا الفصيل أو ذاك، لكن الزمن كفيلٌ بإظهار الحقيقية، وفضح المخططات الشيطانية التي سوَّقتها وزيَّنتها ماكينة إعلامية ودعائية ضخمة".
وأوضح أن سوريا وقيادتها تعرضت لمؤامرة كونية كبيرة، انخدع فيها البعض، وفهموا الحقيقة متأخراً، مشيراً إلى أن تحدي وصمود سوريا رئيساً وجيشاً وشعباً أفشل مخططاً كان يحاول تفتيت الدولة السورية، وتمزيق وحدة أراضيها، وتحطيم قوة الجيش العربي السوري.
ونوه، إلى أن سوريا ستبقى الصخرة المنيعة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات، مبيَّناً أن دعم دمشق للمقاومة الفلسطينية كان أحد الأسباب الأساسية لشن هذه الحرب القذرة.
وأرجع سر صمود سوريا طيلة عقد من الزمان في وجه هذه الأزمة، إلى ثلاثة عوامل أولها أنها دولة مؤسسات، وثانيها أن هناك إرادةً وعقيدة قتالية صلبة للجيش العربي السوري، وثالثها الدعم والإسناد من قِبل الحلفاء والأصدقاء.
وبحسب أبو دقة فإن الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" خططتا ووزعتا الأدوار بعناية فائقة لتدمير سوريا، وأسندت تنفيذ ذلك لوكلاء إقليميين.
وأوضح أن تركيا لعبت دوراً أساسياً في تهريب العصابات الإرهابية، وتسهيل إدخال الأسلحة إليهم لوجستياً، فيما تولت دول عربية ذات أنظمة وظيفية مهمة تمويلها ودعمها.
وطبقاً للقيادي الفلسطيني فإن فاتورة التمويل والدعم العربي الذي أُهدر على خراب وتدمير الدولة السورية كانت بالمليارات، متسائلاً في السياق: أليس من باب أولى توجيه تلك الأموال الطائلة للتنمية في كثير من البلدان العربية أو تسليح قوى المقاومة الفلسطينية؟!.
ولم ينس أبو دقة أن يتطرق للدور الروسي في دعم الدولة السورية، قائلاً : "موسكو وقفت بقوة إلى جانب دمشق خلال هذه الأزمة، وهم وبغض النظر عن التحالف القائم، أدركوا خطورة المُخطط الشيطاني لإحلال الفوضى، وتمزيق سوريا".
وتحدَّث عن الدور الإيراني، قائلاً :"الجمهورية الإسلامية دعمت الدولة السورية طيلة هذه الأزمة، وشكلَّت سنداً كبيراً في مواجهة المؤامرة الكونية، ولجم خطر العصابات الإرهابية"، مستعرضاً في الوقت ذاته سيرة ودور القائد قاسم سليماني في محاربة "داعش".
وتطرق أبو دقة إلى أن حزب الله لعب دوراً فاعلاً وأصيلاً في محاربة الإرهاب بسوريا، استشعاراً منه للخطر الذي يتهدد أراضيها، وأنه قد يطال لبنان، ولعل المشهد في العراق وليبيا كان ماثلاً بقوة أمامه.
وأشاد مسؤول منظمة الصاعقة في غزة، بالدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، ولعبها تحديداً دوراً أساسياً في تحقيق المصالحة، وإنهاء الانقسام، مشيراً في الوقت ذاته إلى موقف القيادة المصرية المبدئي والواضح في دعم قوة الدولة السورية، ووحدة أراضيها ومكوناتها، ونبذ الإرهاب، والتنبه لخطورة المؤامرة التي تستهدفها.
وفي ختام حديثه، أعرب أبو دقة عن أمله في أن تُثمر الاتصالات والجهود المبذولة لإنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الفلسطينية، على قاعدة حماية الثوابت الوطنية، وإصلاح وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بما يضمن مشاركة كل القوى والفصائل الفلسطينية.
جدير بالذكر أن منظمة الصاعقة، تنظيم فلسطيني انطلق قُبيل العدوان الإسرائيلي في يونيو عام 1967 بشهرين، كفصيل مسلح تابع للتنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا، وقد انضمت لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومثلها قياديان في عضوية لجنتها التنفيذية، قبل أن تُعلن عام 1982 تجميدها لهذه العضوية.