أمد/ صنعاء ـ د ب أ ـ أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية أن عدد القتلى الذين انتشلت فرق الطوارئ التابعة للوزارة جثثهم من الأحياء التي شهدت مواجهات مسلحة في أمانة العاصمة منذ 16 أيلول/سبتمبر الجاري وحتى اليوم الاثنين بلغت 200 جثة إلى جانب إسعاف 461 مصابا.
وقال مدير عام الطوارئ والإسعاف بوزارة الصحة العامة والسكان الدكتور علي سارية لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) :”طواقم الإسعاف التابعة للوزارة قامت اليوم بانتشال 53 جثة من ضحايا المواجهات من حي النهضة ومقر قيادة المنطقة السادسة وحي السلام وجامعة الإيمان وتم نقلها في ثلاجات المستشفيات الحكومية التابعة للوزارة والمستشفيات العسكرية”.
وأضاف :”وبذلك يرتفع إجمالي الجثث التي قامت طواقم وزارة الصحة بانتشالها بدءا من يوم 16 أيلول/سبتمبر إلى مئتي جثة”.
وشهدت العاصمة صنعاء ومحيطها اليوم الاثنين هدوء حذرا منذ توقيع اتفاقية السلم والشراكة الوطنية أمس الأحد من قبل رئيس الجمهورية، والأطراف السياسية الأخرى من ضمنها جماعة أنصار الله (الحوثيون).
وقالت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المواطنين بدأوا اليوم في العودة إلى منازلهم التي غادروها خلال المواجهات المسلحة التي حدثت في عدد من المناطق الشمالية في العاصمة صنعاء ومداخلها خاصة شارع الثلاثين، والجراف، وشملان وحي ذهبان.
كما عادت حركة السير بشكل طبيعي في تلك المناطق أعقبها فتح المحلات التجارية التي أُغلقت خلال الأيام الماضية.
وأكدت المصادر توقف إطلاق النار والقصف المدفعي، على الرغم من استمرار انتشار المسلحين في تلك المناطق.
وقال ضيف الله الشامي المسؤول الإعلامي للمكتب السياسي لأنصار الله لـ (د.ب.أ) إنهم ملتزمون بما نص عليه الاتفاق، مشيرا إلى أن رفع مخيمات الاعتصام سيأتي ضمن خطوات ترافق تنفيذ البنود التي استند عليها الاتفاق.
وقال الشامي :”لن نرفع المخيمات إلا بعد التأكد من تنفيذ ما جاء في الاتفاق الذي وقعت عليه جميع الأطراف السياسية”.
ونص الملحق الأمني على وقف إطلاق النار، وانسحاب جماعة الحوثي من المواقع التي سيطرت عليها في صنعاء والمحافظات الأخرى.
ومنذ أسابيع نظم الحوثيون احتجاجات واعتصامات على مداخل العاصمة وبالقرب من مقار وزارت داخل العاصمة وذلك للمطالبة بإقالة الحكومة، وتخفيض أسعار المشتقات النفطية، بالإضافة إلى تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
وتطورت تلك الاعتصامات إلى مواجهات بينهم وبين قوات الجيش أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى.