تاريخ النشر: 2020-05-06 | 05:59
تاريخ النشر: 2020-05-06 | 05:59
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يدور الآن على أكثر من مستوى.. مستوى التوسع والضم التي تنوي الحكومة الإسرائيلية بعد تشكيلها بالتداول بين نتنياهو وجانتس تطبيقه ..مستوى معركة أسرى الحرية المعرضين للإصابة بفيروس كورونا. . مستوى العمل السياسي الذي يهدف إلى إعادة الاهتمام العربي والإقليمي والدولي بالقضية الفلسطينية بعد التهميش الذي اصابها وله أسبابه ودوافعه العديدة من أهمها استمرار الانقسام السياسي الذي أعطى تبريرا لإجراءات التطبيع العربية المتتابعة التي وصلت إلى العمل الفني الدرامي الذي له جمهوره العربي الواسع وما يمكنه أن يلعب دورا كبيرا في التأثير على العقول . .هذا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد ما يقارب من واحد وسبعين عاما مع عمر الكيان الصهيوني سيبقى صراع قائم ومتجدد ولا أمل قريب في وضع نهاية سياسية له كما يتوقع البعض من الذين يراهنون على المساعي السياسية والمفاوضات ... الصراع مع الكيان الصهيوني سيبقى قائما وذلك لأنه لم يطرأ على هذا الكيان ما يغير طبيعته العدوانية ودوره الوظيفي في ارهاب دول المنطقة وشعوبها حتى تبقى في انشغال دائم عن التنمية ..الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيبقى قائما لأن الكيان الصهيوني ما زال متواصلا مع الرؤية اليهودية ومع الايدولوجية الصهيونية في التوسع والتمدد على حساب دول الجوار العربية تحقيقا للحلم الصهيوني في اقامة دولة اليهود من النيل إلى الفرات ..الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن ينته بالاعتراف والتطبيع لأن الكيان الغاصب سيبقى متفاعلا مع الترتيبات الإقليمية الجارية على خارطة المنطقة السياسي وأهمها مخطط تقسيم الدول إلى كيانات قزمية على أساس ديني وطائفي وعرقي ..الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيبقى قائما حتى لو تم التوصل إلى تسوية سياسية على أساس مشروع صفقة القرن الأمريكية التصفوية او حتى مشروع حل الدولتين الذي يحظى باجماع دولي لأن كل واحد من هذا الحل سيبقى ناقصا لأن ما هو مطروح فيه لا يحقق حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي اقتلعوا منها ولا يكفل ايضا السيادة الكاملة على القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة لأن الأفكار الأمريكية التي تسوقها الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب الأصولي العنصري المتصهين هي ليست في حقيقة الأمر سوى نسخة عن تصور الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة حكومة المستوطنين الصهاينة العنصريين للتسوية القادمة وتبني كامل للموقف الإسرائيلي الحالي الذي يريد نتنياهو وجانتس من خلاله إعادة التفاوض من جديد حسب الرواية إليهودية بعيدا عن مرجعية اتفاقية اوسلو وبدون شروط مسبقة ؛؛؛