تاريخ النشر: 2015-12-16 | 19:15
تاريخ النشر: 2015-12-16 | 19:15
تابعنا ردود الأفعال بعد الحديث من قبل وسائل الاعلام حول المصالحة الداخلية في حركة فتح ومساعي الدولة المصرية والتي تحركت بدافع الحرص علي القضية الوطنية الفلسطينية وحماية للأمن القومي العربي ، والتي جاءت تلك المساعي والجهود بعدما تيقنت الدولة المصرية بأن التيار الذي يقوده دحلان بات يشكل جزء كبير ومهم داخل حركة فتح وتحديداً في قطاع غزة الذي بات يشكل حملاً ثقيلاً على الدولة المصرية ، وجاء هذا التحرك الإيجابي من قبل الدولة المصرية بعدما تأكدت بأن دحلان وتياره لن يتركوا فتح ولن يذهبوا بتجاه انشقاق عن الحركة الام استخلاصاً من التجارب السابقة ، وإيماناً منهم بأنهم اصحاب الحق في هذه الحركة وأنهم الأحرص عليها جاء تحرك الاشقاء في مصر بناء علي معطيات تؤكد إن بقيّ الحال على ما هو عليه لن تتعافى فتح ولن تنتهي أزمات قطاع غزة والتي باتت تشكل ازمة للأمن القومي المصري ، لذلك مصر امام ازمة وفي حال فشلت او افشلت جهودها لن تبقى مصر في دور المتهم في معناه اهل غزة لذلك كان عليها ان تذهب بتجاه خارطة تضمن توحيد حركة فتح ولملمة اوراقها ومن ثم الذهاب بتجاه مصالحة حقيقية مع حركة حماس في ظل التحديات الكبيرة التي يتعرض لها الامن القومي العربي وعلي رأسه الدولة المصرية ، وبدل من ان يكون هناك دعم لهذه الجهود المبذولة من قبل الاشقاء في مصر والتي جعلت الفتحاويين يشعرون باعادة الأمل والروح لهم من جديد ، والملفت هنا وقبل ان يتم اي شئ كان هناك استباق من بعض المحاور المتنفذة في فتح تستهدف تلك الجهود ، وبدأت الهجوم والمزايدة على تلك المساعي بدون ادنى مسؤولية بتبعات هذا التحريض ، وما ترك من سلبيات سواء على الصعيد الإقليمي والتعرض لمصر ومساعيها من جانب ومن جانب اخر علي الصعيد الجماهير الفلسطينية بالعموم والفتحاويين على وجه الخصوص بإشارة واضحة منهم دون قصد بأن المصالحة الداخلية تبدد طموح البعض ، وان قضية دحلان باتت مسألة لها علاقة بالأحقاد الشخصية والطموح الشخصي لدى البعض بعيداً عن العُرف والنظام والقانون والمصلحة الوطنية الفتحاوية ، وهذا يدلل ان مصالحة الرئيس ابومازن والنائب محمد دحلان ستؤثر علي مصالح اقطاب متنفذين في الحركة لاتعنيهم مصلحة حركة فتح والتي تشكل في قوتها ووحدة حالها جزء مهم من الامن القومي العربي ، لاسيما نشرت بعض وسائل الاعلام مؤخراً خبر مساعي جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعقد مصالحة داخلية في حركة فتح بين الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان ، وكان لهذا الخبر صدى ايجابي بين قواعد حركة فتح خاصة بعد اللقاء الأخير للسيد دحلان على قناة الغد العربي ، والذي كان واضحا من خلال حديث الرجل بأنه متسامح مع الجميع وجاهز للمصالحة من اجل المصلحة الوطنية الفلسطينية والمصلحة الفتحاوية في ظل التحديات القائمة وحالة التشرذم التي تمر بها الحالة الفلسطينية بالعموم وحركة فتح على وجه الخصوص ، وهذا يتزامن مع الارهاب الذي يمارس على شعبنا في الضفة والقدس من قِبل الدولة العبرية ، وبعد حديث الأخير بدأ الجميع ينتظر بشغف ما سيتمخض عن تلك المساعي الايجابية ، ولم تسلم هذه المساعي من السعي لإفشالها من قبل بعض المتنفذين والمستفيدين من هذا الوضع الكارثي وأن تلك المصالحة تبدد طموح البعض الذين امتطوا هذه الحركة لمصالح شخصية ذاتية وغاب عن هؤلاء حالة القبول التي باتت واضحة لدى الجماهير والعديد من القيادات الوطنية وكوادر ومناضلين حركة فتح ، وعندما تسرب خبر المبادرة الكريمة من قبل الاشقاء في مصر سمعنا أصوات ايجابية تدعم تلك المساعي من قِبل بعض القيادات الوطنية و أعضاء في المجلس التشريعي وغالبية قيادات حركة فتح داعمين لهذه المصالحة التي من شأنها اعادة الاعتبار لحركة فتح وللمشروع الوطني برمته منهم والذين يدركوا ما أهمية تلك المصالحة ومدى انعكاسها على حركة فتح والقضية الفلسطينية بأسرها.