تاريخ النشر: 2020-01-30 | 05:15
تاريخ النشر: 2020-01-30 | 05:15
الصفقة الأمريكية-الإسرائيلية؛ تدير ظهرها للإجماع الأممي
والذي يؤكد أن "إسرائيل" قوة احتلال حربي، حتى في قطاع غزة الذي إعادة سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، الانتشار منه في العام 2005، ليس هذا فحسب يجعل هذه الصفقة أو الخطة الأمريكية-الإسرائيلية، تشكل جريمة دولية يجب التصدي لها، بل للأسباب متعددة من بينها:
• إن الصفقة أو الخطة المطروحة تتنافي مع قرارات الشرعية الدولية، حيث تمنح الصفقة فقط 14% من مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتكون المساحة الجغرافية لدولة فلسطين المستقبلية، مع العلم أن هذه المساحة متقطعة وغير متصلة.
• إن الصفقة الأمريكية، تجهض ما تبقي من فرص لإقامة دولة فلسطين، من خلال تسهيل وشرعنة الاستيطان الإسرائيلي، وفرض السيادة الإسرائيلية على إجزاء واسعة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية المنتشرة في القدس والضفة الغربية وغور الأردن، وذلك على النقيض مع مضمون قرارات الأمم المتحدة، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم (2234) الصادر بتاريخ 23 ديسمبر 2016 والقاضي بعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية.
• إن الادعاء الصفقة الأمريكية – الإسرائيلية بالسماح للفلسطينيين بحربة الوصول إلى المسجد الأقصى، مجرد ادعاء كاذب بتنافي مع السياسات الإسرائيلية الراهنة في المسجد الأقصى المرتكزة على تنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني لحرم المسجد الأقصى، والسماح لقوات الاحتلال والمستوطنين في مدينة القدس المحتلة بارتكاب اعتداءات بحق الفلسطينيين.
• تتنافي الخطة أو الصفقة الأمريكية -الإسرائيلية؛ مع منظومة حقوق الإنسان الدولية، وبشكل خاص حق الشعوب في تقرير المصير السياسي والاقتصادي، الذي يعد شرطاً لازماً لضمان تمتع الأفراد بحقوقهم المدنية والسياسية وكذلك بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولذلك نجد أن المادة الأولى التي تتناول هذا الحق في العهدين الدوليين تتطابق تطابقاً تاماً.
• تسعي الخطة أو الصفقة الأمريكية – الإسرائيلية لفرض المزيد من خطوات الهادفة لتسييس للقانون الدولي الإنساني، وحرمان المدنيين الفلسطينيين من أوجه الحماية العامة والخاصة التي يوفرها القانون الدولي الإنساني في للمدنيين في الأقاليم المحتلة.
• الخطة الأمريكية – الإسرائيلية تهدف بشكل جلى لتعطيل أو تأخير أعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة الدولية لقادة الاحتلال الإسرائيلي وقواته، ما يعني تشجيع قوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من الجرائم الموصوفة بنظام المحكمة الأساسي، واتفاقيات جنيف الأربعة وخاصة الاتفاقية الرابعة 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977.
• صفقة القرن، تقضي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ما يمثل خطرًا مطبقًا على السلم والأمن في المنطقة، وانتهاكاً صارخًا للمبادئ الأساسية للنظام الدولي والشرعية الدولية، حيث تتجاهل عن عمد الخطة الأمريكية قرارات الشرعية الدولية، وإصرارها الإعلان بشكل أحادي نزع السيادة الفلسطينية عن القدس، يجعل الإدارة الأمريكية شريكًا فعليًا في الجرائم الدولية المرتكبة بالقدس، وعلى رأسها الاستيطان، والتهجير القسري وضم الأرض عنوة.
• الخطة الأمريكية – الإسرائيلية تحرم ما يزيد عن 09 مليون لاجئ فلسطيني من تحقيق حقهم بالعودة الى أرضهم ووطنهم التي هجروا منها قسرا في العام 1948 وحقه في تقرير المصير السياسي والاقتصادي، في تحدي واضح لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.
• الخطة الأمريكية – الإسرائيلية تحرم الشعب الفلسطيني من أعمال حقه في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، وتتعمد الخلط بين مفهوم مقاومة الاحتلال والإرهاب.