تاريخ النشر: 2022-01-07 | 10:20
تاريخ النشر: 2022-01-07 | 10:20
عام مضى على إغتيال الديمقراطية في عقر دارها ، حيث إقتحم الغوغاء مبنى الكونغرس ، وعاثوا فيه دماراً ، وتخريباً ،كان الهدف خلط الأوراق وعدم تسليم السلطة للرئيس بايدن
ورغم هذا الزلزال الذي هز العالم بأسره ، صوت الكونغرس على فوز بايدن رئيسا للولايات المتحدة الامريكية ب 306 صوتا ، حيث أسدل الستار على حقبة عنصرية بشعة ،ساد فيه االخطاب الشعبوى الذى أساء الى ديمقراطية امريكا والتى يبلغ عمرها اكثر من 270 عاما وبالرغم من بشاعة المشهد الا ان النظام السياسى الأمريكى استطاع امتصاص الهجمة واعادة التوازن لمؤسساته بعد ليلة دموية راح ضحيتها اربعة امريكيين ،انتصرت فيها الحكمة على اللغوغائية والشعبوية القذرة ،وهنا يجب تسليط الضوء على الكثير من الثغرات التى سادت المشهد الامريكى وهى :
الأولى :
ان الديمقراطية الأمريكية بحاجة الى اعادة تجديد حيويتها وشبابها وهذا ما تداوله الكثير من المفكرين السياسيين الأمريكين
الثانية : كيف للكونغرس ،بيت الديمقراطية وبرلمان الشعب الأمريكى ان يحدث فيه هذه الثغرة الأمنية العميقة ،بحيث يدخل الغوغاء ويحطموا نوافذه ويعيثوا فيه فسادا !!!! ،ولولا استدعاء الحرس الوطنى من فرجينيا لحدثت امور لا تحمد عقباها ويبقى السؤال الملح:
كيف لديمقراطية عمرها 270 عاما ان تنتج رئيسا شعبويا عنصريا ،أساء لامريكا داخليا وخارجيا ،الأمر الذى جعل بايدن يصفه بانه عار وطنى تحديات كبيرة تنتظر بايدن ومنها التصدى للخطاب الشعبوى والكريه (العنصريين البيض الذين يمقتون كافة الشرائح فى المجتمع الامريكى )،ومن ضمن التحديات اعادة الصورة المشرقة لامريكا التى تلاشت وخاصة مع حلفائها التقليديين ،لذا الأمر بحاجة ماسة وملحة لاعادة ترميم وتصويب وصياغة الأمور
المشهد كان مليىئاً بالتطورات الدراماتيكية ،حيث كان الهدف سرقة بطاقات المجمع الانتخابى وارباك اعضاء الكونغرس و من ثم ارتفاع منسوب الاحتقان وترسيخ الانقسام فى المجتمع الامريكى
الحقبة الترامبية ، حقبة سوداء أضاعت هيبة الولايات المتحدة الأمريكية أمام العالم وهذه أبرز التحديات الكبيرة التى تنتظر بايدن وهى إعادة اللحمة الى المجتمع الامريكى الذى ساد فيه العنف والإحتقان
كانت ضبابية المشهد ماثلة للعيان ، فنائب ترامب (بنس) أعلن وعلى الملأ أن بايدن هو رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ب 306 صوتا ليسدل الستار على مرحلة سوداء فى التاريخ الأمريكى ويظل السؤال الأكثر أهمية متى يتخلص المجتمع الأمريكى من ظاهرة ترامب وتبقى الصورة أبلغ من التعبير ، لتدل دلالة واضحة على ديمقراطيتهم الزائفة التي يسوقونها على الشعوب
حقا :
لقد مرّ عام على اقتحام الكابيتول الشهير، في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، الذي اعتبر من أهم الأحداث التي سوف تترك بصماتها على السياسة الأميركية لسنوات قادمة، ومن الأهمية بمكان النظر لرواية الحزبين حول ما جرى.
وعلى عكس الأزمات السياسية الأميركية السابقة، ضُربت الديمقراطية الأميركية في قلبها مع تحرك الآلاف من أتباع الرئيس السابق دونالد ترامب -الذي رفض تقدّم جو بايدن عليه في سباق الرئاسة- واقتحامهم مبنى الكابيتول (الكونغرس) في محاولة لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات.
وعلى مدى عام كامل، سيطر الاستقطاب الحزبي على كل تداعيات أحداث السادس من يناير/كانون الثاني 2021 بداية بتسميتها، مرورا بمحاكمة ترامب برلمانيا، وصولا إلى تشكيل لجنة تحقيق، وانتهاء برؤية متناقضة لمسار التحقيقات.
لقد فشل الرئيس السابق دونالد ترامب في تقديم أي دلائل يؤكد بها مزاعمه بتزوير الانتخابات، وسرقتها منه، لصالح جو بايدن، واستمر في رفضه الاعتراف بنتيجة الانتخابات.
ولم يعبأ ترامب بمحاكمته برلمانيا، بل حرّض على التمرد ضد الحكومة الأميركية بهدف عرقلة الانتقال السلمي للسلطة. ورغم أن مجلس النواب أدانه في يناير/كانون الثاني الماضي بتهمة دعم التمرد والتحريض على اقتحام الكونغرس، فإن محاكمته أمام مجلس الشيوخ أدت إلى تبرئته.
وبعد عام على هذه الأحداث، اختلف الأميركيون على توصيف ما جرى؛ فبعض الجمهوريين يراه ٱحتجاجاً معقولاً في حين اعتبره بعض الجمهوريين شغباً خرج عن السيطرة وعلى النقيض، يرى ديمقراطيون أن اقتحام الكابيتول محاولة انقلاب على نتائج الانتخابات، في حين يصفه آخرون من الحزب نفسه تمرد خطط له الرئيس ترامب ما تشهده الساحة الأمريكية من احتقان ، ومناكقات سياسية ، ستظل تداعياته لسنوات عديدة ، ومنها تجذر الشعوبية في المجتمع الأمريكي التي أرسى دعائمها ترامب وعصاباته