تاريخ النشر: 2026-09-25 | 17:40
تاريخ النشر: 2026-09-25 | 17:40
واشنطن: سلط التحليل الاستراتيجي المنشور في مجلة Responsible Statecraft بقلم الباحث ماثيو ماكينزي الضوء على التحول في أوزان النفوذ الإقليمي بالشرق الأوسط، موضحاً كيف كشفت التطورات العسكرية الأخيرة عن محدودية الاعتماد الأمريكي على القواعد الثابتة مقابل تفوق نموذج النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي غير العسكري للجمهورية الصينية.
التمدد الاقتصادي والدبلوماسي الشامل: نجحت بكين في ترسيخ موقعها كشريك تجاري أول للدول العربية والمستثمر الأكبر عبر مبادرة «الحزام والطريق»، ممأسسةً علاقاتها عبر القمم الإقليمية دون الحاجة لتأسيس انخراط عسكري مكلف (باستثناء قاعدة جيبوتي).
دور الوسيط التوافقي: أتاح التموضع المتوازن للصين رعاية التوافقات الإقليمية (كالاتفاق السعودي-الإيراني لعام 2023)، مما دفع دول المنطقة للجوء إليها لممارسة ضغوط سياسية على طهران بشأن أمن الملاحة وحل أزمات البحر الأحمر ومضيق هرمز.
المجانية الاستراتيجية (Free-Riding): أشار التقرير إلى أن واشنطن تتحمل التكاليف الأمنية والسياسية الباهظة لتأمين مسارات الطاقة في الشرق الأوسط، في حين تستفيد الصين—المستورد الأكبر لنفط الخليج—من هذا التأمين دون تكبد أي أعباء مالية أو عسكرية.
هشاشة القواعد الثابتة: برهنت تداعيات عملية «إبيك فيوري» على أن الوجود العسكري المباشر عبر 19 منشأة إقليمية يتحول إلى عبء وأهداف سهلة، كما أظهرت الضربات التي طالت مراكز قيادية حيوية للأسطول الخامس في البحرين والقيادة الجوية في قطر.
إعادة تعريف التواجد الاستراتيجي: ينتهي التحليل إلى حتمية تحول واشنطن من الهيمنة العسكرية الدائمة وتقليص شبكة القواعد المعرضة للخطر، نحو الاعتماد على صفقات السلاح، والتعاون الاستخباراتي، والدبلوماسية الاقتصادية لمواكبة ديناميكيات القوة الجديدة.