تاريخ النشر: 2023-07-04 | 07:56
تاريخ النشر: 2023-07-04 | 07:56
بكين: فرضت الصين قيوداً على تصدير نوعين من المعادن، وقالت الولايات المتحدة: "إنهما "مهمان لإنتاج أشباه الموصلات"، والاتصالات، وصناعات السيارات الكهربائية، وأنظمة الصواريخ"، في خطوة تظهر أن لبكين "القدرة" على الرد على التحركات الأميركية والأوروبية لعزلها عن التكنولوجيا المتقدمة.
ويظهر التحرك الصيني، الذي وصفته صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأنه "استعراض للقوة" قبل محادثات اقتصادية بين بكين وواشنطن، مكانة الصين "المهيمنة" في الإنتاج العالمي للغاليوم والجرمانيوم، وهما مادتان أساسيتان تستخدمان في صناعة الرقائق والصناعات المتقدمة، وفق "بلومبرغ".
وقالت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين: "إن المعدنين، الغاليوم والجرمانيوم، وأكثر من 36 من المعادن ذات الصلة ومواد أخرى "ستخضع جميعها لضوابط تصدير غير محددة" بدءاً من أول أغسطس المقبل".
وأشار بيان الوزارة إلى أن الخطوة تهدف لـ"حماية الأمن القومي والمصالح القومية"، مشيراً إلى أن "بعض طلبات التصدير المستقبلية ستخضع للمراجعة من قبل أعلى هيئة حكومية"، وهي مجلس الدولة.
وأدت حالة التنافس بين الصين والولايات المتحدة إلى فرض قيود على الصادرات بهدف إبطاء وتيرة صناعات التكنولوجيا المتقدمة في الدولة الأخرى.
كما أدت الشكاوى التجارية بشأن هذه القيود، والتي يعزيها كلا الطرفين إلى حماية الأمن القومي، إلى العودة إلى المحادثات رفيعة المستوى بين الحكومتين.
وتنتج الصين حالياً حوالي 94٪ من إنتاج الغاليوم في العالم، وفقاً لمركز معلومات المعادن في المملكة المتحدة. ومع ذلك، لا تعتبر المعادن نادرة أو صعبة العثور عليها، على الرغم من أن الصين قد أبقت على أسعارها منخفضة وقد تكون مكلفة نسبياً لاستخراجها.
"سيف ذو حدين"
ووصفت "بلومبرغ" هذا الإجراء بأنه "سيف ذو حدين"، وقد يعمل ببساطة على تسريع الجهود المبذولة من قبل تلك الدول للحد من اعتمادها على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وإذا قامت بكين في وقت ما بتقييد الشحنات وتقليص إمداداتها إلى دول أخرى، فمن المحتمل أن ترتفع الأسعار، ما يدفع دولاً مثل اليابان أو كندا أو الولايات المتحدة إلى زيادة الانتاج.
وعملت الصين للمرة الأولى على نظام التراخيص لتصدير الأتربة النادرة في تسعينيات العام الماضي، مع رفع الضرائب تدريجياً على الشركات في اليابان وأماكن أخرى تعتمد على الإمدادات الصينية.
ولكن النقلة الكبيرة حدثت في عام 2010، عندما أوقفت بكين مؤقتاً الصادرات إلى اليابان، رداً على تصادم بين قارب صيد صيني وحرس السواحل الياباني بالقرب من جزر تطالب كل دولة السيادة عليها.
وأثار هذا الحادث سباقاً للعثور على مصادر بديلة من الصين. ثم ازداد الإنتاج في أستراليا والولايات المتحدة، مما أدى إلى انخفاض حصة الصين من الإمدادات العالمية إلى 70٪ عام 2022، مقارنة بذروتها التي بلغت 98٪ في عام 2010.
محادثات اقتصادية
ورجحت "وول ستريت جورنال" أن تحظى هذه القضية بـ "مزيد من التركيز" عندما تقوم جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأميركية، بزيارة بكين هذا الأسبوع، وفي حال قامت وزيرة التجارة الأميركية جينا رايموندو بزيارة متوقعة في الأشهر المقبلة إلى الصين.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت أن الوزيرة ستزور بكين من الخميس إلى الأحد، حيث ستجتمع مع مسؤولين صينيين وأعضاء في الحكومة، لبحث أهمّية "أن يدير البلدان علاقتهما بطريقة مسؤولة، بوصفهما الاقتصادين الرائدين في العالم".
كذلك، تعتزم يلين التشديد على ضرورة "التواصل مباشرة بشأن مجالات الاهتمام، والعمل على مواجهة التحدّيات العالمية".
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول في وزارة الخزانة قوله، إن الوزارة لا تتوقع حدوث أي اختراق مهم في العلاقات بين البلدين خلال الرحلة، ولكنه أعرب عن أمله في إجراء مناقشات بنّاءة وإنشاء قنوات اتصال على المدى الطويل مع الصين.
وأضاف أن الوزراة تريد "في هذه الزيارة، تعميق وتيرة الاتصالات بين بلدينا وتعزيزها، وتحقيق استقرار في العلاقات لتجنّب سوء التفاهم، وتوسيع تعاوننا حيثما أمكن ذلك".
معركة أشباه الموصلات
الولايات المتحدة أوقفت في أكتوبر الماضي صادرات المعدات المستخدمة في إنتاج بعض أشباه الموصلات الأكثر تقدماً إلى الصين، واعتمدت على موردين من كوريا الجنوبية وهولندا لوقف صادراتهما أيضاً.
وحضت بكين شركاتها على النظر في تداعيات التصدير إلى الولايات المتحدة على الأمن القومي الصيني. وحظرت استخدام منتجات شركة Micron، وهي أكبر منتج لرقائق الذاكرة في الولايات المتحدة، في شركات البنية التحتية المعلوماتية المهمة في الصين، فيما حضّت حلفاء الولايات المتحدة على رفض ما وصفته بـ"الحماية على نمط الحر…