الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الضربة الأوكرانية في العمق الروسي: التداعيات على أمن أوروبا وآفاق جهود السلام

الضربة الأوكرانية في العمق الروسي: التداعيات على أمن أوروبا وآفاق جهود السلام

تاريخ النشر: 2025-06-02 | 11:28

مع تصاعد حدة الحرب الروسية الأوكرانية، فان الحرب تشهد تحولًا نوعيًا خطيرًا تمثّل في شن أوكرانيا ضربات داخل العمق الروسي. هذه العمليات لم تعد مقتصرة على مناطق النزاع التقليدية، بل امتدت إلى منشآت حيوية داخل الأراضي الروسية، كالمطارات العسكرية، ومصافي النفط، وحتى البنية التحتية المدنية في بعض الأحيان. هذه الضربات، التي تم تنفيذ بعضها باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى، تحمل تداعيات إستراتيجية تتجاوز حدود أوكرانيا وروسيا، لتطال البنية الأمنية والسياسية لأوروبا بأكملها، وتهدد ما تبقى من آمال لتحقيق تسوية سلمية للصراع.
الضربات الأوكرانية في العمق الروسي تمثل تغييرًا في قواعد الاشتباك. روسيا قد ترى في هذه العمليات مساسًا مباشرًا بأمنها القومي، وبالتالي تبريرًا لتصعيد ردودها العسكرية، سواء في أوكرانيا أو تجاه الأطراف الداعمة لها. هذا التصعيد يحمل خطر الانزلاق إلى حرب إقليمية أوسع، خصوصًا مع تعاظم الترابط الأمني بين كييف والدول الغربية.
ومع دخول الحرب بعدًا جديدًا، تصبح دول أوروبا الشرقية مثل بولندا، رومانيا، ودول البلطيق، أكثر عرضة للخطر، سواء عبر الهجمات السيبرانية أو محاولات زعزعة الاستقرار. وقد يدفع ذلك الناتو إلى نشر مزيد من القوات وتعزيز البني التحتية الدفاعية، ما يؤدي بدوره إلى مزيد من التوتر مع موسكو.
كل التوقعات أن روسيا قد ترد بضرب شرايين الدعم الغربي لأوكرانيا، سواء كانت سككًا حديدية، أنابيب غاز، أو مراكز لوجستية. وهذا لا يمثل فقط تهديدًا عسكريًا، بل أيضًا خطرًا اقتصاديًا مباشرًا لأوروبا التي تعاني بالفعل من تداعيات الطاقة والحرب.
لا شك أن الضربة العسكرية التي طالت العمق الروسي ومنشاتها ألاستراتجيه سيكون لها انعكاسات على جهود السلام والدبلوماسية وتعقيد مسارات التفاوض ، ويفترض في أي تصعيد نوعي من هذا القبيل يُقابل في العادة بتصلب سياسي، خاصة من الجانب الروسي الذي قد يعتبر أن الضربات تمّت بدعم غربي مباشر. هذا من شأنه عرقلة أي قنوات خلفية أو علنية للسلام، ويدفع الطرفين لمزيد من التصعيد بدل التهدئة.
الضربة الأوكرانية تشكل إضعاف حيادية الوسطاء وهناك عدد من الدول، كالصين وتركيا ودول أفريقية، تبنت مواقف وسيطة تسعى للتقريب بين الطرفين. غير أن ضربات أوكرانيا للعمق الروسي قد تعزز السردية الروسية بأن كييف باتت طرفًا هجوميًا، مما يدفع بعض الدول المحايدة إلى إعادة تقييم مواقفها، أو حتى الميل نحو موسكو سياسيًا.
وفي ظل تصاعد العنف واتساع نطاق الضربات، تنخفض شهية الأطراف الدولية لدفع جهود السلام، خصوصًا في وقت تنشغل فيه أوروبا وأمريكا بملفات داخلية، كأزمات الهجرة، التضخم، والانتخابات. وهكذا، يتم إرجاء الحديث عن الحلول السياسية إلى أجل غير مسمى.
ولا شك أن للعملية العسكرية في العمق الروسي تأثيرات محتملة على الداخل الأوروبي
1. تفاقم الانقسام السياسي
تطرح العمليات الأوكرانية العميقة سؤالًا حساسًا داخل أوروبا: هل ما زال دعم كييف يصب في مصلحة الأمن الأوروبي؟ في دول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، يمكن أن يؤدي هذا التساؤل إلى صراع سياسي داخلي بين الأحزاب الداعمة للدعم العسكري والأحزاب الداعية للتهدئة.
2. صعود الخطاب الشعبوي
كلما طال أمد الحرب وتعمّق خطرها، كلما ازدهر الخطاب القومي والشعبوي الذي يدعو إلى الانكفاء الداخلي ورفض الانخراط في "حروب الآخرين". وهذا قد ينعكس على نتائج الانتخابات، وربما يؤثر على وحدة الموقف الأوروبي تجاه أوكرانيا.
3. قلق أمني شعبي متزايد
المواطن الأوروبي العادي أصبح أكثر وعيًا بأن التهديد قد يطال المدن الأوروبية نفسها في حال انزلقت الأمور أكثر. هجمات سيبرانية أو عمليات تخريبية قد تزرع الذعر وتزيد من الضغط الشعبي على الحكومات لتبني موقف أكثر حذرًا وأقل تدخلًا .
وعليه فان الضربات الأوكرانية في العمق الروسي تُعد تحولا استراتيجيًا في طبيعة الصراع، وتؤشر إلى مزيد من التصعيد وانسداد في أفق الحل السياسي. أوروبا، بوصفها داعمًا رئيسيًا لأوكرانيا، تجد نفسها أمام معضلة صعبة: الاستمرار في الدعم مع تحمّل مخاطر التصعيد، أو التراجع والدفع نحو تسوية سياسية محفوفة بالمخاطر والانتقادات.
في كلتا الحالتين، فإن أمن القارة الأوروبية واستقرارها أصبحا مرتهنين بتطورات حرب لا تبدو نهايتها قريبة، ولا مضمونة العواقب.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط