لم يعد خافياً الضرورة والمتطلبات الملحة للحياة الوطنية الفلسطينية ، وذلك بالعودة لإستحضار وصايا شهداء ثورتنا الفلسطينيه والتي يجب على قيادات القوى والفصائل ان لا تغيب عنها ، بل ويجب عدم الأستخفاف بتضحيات شعبنا الكبيرة والعظيمة ، فأن شعبنا كان و لا زال يأمل بأداء مختلف و مغاير لما جرى ويجري حاليا، خاصة بعد صمود شعبنا البطولي بدءاً من العاصمة القدس المحتلة ومروراً بكل المدن والمخيمات والبلدات والقري ووصولاً الي غزه حيث المشهد الواحد والموحد لشعبنا الباسل في مقاومتة السلمية للأحتلال الإسرائيلي و هنا يسود الأمل لشعبنا ان هذة المقاومة والصمود والتي أرسي قواعد إنطلاقها سيد المقاومة السلمية والقانونية الرئيس الفلسطيني أبا مازن ، قد فتح آفاقا واسعة لمصالحة وطنية حقيقية و بعيدة عن المصالح الفصائلية مما يوجب علينا جميعا أن نواجه الحقائق بواقعية. وهنا الرسالة لمن يصر ع استمرار الانقسام ، أما آن الأوان أن ينتهي ؟
وإن غياب الحد الأقصى من التفاهم الوطني، ع أساس الوحدة الوطنية ، ومن أجل أن لا تذهب هبة شعبنا أدراج الرياح لا سمح الله فأن المغامرة بأستمرار هذة الحالة من الأنقسام والتي أتمني بأن تكون طارئة ولكنها عكس ذلك لما لها من بنية أصبحت واضحة المعالم فأننا كفلسطينيين نتجه بضياع الوقت و الموارد و المواقف العربية و الدولية التي ترى الضرورة الملحة و العاجلة لأنهاء الأحتلال الأسرائيلي وأنطلاق عمليات إعادة إعمار غزة المدمرة بفعل الحروب التي تعرضت لها بعد الأنقسام والحصار والذي بتبعاتة إزداد الأستيطان وتعمق بالأرض الفلسطينية ، إن توحيد مؤسسات الدولة و توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الوطنية لأبناء شعبنا وتطلعاتة هو المطلوب كخطوة يمكن المراكمة عليها والتي ستفضي إلي إعمار حالة الوعي الوطني المرتبكة بحالة الأستقطاب المقيت والمؤلم والتي إنحرفت نتيجة إستمرار حالات الردح الأعلامية والتي يجب أن تتوقف فوراً ، هنا يتوجب ع القيادات الفلسطينيه أن تسمو فوق الجراح، و الأبتعاد عن كل موقف من شأنة أن يرخي بظلال سلبية تفرض على الواقع الراهن، وضرورة الاحتكام الى العقل و الموضوعية وإدراك حجم الدسائس الإسرائيلية المكشوفة تارة، و أجندات إقليمية تبحث لنفسها عن دور وسط الدم و الدمار واستمرار الأنقسام الفلسطيني تارة اخرى مهمة جداً في الوقت الذي يصل فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس حفظة الله ، الليل بالنهار من أجل شعبنا علي طريق الحرية والأنعتاق من نير الأحتلال والذي باتت دولة الاحتلال تمارس بحقه ما مارسته مع الشهيد ياسر عرفات من إدعاءات باطله ومحاولات متعددة لتشويه صورته الوطنية ولم يعد خافياً المصطلحات والتصريحات التي يستخدمها حكام تل ابيب وغلاة اليمين والمستوطنين.
وإزاء ذلك فإن المنطق الوطني يستوجب علي الفصائل الفلسطينيه مجتمعه أن تدعم وتبارك هذه الجهود للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبا مازن سيد المقاومة الشعبية والتي باتت ترهق ساسة اسرائيل ، وبعد المواقف الدولية التي إعترفت بدولة فلسطين والتي تتطور لصالح القضية الفلسطينية بفضل العمل السياسي والدبلوماسي للقيادة الفلسطينية من خلال التوجيهات السامية لفخامة رئيس دولة فلسطين وموقفة الواضح والمقنع لأكثرية العالم حتي أصبح العلم الفلسطيني يرفرف جنباًالي جنب مع أعلام دول العالم ، وإستمرار الحراك والهجوم الدبلوماسي الفلسطيني باتجاه الأمم المتحدة ومجلس الامن وتفعيل القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ، والذي باتت الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الأساس لدولة الاحتلال متوجسة منه ومن حجم المواقف الدوليه المتزايدة والمسانده لحقوق شعبنا ولمواقف الرئيس محمود عباس بضرورة إنهاء الاحتلال في الوقت الذي تشهد فيه المنطقه العربية تطورات متسارعة توضع عند أحداثها علامات استفهام وتساؤلات كبيره عن المستفيد؟ والخاسر!
ومما يفرض علي الفلسطينيين تقديم عجلة إعمار الفهم والوعي السياسي و إنعاش الحياة السياسية، دون التقليل من قيمة الدعم العربي والدولي، فالعالم يراقب مدى قدرتنا من خلال مؤسسات و قوى الشعب الفلسطيني في إغاثة الذات الفلسطينيه المنكوبة بفعل استمرار السلوك العدواني لدولة الاحتلال الاسرائيلي ، وبالتالي لابد من خطوات جريئة و في مقدمتها أن تقوم الحكومة الوطنية الفلسطينية بأداء مهامها المناطة بها وتوفير كل أسباب النجاح وتذليل العقبات التي تقف في طريقها وفقاً للقانون الواجب احترامه والالتزام به وليدرك العالم صدقية وحق وعدالة مطالبنا بإنهاء الاحتلال والمتمثل بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
عندها فقط يمكن لهبة ومقاومة شعبنا السلمية أن تحقق مداها ، وكذلك جراح الوطن ان تندمل ويكون إعمار الوعي الوطني قد أخذ مداه لتتفتح ورود كنعان وتشرق شمس الحرية