تاريخ النشر: 2018-07-05 | 17:21
تاريخ النشر: 2018-07-05 | 17:21
أمد/ رام الله: قالت مؤسسة الضمير لحقوق الانسان أنها تابعت بقلق شديد إقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على اقتحام تجمع الخان الأحمر السكني شرق القدس تمهيداً لهدمه والاعتداء على الأهالي وعلى نشطاء المقاومة الشعبية , في استمرار واضح ومقصود لسياسة تهجير السكان الفلسطينيين من أراضيهم قسراً ، التي انتهجتها إسرائيل منذ عام النكبة 1948, في مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي الانساني .
وفقاً للمعلومات المتوفرة لدي الضمير، والمستندة لمتابعة الأحداث ، فان قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس الموافق 05 يوليو 2018 , داهمت تجمع "الخان الأحمر" وشقت طرقاً فيه تمهيدا لهدمه، فيما يرابط عشرات الناشطون في التجمع منذ أيام للتصدي لعملية الهدم, وسلّمت المواطنين أوامر تفيد بإغلاق طرق داخلية في التجمع , كما واعتدت على عشرات من أهالي تجمع الخان الأحمر وعدد من الناشطين الفلسطينيين الذين تصدوا للآليات العسكرية الإسرائيلية التي داهمت التجمع السكني البدوي , أسفرت المواجهات عن إصابة 36 مواطن ، منها 12 وصفت حالتها بالخطيرة.
هذا ويتواجد في المنطقة ممثلون عن تسع دول أوروبية، منهم القنصل الفرنسي والسويدي والبلجيكي وممثل إيرلندا والدانمارك وفنلدا والنرويج وسويسرا، الذين تم منعهم من الوصول إلى المنطقة, كما طوقوا الصحفيين والفرق الطبية .
وأكدت الضمير ان ما تقوم به قوات الاحتلال من تهجير قصري للسكان يعتبر انتهاكا جسيما ومنظما لقواعد القانون الدولي الإنساني وهو يندرج ضمن جرائم حرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية , وفقاً لما ورد في نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية ، والتي نصت على إن "إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين يشكل جريمة ضد الإنسانية , كما أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 حظرت النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص، أو نفيهم من مناطق سكناهم إلى أراض أخرى، إلا في حال أن يكون هذا في صالحهم بهدف تجنيبهم مخاطر النزاعات المسلحة.
كما الضمير أن استمرار الصمت الدولي والإقليمي والعربي على الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، هذا الصمت الذي منح دولة الاحتلال ذريعة للاستمرار في جرائمه، حيث ان اسرائيل تنتهج هذه السياسة منذ عام 1948، مما يبرهن على حالة استعلاء دولة الاحتلال على القانون الدولي، وتحللها الكامل من كافة الالتزامات الأخلاقية والقانونية التي يرتبها عليها القانون الدولي الإنساني.
وأكدت الضمير على ضرورة التزام دولة الاحتلال بكافة القواعد القانونية والأخلاقية التي تفرضها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وإذ تعبر عن استنكارها الشديد لاستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اتباع سياسة التهجير القصري ، الذي يعتبر بمثابة انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجددت الضمير مطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لإلزام اسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني، ومطالبتها بوقف سياساتها وممارساتها التي تمسّ بالشعب الفلسطيني
وطالبت الضمير الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بإعلان موقف واضح وصريح تجاه رفض إسرائيل عدم الالتزام وتطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية، سيما وأن إسرائيل طرف موقع على الاتفاقية.
ودعت السلطة الفلسطينية أن تتخذ خطوات فعلية للضغط على الدول وحث الوكالات الدولية المعنية للوفاء بالتزاماتها