تاريخ النشر: 2015-07-05 | 17:59
تاريخ النشر: 2015-07-05 | 17:59
امد/ غزة: أجرى الرئيس محمود عباس، مساء السبت، اتصالا هاتفيا مع الطالب ناصر سمير البحيصي من قطاع غزة في غرفة العناية المركزة وهنأه بالنجاح في الثانوية العامة بمعدل 85.3%.
وأشاد الرئيس بصمود ومثابرة الطالب البحيصي وبتحصيله العالي رغم وضعه الصحي الصعب، وتكفل الرئيس بتكاليف تعليمه حتى ينهي المرحلة الجامعية.
يذكر أن الطالب ناصر البحيصي يرقد منذ 9 سنوات على سرير داخل غرفة العناية المركزة، لا يفارقها ولو للحظة واحدة، إثر حادث مؤسف تعرض له حين كان يبلغ الثامنة من عمره، نتج عنها شلل رباعي أفقده القدرة على الحركة.
بصعوبة بالغة، يستجمع الفتى الفلسطيني، ناصر البحيصي، قواه كي يتمكن من نطق بعض "عبارات الشكر"، للوفود التي قدمت لتهئنته بالنجاح في امتحانات الثانوية العامة.
فالبحيصي، البالغ من العمر 17 عاما، مصاب بالشلل الرباعي، ويعيش بشكل دائم، داخل غرفة العناية المركزة في مشفى فلسطيني، وسط قطاع غزة، منذ 9 أعوام، عقب إصابته في حادث سير.
لكن إصابته لم تفقده العزيمة والإصرار على ممارسة حياته الطبيعية، حيث تمكن من النجاح في الامتحانات، والحصول على معدل 85.3%.
ووضع البحيصي شهادته المدرسية إلى جانب سريره، داخل غرفة العناية المركزة، في مستشفى "شهداء الأقصى"، وسط قطاع غزة.
ويقول لوكالة الأناضول للأنباء، بعبارات خرجت بصعوبة: "رغم إصابتي بالشلل الرباعي، وتواجدي في المستشفى، حصلت على معدل 85.3% (..) إصابتي لم تغيّب فرحتي".
ويضيف البحيصي: "عند سماع النتيجة تحولت من حالة الحزن التي أعيش فيها منذ إصابتي، إلى حالة من الفرح الهستيري الذي أنساني ما أعاني منه".
ويستدرك قائلاً: "غرفة العناية المركزة التي أرقد بها، تحولت إلى صالة أفراح وزغاريد، ودموعي اختلطت بدموع والدتي التي لم تفارقني للحظة واحدة".
ويرى أنه نجح في "تحدي الإعاقة"، كي يثبت لكل من حوله أن الإعاقة ليست جسدية؛ بل هي "إعاقة العقل عن التفكير فقط".
من جانبها، قالت والدته نهاد البحيصي: "منذ تسع سنوات، وناصر مقيم في المستشفى بشكل دائم، بعد إصابته في حادث سير أدى إلى إصابته بشلل رباعي جعله جسدًا هامدًا لا يتحرك ولا يتنفس إلا من خلال جهاز التنفس الصناعي".
وتضيف: "المرض لم يحبطه، بل أصرّ على مواصلة حياته التعليمية، وفعلا انتصر وكان من المتفوقين".
وتؤكد البحيصي أن ولدها، سيواصل تعليمه في الجامعة؛ حيث تنوي العائلة توفير الدعم اللازم له لإكمال مسيرته التعليمية.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، الجمعة، أسماء الناجحين في امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) للعام الدراسي (2015)، وبلغت نسبة النجاح (61,9)%.
وبحسب إحصائية لـ"الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني"، فإن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة البالغين أكثر من 18 عاما يصل إلى نحو 27 ألفا، منهم 17 ألفا يعانون من إعاقة حركية.