الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الطرد أم الابارتهايد؟ : العوامل الدافعة والعوامل الكابحة

الطرد أم الابارتهايد؟ : العوامل الدافعة والعوامل الكابحة

تاريخ النشر: 2020-06-09 | 19:11

منذ نشوء القضية الفلسطينية  في القرن التاسع عشر وحتى اليوم ، تمثلت تلك القضية بأن منشأها لا يعود إلى شعبها ،  بل هي قضية ابتدعت لهذا الشعب من خارجه ، لذا لا يوجد شيء إسمه المشكلة الفلسطينية ، وإنما هنالك مشكلة الاستيطان الاستعماري الذي فرض على فلسطين من خارجها، بدءا بالمستوطنات الاستعمارية التي أقامها كل من الافنجليكانيين الالمان والامريكان في فلسطين منذ بداية القرن التاسع عشر للتمهيد للاستيطان الصهيوني اللاحق فيها. وقد خلق هذا الاستيطان الاستعماري منذ البداية ما أطلق عليه إسم " المشكلة العربية " التي تحول دون توسعه ، ومنذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم عالج هذه المشكلة بأساليب الاستئصال والترحيل الذي الداخلي والخارج، بما في ذلك عمليتي الترحيل الكبيرتين عام ١٩٤٨، و ١٩٦٧. ولا تزال عمليات الترحيل هذه مستمرة حتى اليوم ، ولكن الشعب الاصلي لم ينهزم رغم كل ما تم تنفيذه من أعمال إقتلاع ومجازر وتطهير عرقي وتطهير مكاني. 

وفي المشهد الاسرائيلي لما يسمى بأحزاب اليمين اليوم ، هنالك ثلاثة توجهات بشأن مصير الشعب الفلسطيني ، اثنان لا زالا في وضع الاقلية ضمن معسكر " اليمين" المذكور  ، والثالث هو المهيمن . الاول هو  الموقف الداعي للقيام بعملية طرد جديدة للفلسطينيين من بلادهم والذي تدعو له أوساط من المستوطنين واحزابهم كحزب تكوما العضو في كتلة يمينا والذي يرأسه بتسلئيل سموتريتش، وأوساط من حزب البيت اليهودي العضو ايضا في كتلة يمينا والذي يقوده رافي بيريتس ، وحزب عوتسما يهوديت المنبثق عن حركة كاخ ويقوده إيتمار بن جفير،  وحزب اسرائيل بيتنا بقيادة افيغدور ليبرمان الذي يدعو لطرد فلسطينيي المثلث عبر تبادل للاراضي.  هذا الموقف الداعي للإستحواذ المنفرد على فلسطين سنسميه هنا بإسم الموقف الاستيطاني الاستعماري البحت.

يدعو  الموقف الثاني إلى فرض الجنسية الاسرائيلية على  فلسطينيي الضفة كليا او على المنطقة ج بالحد الأدنى (مع ترك غزة جانبا) وهو ما سنسميه بالموقف الداعي للانتقال من الاستيطان الاستعماري إلى الابارتهايد نظرا لأن الجنسية التي يدعو لفرضها لن تترتب عنها حقوق مواطنة متساوية مع اليهود في دولة إسرائيل ، ويدعو لهذا الموقف الثاني أوساط اصبحت هامشية من الليكود يمثلها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين والوزيرة تسيبي حوتوفيلي وآخرين، إضافة إلى أوساط من حزب يمينا سيما قادة حزب اليمين الجديد فيه نفتالي  بينيت واييلت شاكيد ، وعضوته الصحفية في جريدة الجروساليم بوست كارولين جليك التي ألفت كتابا  عنونته بإسم " الحل الاسرائيلي: دولة واحدة للسلام في الشرق الاوسط" ، وهو يدعو لضم كل الضفة وتجنيس كل فلسطينييها بالجنسية الاسرائيلية ، كما يدعو لنفس الطرح يوعاز هندل من حزب " ديريخ أرتس: طريق الارض" المنشق عن حزب تيليم الذي يرأسه وزير الحرب السابق موشيه يعلون، وكذلك الحاخام حاييم دروكمان. 

الموقف الثالث وهو الموقف المهيمن يمثله الليكود وقيادته الرسمية التي يرأسها بنيامين نتنياهو، كما يدعو له حزب تيليم برئاسة موشيه يعلون وأوساط من حزب ديريخ أرتس يقودها تسفي هاوزر، جنبا إلى جنب مع الاحزاب الدينية.   يدعو هذا الموقف إلى إستمرار الاستحواذ على الارض ولكن بدون منح حقوق المواطنة والجنسية لفلسطينيي الضفة، كما أنه يرفض منحهم حتى حقوق الاقامة الدائمة التي فرضت على فلسطينيي القدس الشرقية بعد حرب حزيران من عام ١٩٦٧. وسنسمي هذا الموقف بالموقف الاستيطاني الاستعماري الممزوج بممارسات الابارتهايد ، معرفة على أنها تشمل الإستثناء السياسي ، والتهميش الاجتماعي والتمييز القانوني. 

الموقفان الاول والثاني واضحان ، ويكشفان عن أجندتهما بسفور ، أما الموقف الثالث المهيمن فهو يراوغ ويبقي وضع الفلسطينيين معلقا بدون حقوق وفي إطار " المسكوت عنه " إلى حين ظهور ظروف ناضجة لمعالجته. 

الموقف الاول والثاني، لا يعيران إلتفاتا للمواقف الاقليمية والدولية، أو على الأقل يتعاملان معها على أنها  غير قادرة أو غير مستعدة لتحدي ما تفعله إسرائيل لتغيير مساره. كما أنهما لا يعيران إهتماما للديمغرافيا الفلسطينية . الاول منهما يريد حل هذه المشكلة من خلال مزيج من أساليب الطرد الصامت، والطرد الذي يأتي تحت الضغط ولكنه يظهر على أنه هجرة اختيارية، أو الطرد من خلال الابعاد الفردي والجماعي في فترة حرب أو حتى بدونها . أما الثاني فقد طور خطابا ديمغرافيا جديدا يحاجج فيه أن نسبة الزيادة السكانية في إسرائيل بسبب الولادات الكثيفة في صفوف الحريديم باتت أكبر من نسبة الزيادة السكانية للفلسطينيين، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تكون أغلبية سكانية يهودية واضحة في العقدين القادمين وذلك رغم منح الجنسية الاسرائيلية لكل الفلسطينيين. 

الموقف الثالث ، لا يعير اهتماما كبيرا بالمواقف الدولية ، ولكنه مع ذلك يريد تنسيق خطواته قدر الامكان مع الدولة الام للدولة الاستيطانية الاستعمارية الاسرائيلية وهي الولايات المتحدة الامريكية. والهدف هنا هو أن لا يقف  وحيدا بدون سند يقيه من القضاء الأممي . عارض هذا الموقف الثالث بعض مواقف الولايات المتحدة في عهود رؤساء امريكان سابقين كباراك أوباما ، ولكن حتى في عهد أوباما تمكن هذا الموقف الثالث من الحفاظ على موقف أمريكي داعم يمنع تقديم إسرائيل والاسرائيليين للمحاكم الدولية. ويريد هذا الموقف الحفاظ على هذا الدعم الامريكي لمنع نزع الشرعية عن إسرائيل كما حصل مع النظام العنصري السابق في جنوب أفريقيا.

من المثير ملاحظة كيفية تفاعل هذه المواقف الثلاث مع فكرة ضم ٣٠ بالمئة من الاراضي الفلسطينية ضما رسميا إلى إسرائيل حسب القانون الاسرائيلي. الموقف الداعي للطرد الداخلي والخارجي ومنع إقامة دولة فلسطينية خاضعة السيادة الاسرائيلية دعى لرفض صفقة القرن لأنه يريد أكثر منها وهو ضم كل الضفة رسميا بعد أن تم ضم أجزاء كبيرة منها فعليا وهذا ما ظهر في تحركات الغالبية من مجلس المستوطنات ( يشع) ضد صفقة القرن والذي يرى الضم  الفعلي الذي تم منذ زمن، ويطرح ترسيم الضم في الضفة ومنع إقرار إنشاء دولة فلسطينية الان ، والضغط لصفقة أفضل مع أمريكا تتيح ذلك.  أما الموقف الثاني فهو يدعو أيضا لضم كل الضفة ولكنه لا يشهر رفضه لصفقة القرن . وأخيرا فإن الموقف الثالث، يوافق على ضم ما تتيح له الادارة الامريكية من أراض ( مع السعي من خلال اللجنة الامريكية الاسرائيلية المشتركة حول هذا الموضوع لزيادة نسبة الاراضي التي يتم ضمها إلى ما فوق ال ٣٠ بالمئة). وبعد ذلك يريد هذا الموقف إقناع الولايات المتحدة بمرحلة ضم أخرى ثانية ، ربما تتلوها ثالثة وهكذا. هذا كله مع ترك وضع " السكان الفلسطينيين " معلقا إلى حين. 

معنى ما تقدم أن الموقف الثالث يريد تحقيق ما يريده الموقف الاول بتدرج ، ولكنه في ذات الوقت يرفض الموقف الثاني بمنح الجنسية الاسرائيلية للفلسطينيين، مما يؤدي إلى الاستنتاج  أنه أقرب للموقف الاول بشأنهم أي طردهم من بلادهم حين تنضج ظروف مناسبة لذلك بالتفاهم مع الولايات المتحدة الامريكية. 

الاستثناء الظاهر من هذا النقاش بين المواقف الثلاث المذكورة هو غزة ، ولكنه استثناء شكلي عندما ينظر للأمور بعمق ، إذ يرفض الموقف الثاني منح الجنسية الاسرائيلية لفلسطينيي غزة، أما الموقف الاول فيرى بعضه ضرورة طردهم خلال أقرب فرصة حرب على غزة، كما أن الموقف الثالث يطرح التخلص التدريجي منهم عبر ما سماه نتنياهو بالتهجير الطوعي لهم ، ودعوته خلال زيارة لاوكرانيا في آب ٢٠١٩ إلى السعي لتوفير دولة أو دول تقبل رحيل فلسطينيي غزة إليها. في إطار هذا الجدل تطرح أحيانا فكرة إنشاء كيان فلسطيني في غزة، ولكن طرحها ليس إلا تكتيكا سياسيا إسرائيليا يهدف لإبقاء الانقسام الفلسطيني الداخلي قائما عبر زرع أوهام لدى قيادة حماس في غزة تجعلها غير متحمسة لمعالجة هذا الانقسام.  

هذه المواقف الثلاث تحظى بدعم ما لا يقل عن ٦٤ عضو في الكنيست الاسرائيلية الحالية. ولا يعني ذلك أن من هم خارج هذه الكتلة يوافقون على حق تقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة، فحزبا أزرق أبيض ، ويش عتيد يطرحان  ضم  ما يسمونه بالقدس الكبرى والكتل الاستيطانية وغور الاردن إلى إسرائيل ، على أن يقابل ذلك الانفصال عن الكتل السكانية الفلسطينية في ظل غياب إمكانية تحقيق حل سياسي وشيك حسب إدعائهم . يتفق معهم في ذلك حزب العمل بطبعته الحالية . يعني ذلك وجود ١٠٢ عضو كنيست يؤيدون ضم اجزاء متفاوتة من الضفة إلى إسرائيل وهو ما يجعل أي تسوية سياسية مع الجانب الفلسطيني مستحيلة حتى لو دعت بعض هذه الاطراف لإستمرار التفاوض  مع الجانب الفلسطيني وهو التفاوض الذي تم تجريبه مرات ومرات في الماضي وفشل في كل مرة.  ويمثل هؤلاء قوام أعضاء الاحزاب المذكورة أعلاه كلها في الكنيست الاسرائيلي.  ويبقى " الألطف" بعد ذلك في إطار الحركات الصهيونية حركة ميرتس بأعضائها الثلاثة في الكنيست والتي ترى أن الفرصة متاحة دائما  لإجراء مفاوضات على أساس حل للدولتين يستند إلى صيغ لتقاسم القدس الشرقية وتعديل الحدود بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ، مع رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل. مواقف ميرتس هذه من قضايا القدس واللاجئين قد لا تؤدي إلى اتفاق مع الجانب الفلسطيني فيما لو قادت ميرتس المفاوضات من الجانب الاسرائيلي ، وهو ما لا يبدو ممكنا في ظل التآكل المضطرد في قوتها داخل إسرائيل. وتبقى بعد ذلك القائمة المشتركة بأعضائها ال ١٥ هي الوحيدة خارج هذا الاجماع الصهيوني وتقف في مواجهته. 

لعل المشترك بين هذه المواقف الاسرائيلية التي يمثلها ١٠٢ عضو كنيست على الأقل هو طرحها الحالي لما تسميه بمشروع " الانتصار التام على الفلسطينيين" الذي تطرحه أوساط ما يسمى باليمين الاسرائيلي منذ بداية العقد الثاني من القرن الحالي ، وسعيها  للاستحواذ على مزيد من الاراضي الفلسطينية في ظل القناعة بأن مقاومة الفلسطينيين لم تعد فعالة بما يشكل عثرة أمام ذلك ، وأن العالم العربي لن يتجاوز مواقف التنديد إلى الفعل، وأن العالم الامريكي والاوروبي المسؤول عن قيام اسرائيل حكومات وافنجليكانيين سيختار إما التنديد لفظيا أو الصمت  أو أنه سيدعم خطوات إسرائيل.، هذا في وقت ليس  هنالك ايضا أية قوى يهودية جدية داخل إسرائيل تقف ضد ما يجري في ضوء  استفادة الصهاينة في إسرائيل على مختلف تلاوينهم من المشروع الصهيوني وإن بدرجات متفاوتة. يجعل كل ذلك الفلسطينيين عرضة للمواقف الثلاث المتراوحة بين الاستيطان الاستعماري البحت ، أو الانتقال منه إلى الابارتهايد، أو المزيج بين الاستيطان الاستعماري والابارتهايد. 

ما العمل تجاه هذه الصورة، ومن أجل بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وتحقيق تحرره ؟ كما ورد في مقالة سابقة هنا:  يبقى الكفاح الفلسطيني من خارج المشروع الصهيوني هو الاداة الرئيسة للنضال الفلسطيني ، أما السعي لتغيير النظام  الصهيوني من داخله فلن ينتج كما أفادت التجربة منذ عام ١٩٤٨ وحتى اليوم حقوقا سياسية جماعية ، وإنما سيترتب عليه تحقيق انجازات في قضايا يومية ، أو ضغط لمفاوضات بين اطراف غير متماثلة  كتجربة دعم حكومة رابين في التسعينيات لتمرير إتفاق أوسلو والذي أدى تطبيقه إلى نتائج كارثية. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط