الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الطريق لإسقاط صفقة ترامب

الطريق لإسقاط صفقة ترامب

تاريخ النشر: 2018-03-08 | 17:23

تتعرض القضية الفلسطينية , إلى مخططات التصفية العلنية , وتمر فلسطين الوطن والهوية في أخطر المراحل , حيث تكالب الأعداء وإصطفاف الضباع طوابير للهجوم على ما تبقى من شرف الأمة العربية والإسلامية , أي خنوع يتفاخر به القوم تحت عباءة الحكمة , وأي ردة يؤذن لها في عواصم العرب وكأنها نداء النجاة , وأي إنتكاسة يصفق لها بأنها إنتصار للقائد المبجل , واقع مخزي سوداوي يخيم على مضارب أهل السيف والخيل , فلقد كسروا السيف وعقروا الفَرس وسجنوا الفارس , فلا خير في أمة تقتل روح الإباء وتطمس عوامل الإنتصار في حياتها , فبعد سقوط القدس لا عذر لمتخاذل ولا مكان لجبان , وبعد قرار ترمب بإعتبار القدس عاصمة للصهاينة , لم يعد هناك مساحة لمتأخرين عن فهم الحقيقة ولم يعد هناك فرصة لغير المدركين لطبيعة الصراع على أرض فلسطين , تتعرض فلسطين لهجمة تهويدية علنية بلا تمويه أو إخفاء , هدفها طمس الهوية الفلسطينية وتزييف التاريخ والجغرافيا لصالح المشروع الصهيوني الإحلالي الإجرامي.
هذه الحقيقة الساطعة , لواقع الأحداث في فلسطين , يجب أن تكون مدعاة للجميع أن يعزز خياراته الوطنية , نحو مواجهة الهجمة الصهيوأمريكية , فالصمت خيانة للتاريخ وللمقدسات ولتركة الشهداء وميراثهم المبارك , العجز طعنة في ظهر الأجيال القادمة , فالقدس ستبقى عاصمة فلسطين ولن تكون غير ذلك , مهما حاولت الذئاب سرقتها في لحظة توهم فيها الأعداء أن الحارس نائم , فالأجنة في بطون أمهات فلسطين هم حراس لقدسنا وفلسطيننا , وسنقهر بن غوريون في قبره ألف مرة كلما داست أقدام أطفال فلسطين مقولته " الكبار يموتون والصغار ينسون " , فالقضية الفلسطينية ملك أجيالها المتلاحقة وصولاً إلى يوم النصر ودحر المحتل وإستعادة فلسطين , ولن تنسى أجيالنا فلسطين إسمها ورسمها , إذ نحن أحسنا الحفاظ عليها من السرقة والتزوير الصهيوأمريكية .
وكيف السبيل للحفاظ على فلسطين من هذه المؤامرة الكونية الجديدة ؟ , حيث شيطان صفقة القرن يطوف على المدائن يطلب مزيداً من السحرة لخداع البقية المؤمنة بفلسطين وحتمية تحريرها , وشعار السحر الأفاكين التعايش والتطبيع والوطن البديل , وكأننا كشعب فلسطين نحتاج إلى قطعة من الأرض نقيم عليها دولة وكفى , فلسطين عقيدة تسكن في النفوس وتسرى في الدماء , فلسطين رائحة الأجداد حيث تحوم الذكريات وتُروي الحكايات , فلسطين الوطن الذي لا يباع ولو دفعت مقابله جنان الأرض , فلسطين الوطن الذي لا يفرط به ولو صُبت علينا نيران الدنيا , فلسطين وصية الشهداء وصوت الآذان , فلسطين عهدة الأنبياء لأمة محمد صلى الله عليه وسلم, فلسطين أكبر من كل وعود المانحين فلسطين أكبر من تهديدات وغدر المتربصين .
ليس هناك أمامنا الا أن نعزز الإيمان بفلسطين , عقيدة ووطن ومصير , لا إنفكاك ولا تنازل عنه , وسياج هذا الإيمان وحدة الشعب وسلاح الإيمان بفلسطين هو مقاومة متواصلة بكافة أشكالها , ونبذ الإعتراف بأي حق مزعوم للمحتل على أرضنا , حتى ولو كانت الأنفاس التي يسرقون من هواء فلسطين , ولو كانت مساحة قبر لأمواتهم غير معترف بها في أرضنا المباركة , هذه هي الطريق جلية واضحة , وهذا هو المشروع الوطني الجامع , وهذا هو الوجه الحقيقي والجوهر الأصيل لقضية فلسطين .
وللأسف لازال البعض يراوح مكان في حظيرة التسوية , ينتظر سكين الذبح الأمريكية , رغم إمكانية التمرد على واقع الذل والمسكنة , فنحن شعب لا نعيش الا في بحر الكرامة , ولا نقبل أبداً هذا الخضوع الذي يمارس بإسمنا مجتمعين , من مجموعة سرقة القرار الوطني ومؤسساته ,وتمضي منفردة دينها في ذلك التفرد والإقصاء, وهي ذاهبة حتماً إلى الخيارات العقيمة والمجربة , تبتعد في كل مرة بإرادتها عن الخيارات المجدية وتنوع الأساليب الكفاحية , وكأن تلك القيادة المتسلطة على القرار الفلسطيني , لا تملك الا الولوج مغمضة العين ومكبلة الأيدي في نفق التسوية ذو الحراسة الأمريكية بعد أن وقعت على الإعتراف وأسقطت كل سلاح , بلا إجماع ولا تفويض ومع ذلك تجاهر بإدعاء تمثيل شعب التضحيات والبطولة الذي لا يقبل الدنية في دينه ووطنه .
بعد تعثر المصالحة الفلسطينية بحجج التمكين , بما يخالف روح الاتفاقيات ونصوصها , والتي كانت تهدف لإنهاء الإنقسام الحاصل في هياكل المؤسسة الحكومية , عبر تعزيز الشراكة السياسية والمشاركة في صنع القرار , والدمج الوظيفي ما بين حكومتي الإنقسام , وإستمرار العقوبات المفروضة على قطاع غزة التي تصيب مفاصل الحياة لأهل غزة بمقتل , وكذلك التهرب من إستحقاق إنعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير , وإستخدام المنظمة ومؤسساتها سعياً لإفراز قيادة جديدة وأو تجديد شرعيات منقوصة , في تجاهل للكل الفلسطيني وقواه المؤثرة والرئيسية في الفعل الثوري والسياسي , وكان ذلك في عقد المجلس المركزي في يناير الماضي , ويأتي اليوم في دعوة المجلس الوطني للإنعقاد في أبريل القادم , في خطوات إرتداد عن مشروع الوحدة الفلسطينية وإمعان في الشرذمة والفرقة , في مرحلة نحن أحوج ما نكون فيها إلى الوحدة والتماسك والتعاضد لمواجهة المؤامرة الأمريكية , فمن يريد مواجهة صفقة القرن صادقاً في مسعاه فليس هناك أقوى من سلاح الوحدة والمقاومة , من يريد أن يُفشل صفقة القرن عليه بتعزيز صمود قطاع غزة لا حصارها والتهديد بالمزيد من العقوبات , من يريد إحباط صفقة القرن عليه أن يتقدم خطوات نحو الوحدة وترك التفرد بالقرار السياسي , من يريد أن يرد الصفعة لأهل الصفقة فعليه بإعلاء راية المقاومة في كل فلسطين .
كاتب وباحث فلسطيني
8-3-2018م

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط