تاريخ النشر: 2016-12-18 | 19:25
تاريخ النشر: 2016-12-18 | 19:25
لم يخطر ببالي يوما من الأيام ان تدوس قدمي الأراضي الأمريكية، ولم تكن لدي رغبة في ذلك لكن ما ان داست قدمي اراضيها حتى برزت لدي فكرة استغلال الفرصة للتعرف على طبيعتها وناسها وعلى العلاقة بين الأفراد والأسر والجاليات العربية وبشكل خاص الفلسطينية منها ،للاطلاع على طبيعة الحياة التى يعيشونها ومشاكلهم ومختلف قضاياهم، وطرق حياتهم واشكال الكسب فيها وطبيعة علاقة الناس ببعض.
وكوني من الراغبين في القراءة والكتابة ،بدأت في كتابة الملاحظات الأوليه لتساعدني في كتابة رأيي في كل شيء يتعلق بقضايانا بغض النظر ما هي، وهنا سأتطرق الى ظاهرة الطلاق التي تعاني منها المرأة والأسرة الفلسطينية والعربية.
فقد رأيت الدكتورة والصيدلانيه والممرضة والمعلمة واستاذة الجامعة والصحفية وصاحبة المحل التجاري والبائعة وفنية الأشعة ونساء كثيرات يحملن شهادات علميه في كتير من الاختصاصات ومنهن الأديبات والإعلاميات.
ولا تقل اهمية عن هؤلاء المرأة التي تسهم في مساعدة زوحها على قضايا تخص عمله في البنوك ودفع الفواتير ومراجعات الأطباء وتنشأة الأولاد ومتابعتهم في المدارس وكافة الأعمال المنزلية الأخرى، لكني هنا وفي هذا المقال الطويل سأركز على قضية حساسة تقلق راحة الأهل وراحة الفتيات والنساء بشكل عام اللواتي يقعن في فخ اناس لا رحمة في قلوبهم ولا ذمة لديهم في اي عمل يقومون به ضد المرأة كتجريدها من حقوقها.
فهناك المعنفات من النساء فقد بلغ عدد الموقوفين لتعنيفهن النساء (575.000 ) في العام 2012 وهناك االمطلقات اللواتي اغراهن السفر وبريق امريكا وكانت امنيتها عريس يحمل الجنسية الأمريكيه لتنضم الى عائلة ( يس ونو اوك ) وهنا ارجو ان لا يغضب مني احدا خاصه وانني اناقش قضية تقلق كافة العائلات اذا ادركنا ان مشاكل الأزواج وحالات الطلاق تطال معظم العائلات وليس عدد من العائلات ، لكن ما يهمني هنا هو كيفية انتشال المرأة من مخالب هؤلاء الأزواج الذين ابدعوا اما في ضرب النساء او تعنيفهن لفظيا وصولا الى طلاقهن ،بعد تجريدهن من حقوقهن ،لتعود الى اهلها بعد رحلة عذاب قد تصل حد التشرد والنوم تحت السماء والطارق في الباركات او الأماكن العامة.
فالعديد من الفتيات والعائلات الفلسطينية وقعت على روؤسهم مصائب الدنيا بقوة 10 ريختر بعد ان تعرضت بناتهم في زواجها الأول لطريق مسدود مع زوجها ادى الى الطلاق. هنا او في اقله تعب في زواجها ليس لعنادها او قلة وعيها في ادارة شؤون منزلها او ادارة علاقتها مع زوجها واهله بل لأن للثقافة التى ترسخت في ذهن زوجها الشاب غير الثقافة التي يعيشها من ولد وترعرع في الوطن، وحتى من ولد في الوطن سيان، فتدخل الحموات مستغلات بعد اهل الفتاه عن اهلها خاصه، غير مصيبة زوجها.
مشكلة الفتاه واهلها عندما يتقدم لها عريس من حملة الجنسية الأمريكية يطلب يدها.. لا يدقق الأهل ولا يتحرون ولا يبحثون عمن تقدم لابنتهم الذى قد يكون له ( غيرل فرند) او يتعاطى المخدرات ...ولا يدركون انه شاب لا يعرف معنى الحياة الزوجية وحتى ان اختلف معها يحترمها ويصونها ويعرف كيف يختلف وكيف يتصالح ويتصرف معها.
اذ ان اول قضية تواجه الفتاه القادمة من الوطن وغير الأمريكية طبعا هي اللغة تصطدم منذ لحظة وصولها فيصبح حديث العائلة وامامها بلغة غير اللغة التي تفهمها حتى لا تفهم شيئا، وثاني المشاكل التي تواجهها عدم معرفتها في قوانين البلد الذى هاجرت اليه مع زوجها فلا تدرك حقوقها وماذا يمنحها القانون ان اختلفت مع زوجها ووصلت الى الطلاق وحتى لا يخدعها زوجها كونها تجهل القوانين خاصه النساء حديثات الزواج لا يعرفن طرق التحايل التي يتبعها الرجل لتجريدها من حقوقها، ثم تقذف في الشوارع، دون وازع من ضمير.
وهنا يسمع الأهل خبر مبات ابنتهم اما تحت احد الجسور مع ( الهوم ليس ) اي مع فاقدي البيوت او في البارك او ان الجيران احاطوها برعايتهم ان كانوا عربا اقحاح، بعد ان يطردها من البيت فلا اهل ولا اخوة ولا جيران ولا احد يمكنها ان تميل عليه ليسترها، وما اكتر هؤلاء الذين يتصرفون هكذا .
اولا : يقومون بتجريدها من حقوقها عن طريق تنازلها عن كل شيء وهي بفعل تربيتها في بيت والدها وتحت شعار ( تستر حالها ) توافق على ذلك كحسن نية ثم ان كان لدية بيت يطلب اليها التنازل عن نصيبها في البيت وتجريدها من ( الغريدت كارت ) الموجودة معها، وكونها بعيدة عن اهلها توافق على كل شيء لأنها تشعر بضعفها امامه وتريد كسب رضاه.
هناك الف قصة وقصة لفتيات في عمر الورود او نساء اضطررن لترك بيوتهن واولادهن وهجر ازواجهن لأنهم على علاقة مع عشيقات إما انهم يبيتون مع عشيقاتهم او يقضون الليالي معهن ، ويصرفون ما لديهم من مال في تلك الليلة على العشيقات.
البعض من اهل الشاب يقوم بتبيض صفحة ابنه المقيم في امريكا ليزوجوه من فتاة عربيه عل وعسى ان يتغير، واهل البنت تغريهم مثلما تغري الفتاه السفر وامريكا فيوافقون بلا تردد دون السؤال عنه وعن عشيقاته او ان كان يتعاطى المخدرات ،بل رغبتهم دفعتهم للموافقة على العريس طمعا في سفر وهجره، الى ان يكتشف سر العريس الذى يتعاطى المخدرات او يتعاطى النساء.
الاف الحالات وقعت ولا تزال تقع مع فتيات مخدوعات، فقد بلغت نسبة الطلاق في امريكا لسنوات ( 2010 ،2011 ،2012 ) 45ً% الى 50% من عدد حالات الزواج ففي ميتشيغان بلغت النسبة من 40% الى 50% اي من بين زيجتان هناك زيجة انفصلت يعني النسبة قاربت على النصف من عدد حالات الزواج التي تمت في تلك السنوات ،وهي نسبة ليست بسيطة، ويمكن ان يكون هناك ايضا حالات لم يذكرها دفتر الإحصاء الأمريكي تم الطلاق فيها في دوائر البلاد التي قدمت منها البنت، بالنسبة للبنت العربية طبعا هذه النسب تخص المجتمع الأمريكي جميعه ولا تخص الجاليات العربية، فالجاليات العربية هي جزء من هذه النسبة.
ولذلك تظلم المرأة دون ان يعلم اهلها بحكم بعدها عنهم ولأن العادة عندنا نحن العرب ان صبر الزوجة على زوجها مهما كانت معاملته صعبة او قبيحة قد يضربها ويمنعها من الخروج او من الاتصال باهلها او تنظيم اي علاقة مع احد يعني حبسها، وبعدها عن الأهل لا تجد من تشكو له امرها، مما يعني ان الاستعجال في تزويج البنات لحاملي الجنسية الأمريكية تعني انك وضعت ابنتك في بيت النار دون علمك مع انك تعتقد انها ستبيت في بيت حريري، وعندما تقع المصيبة حينها تعرف انك اخطأت وتحولت ابنتك الى ضحية الاستعجال وبنت مطلقة ستصبح كافة الأعين عليها نحن كمجتمع شرقي.
لقد بلغ حجم حالات الطلاق في المجتمع الأمريكي حسب الإحصائية التي حصلنا عليها من دائرة الإحصاء الأمريكي
فقد بلغت حسب الولايه وبالترتيب بين عامي 2008 – 2012 كالتالي.
كاليفورنيا ( 2.849000 ) تكساس ( 2.096.000 ) وفي فلوريدا التي تحتل المرتبة الثالثة بعد كاليفورنيا وتكساس من حيث عدد حالات الطلاق اذ تبلغ ( 1.988.000 ) وفي المرتبة الرابعة نيويورك( 1.351.000) واوهايوا ( 1.104.000) والين 1.003000 وبنسلفانيا (958.740 ) واما ميتشيغان فقد بلغت( 904.318 ) وهاواي جائت في المرتبة الأخيرة وبلغ عدد الحالات ، ( 105.054
اما حالات الزواج في امريكا بلغت من سنة 2008 الى 2012 ( 137.500.000) وعدد حالات الطلاق لنفس الفترة ( 26.660.000) واكثر حالات الطلاق تقع بين الأزواج الذين تقل اعمارهم عن ( 40 ) سنه فما دون وتشكل نسبتهم من 40% الى 50% من عدد حالات الزواج اذ انه من بين كل (1000) حالة زواج تقع ( 36 ) حالة طلاق.
يقال ان ظاهرة الزواج العرفي موجوده وتتيح للرجل اقامة علاقات معاشرة زوجيه خارج الحياة الزوجية.
ولكن لو اتينا الى حالات الطلاق في الدول العربية واسبابها سنجدها الأعلى في السعودية ومصر ففي مصر عدد حالات الطلاق اليومية ( 240 ) حالة يوميا ففي العام 2014 وقعت ( 2.500.000 حالة طلاق في مصر واما في السعودية تقع ( 188 ) حالة طلاق يوميا اذ تقع اربع حالات طلاق كل نصف ساعه واسبابها ( الشخير عند الرجل او عدم توفير الرومنسية ) ايضا لدى الرجل. وفي مجتمعنا الفلسطيني يقع الطلاق لكنه ليس بهذه الأرقام العالية لعدة اسباب منها ان عدد السكان ليس كما هو في مصر، انما في رام الله مثلا وقعت ( 452 ) حالة طلاق في العام 1999،اما في الأردن فقد وقعت ( 370.615 ) حالة طلاق بين اعوام
( 2012 _ 2013 _ 2014 ) وهذه معلومات صادره عن الإحصائية السنوية لدائري الفتوى الأردنية.
ان الطلاق في المجتمع الأمريكي شيء عادي لا يزعج احدا منهم، في ابسطه لم يتفاهما فالطلاق قائم هنا وهناك لكن الفرق بين هنا وهناك تكمن المشكلة بعد البنت عن اهلها وسقوطها في حضن المجهول او مبيتها في البارك الى ان يستقر بها الأمر لدى عائلة محترمة تأويها وتستر عليها، وتساعدها في الإيواء والمأكل والمشرب .
المهم الاختلاف في البيئة والظروف بالنسبة للمرأة المطلقة او المعنقة، هو الذى يحدد مدى صعوبة الحالة وحجم الشقاوة فيها، من كل ذلك نستخلص زواج البنت من حامل الجنسية الأمريكية قد يشكل عليها خطرا وفي الغالب يشكل لذا يجب التحقق اولا والتحري عمن يريدها ظروفه التي يعيش فيها تاريخه، السؤال نصف الطريق، ومن ناحية اخرى عليهم ان يعرفوا بأن البيئة التى ستعيش فيها ابنتهم مختلفة عن البيئة العربية الأرض واللغة والناس والقيم، والظروف، والقوانين، فالحياة في امريكا ليست مريحه كما يعتقد البعض، ينقصها العواطف والمشاعر اذ ان البعض من الناس مجرد منها.
وهنا لماذا لا يقوم اتحاد عام المرأة الفلسطينية بمتابعة شؤون المرأة الفلسطينية والعربية على حد سواء في امريكا لماذا لا يتأسس اتحادا نسائي عربي او فلسطيني على مستوى كل ولاية مهمته الدفاع عن حقوق المرأة وايواء النساء المعفنات والمطلقات والأرامل منهن.