الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العائلة المالكة نرنب بيتها

شهدت المملكة العربية السعودية في الاونة الاخيرة سلسلة تطورات عكست رغبة خادم الحرمين الشريفين، عبدالله بن عبد العزيز آل سعود بترتيب شؤون مؤسسة الحكم، وقطع الطريق على اية تناقضات لاحقة، لاسيما وان هناك شعور ومعطيات لدى الاوساط الحاكمة، بوجود من يستهدف إستقرار المملكة ووحدتها.

من بين التطورات الهامة والملفتة للانتباه مبادرة الملك عبد الله بتعين الامير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز. وهي خطوة إستباقية لتفادي اي فراغ قد يحصل في مؤسسة الحكم السعودية الاولى، كون خادم الحرمين وولي عهده اولا تجاوزا الثمانين عاما، وثانيا بسبب معاناتهما المرض، الامر الذي قد ينُّبا بغياب اي منهما في اجل قريب. ثالثا تأمين وصول جيل أكثر شبابا.

وتفاديا لاية ارباكات يمكن ان تمس هيبة ووحدة وتماسك عائلة آل سعود قام الملك عبد الله بالتوافق مع ولي عهده وسدنة الحكم  في المملكة بتنصيب الامير مقرن. وهي خطوة غير تقليدية واستثنائية في اليات مؤسسة الحكم السعودية.

الخطوة الثانية الملفتة، والتي لها عميق الصلة بالخطوة آنفة الذكر، هي تقديم الامير بندر بن سلطان ، رئيس جهاز المخابرات السعودية إستقالته من منصبه، وربما الحقيقة تشي بان الامير أُقيل بسبب الاختلاف في وجهات النظر مع العاهل السعودي في محاور اساسية عميقة الصلة بسياسة المملكة العربية والاقليمية.

ووفق بعض المصادر الاعلامية المتداولة في هذا الشأن، تفيد ان رئيس المخابرات،  شعر في الشهور الاخيرة بالتحديد منذ النصف الثاني من 2013، انه بات غير مرغوب بوجوده في موقعه، بعد تصاعد التوتر بينه وبين خادم الحرمين نتيجة فشله في معالجة الملفين السوري والايراني. ولشعور الملك عبدالله ان الامير بندر اخطا كثيرا في اليات عمله، وورط المملكة في سياسات غير صائبة وخاصة بدعمه جماعات تكفيرية في سوريا لمواجهة النظام السوري، خدمت الخصوم أكثر مما خدمت العائلة المالكة والنظام السياسي السعودي، وتركت ضلالا رنادية على علاقات العربية السعودية مع بعض الاقطاب الدولية وخاصة الولايات المتحدة، حتى ان العديد من المعلومات الراشحة تشير إلى ان الادارة الاميركية، طلبت من الملك ابعاد بندر عن منصبه، مع انه عمل سفيرا للمملكة في اميركا طيلة 22 عاما، وربطته علاقات حميمة مع العديد من صناع القرار فيها وتحديدا عائلة بوش. 

على اهمية ما ورد، فإن الزعيم السعودي، بقدر ما يأخذ بعين الاعتبار اراء اصدقاء السعودية، بقدر ما يحرص على استقلالية القرار السعودي، لذا الارجح ان العوامل الداخلية وتقدير الملك عبدالله وانصاره في العائلة الحاكمة، هي التي حسمت عزل بندر من منصبه. وتمهيدا لذلك قام خادم الحرمين بتسليم الملفين السوري والايراني للامير محمد بن نايف ، وزير الداخلية، وتهميش رئيس المخابرات كخطوة ضرورية لعزله، وتكليف الفريق اول يوسف الادريسي بمهمة رئيس الجهاز، كما تم إبعاد بندر عن اللقاءات التي جمعت العاهل مع زوار المملكة وخاصة زيارة الرئيس اوباما الاخيرة لها.

رغم ان رئيس المخابرات السابق أُبعد عن مركز صناعة القرار في المملكة،  إلا انه يمكن الافتراض ان دور الامير بندر السياسي انتهى، بل يمكن ان يطل لاحقا في ادوار جديدة، وان كان الترتيب الاخير لشؤون البيت السعودي، توحي بان عودته في المدى المنظور صعب وصعب جدا، إلآ إن حدث ما هو خارج الحسبان.

مجموعة اهداف اراد تحقيقها العاهل السعودي من خطواته الاصلاحية، منها: اولا ترتيب بيت العائلة المالكة؛ ثانيا حمايتها من التباينات والخلافات، التي برزت في معالجة الملفات الداخلية والخارجية؛ ثالثا حماية المملكة من التداعيات الجارية في المنطقة ومشاريع القوى الدولية، التي وضعت السعودية على قائمة التفتيت والتقسيم؛ رابعا إستعادة الدور العربي والاقليمي، الذي تآكل كثيرا في المرحلة الماضية؛ خامسيا العمل على ترتيب شؤون المنطقة العربية بما يعزز الدور السعوديوعلى مستوى الاقليم.

 

[email protected]

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط