تاريخ النشر: 2020-06-15 | 17:43
تاريخ النشر: 2020-06-15 | 17:43
قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري يوم الإثنين، إن خطة الضم الإسرائيلية ليست جديدة، وهناك سيناريوهات متعددة للاحتلال الإسرائيلي للتعامل مع الضم، أحدها ضم الضفة كاملة، والآخر ضم أغلبية الضفة الغربية.
وأضاف العاروري خلال لقاء متلفز: "نحذر من أي عملية ضم في الضفة ويجب أن يكون هناك موقف حقيقي لمواجهتها".
وقال إن السلطة ومنظمة التحرير جزء من شعبنا ولا نملك خياراً إلا أن نعمل معاً وحماس تتحرك لمواجهة الضم، مضيفا: "نحن نعوّل على الحراك الجماهير المتصاعد الذي يتحول لثورة شعبية ضد الاحتلال في كل مكان أكثر ما نعول على الحراك السياسي والدبلوماسي، مع عدم اعتراضنا عليه".
واضاف العاروري: هناك هرولة من بعض المكونات العربية تجاه التطبيع مع الاحتلال وهي رسالة إحباط للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى ان المواقف الدولية من خطة الضم أصبحت تسجيل مواقف فقط، دون اتخاذ إجراءات فاعلة.
وشدد على ضرورة استبعاد السلطة الفلسطينية مخاوف أن نحل محلهم في الضفة، ولن تجد السلطة منا إلا يداً ممدودة في مقاومة الاحتلال.
وبين العاروري، ان سطات الإحتلال تقوم بإجراءات كثيرة من أجل تهيئة الأجواء وتسهيل تمرير عملية الضم، منها محاولة ضرب الثقة الداخلية عند شعبنا الفلسطيني.
واوضح العاروري ان حركة حماس تتحرك على عدة نطاقات لمواجهة مشروع الضم، النطاق الأول يتمثل في العمل السياسي والدبلوماسي ويتم التواصل مع كل الدول في العالم وشرح الموقف لها وخطورته، والانعكاسات التي ستترتب عليه في فلسطين والعالم كله.
وأضاف: اما النطاق الثاني هو من خلال العمل الوطني، فحماس تطرح على الكل الوطني للتوصل لبرنامج وطني مشترك نقوم جميعاً بالعمل من خلاله لمواجهة مشروع الضم في كل ساحات الوطن.
واكد العاروري أن هناك توافق على تحرك شعبي وجماهير وإعلامي وقانوني، لمواجهة مشروع الضم وتحريك ضمير العالم في كل مكان لمواجهة هذا المشروع.
واوضح ان إسرائيل تتجه نحو إجراء عمليات ضم في الضفة الغربية بغض النظر عن المساحة والموقع وهذا ما نحذر منه، مشيرًا إلى ان "أي عملية ضم في الضفة الغربية مهما كان حجمها خطورتها بنفس خطورة عمليات أكبر منها بكثير".
واعتبر العاروري أن الإدارة الأمريكية تعتبر أكبر عامل مشجع للاحتلال على عملية الضم، لافتًا إلى "ان الإدارات الأمريكية طيلة تاريخها لم تكن تمتلك الجدية ولا الإرادة في توجيه ضغوط حقيقية على إسرائيل لإيجاد حل سياسي يتوافق حتى مع الشرعية الدولية المجحفة بحق الشعب الفلسطيني".
وأضاف العاروري: "المجتمع الإسرائيلي في طبيعته ينزع الى اليمين والتدين وفي قلبه الحركات الدينية التي تنظر لاحتلال الضفة الغربية.
واشار إلى أن الوزير الإسرائيلي "سموتريش" طرح العام الماضي خيار ضم الضفة الغربية كاملة والتعامل مع سكانها وفق 3 سيناريوهات، الأول يتمثل في منح سكان الضفة الغربية مواطنة منخفضة من الدرجة الثانية حال سلموا وقبلوا أن الضفة جزء من "إسرائيل".
اما الثاني: التهجير الطوعي والناعم عبر الضغط الاقتصادي والمعيشي والأمني مع تسهيل هجرتهم إلى خارج فلسطين.
والثالث: التخلص من السكان من خلال حرب ضروس في المنطقة تكون "إسرائيل" طرف فيها، وينتج عنها تهجير السكان.
وبين أن وقفة شعبنا تثبت أننا قادرون على التصدي لمؤامرات الاحتلال حتى في أكثر المواطن خطورة.
وخاطب العاروري الاحتلال قائلاً: "حساباتكم خاطئة، وتفكيركم بأن الظروف الإقليمية والدولية والمحلية مواتية لتطبيق مشروع الضم خاطئ".
وتابع:" حسابتكم اليوم خاطئة كما كانت حسابات شارون حين دخل الأقصى خاطئة، وكل خطوة عدوانية صارخة على شعبنا ثمنها أكبر مما تتوقعون.