تاريخ النشر: 2021-02-18 | 11:35
تاريخ النشر: 2021-02-18 | 11:35
1- سابقا كانت الاحزاب ترفع شعار التغيير والاصلاح، وحاليا الشعب هو من يرفع ويتوعد بعاصفة من التغيير والاصلاح عبر السلاح الديمقراطي وصندوق الانتخابات وان نسبة التسجيل المرتفعة ما هو الا دليل على ذلك.
2- اهمية ودواعي اجراء الانتخابات : لم يمارس الشعب الفلسطيني حقه الدستوري والقانوني في ممارسة السلطة واختيار ممثليه في السلطتين الرئاسية والتشريعية إلا مرتين ألأولى في انتخابات 1996 والثانية في 2006 ومنذ ذلك التاريخ لم تتم الانتخابات،
وعلى مدار 24 عاما، 10 أعوام ما بين الانتخابات ألأولى والثانية و14 عام منذ سيطرة حركة حماس على غزه والتنازع على الشرعية والتمثيل وهى فترة عملت على تضخيم السلطة وتقوية النزعات الأمنية القمعية وتكميم الحريات والأفواه، وقلصت هامش الحرية وممارسة الحقوق التي نص عليها القانون الأساسي الفلسطيني.
وتغييب دور الشعب كمصدر للسلطات نجم عنه تجميد للشرعية السياسية واحتكار للسلطة وضعف مؤسساتى وتراجع في فعالية وتأثير القرار السياسي الفلسطيني في كافة مستوياته.والنتيجة الفشل في بناء نظام سياسي ديموقراطى توافقي حاضن لكل مكونات الطيف الوطني الفلسطيني، وكإطار لصناعة القرار الذي يشارك فيه الجميع فى بلورة الأهداف الوطنية الفلسطينية العليا والآليات اللازمة لتحقيقها، وفى مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ومن هذا المنظور عدم إجراء الانتخابات على مدار هذه الفترة الطويلة يعنى تراجعا في المدة نفسها لتحقيق الأهداف الوطنية .
وفي هذا الاطار إصدار المراسيم الرئاسية بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية استعادة لممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في اختيار ممثليه ونوابه، وتجديد للشرعية السياسية والمؤسساتية والأهم المشاركة السياسية الواسعة فيها بما يتيح تداول في السلطة وتداول في الأجيال السياسية التي حرمت من الانتخابات والمشاركة .
3- يمكن لهذه الانتخابات ان تنجح في ظل الانقسام عبر إجراء انتخابات نزيهة وشفافة وبضمانات قانونية وسياسية ومراقبه دوليه وإقليميه وتعاهد الجميع على القبول بنتائجها، وبتشكيل حكومة وطنيه واحده ومؤسسات سياسية لها صفة الشرعية وتقوم باتخاذ القرار الملزم.
4- الآن جاء دور الشعب والشباب وجيل الانقسام أن يؤكد على حقه في ممارسة السلطة وأنه مصدر السلطات وفرصة حقيقية للتغيير وزراعة بذور الأمل في الحياة المعدومة. وأي تقصير في ممارسة هذا الحق يتحمله الشعب الفلسطيني، فالشعب نسبة المتعلمين فيه عالية جدا، بالاضافة لتجربته على مدار عقدين ادارتين مختلفتين للسلطة وهو ما يمكنه من الاختيار الانتخابي السليم والا فهو كما يقول الصحفي والروائى جورج أوريل:الشعب الذي يتبنى الفاسدين والمحتالين والناهبين والخونة لايعتبر ضحية بل شريك في الجريمة .
5- الانتخابات تتم في يوم ولها ما بعدها فالأهم والأصعب هو إدارة السلطة التي ستفرزها هذه الانتخابات فالحاجة الوطنية تستوجب سلطة فلسطينية واحده من كفاءات وخبراء ومختصين ومستقلين وامناء اي نخبة وطنية سياسية قويه لديها رؤية وبصيره سياسيه نافذة ولديها برامج حقيقية للتغيير والاصلاح لتكون قادرة على التعامل والتكيف مع الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة ومع التغيرات الإقليمية والدولية. بما يحقق المصلحة الفلسطينية.