الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العالم مع عدالة القضية الفلسطينية وليس مع حزب بعينه

العالم مع عدالة القضية الفلسطينية وليس مع حزب بعينه

تاريخ النشر: 2018-07-10 | 16:11

في حالة كالحالة الفلسطينية حيث الاحتلال الاستيطاني الإجلائي يُطبِقُ على كل فلسطين فإن وظيفة الأحزاب وكل قوى الشعب يفترض أن تكون مواجهة الاحتلال ، وحتى في ظل وجود سلطة فلسطينية تحت الاحتلال فإن الأولوية يجب أن تكون لمواجهة الاحتلال وليس للصراع على السلطة ، فكلما توسع هامش الصراع على السلطة يكون ذلك على حساب مواجهة الاحتلال ، وهذا ما لمسناه منذ سيطرة حماس على قطاع غزة حيث أصبحت مواجهة الخصم الوطني أو (العدو الوطني) لها الأولوية على مواجهة العدو الرئيسي إسرائيل .

إن كانت نظرة الأحزاب الفلسطينية لبعضها البعض سلبية ومتأثرة بالصراع على السلطة وعلى المصالح واختلاف الأيديولوجيات فمن الضروري عدم نقل هذه النظرة والتقييم إلى الشعوب المؤيدة والمتعاطفة مع فلسطين . حدوث ذلك سيسيء للقضية الوطنية ويضعِف من القدرة على تحشيد وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال ، كما سيؤدي لتشويه صورة النضال الفلسطيني من خلال تشويه كل حزب لبقية الأحزاب ، وهو تشويه محصلته تشويه كل التاريخ النضالي الفلسطيني .

كان لحركة فتح وفصائل منظمة التحرير انجازات في المقاومة بكل أشكالها وبالعمل الدبلوماسي وتثبيت صمود الشعب وبناء مؤسسات للدولة المستقبلية ، إلا أن حركة حماس لا ترى في حركة فتح إلا الاعتراف بإسرائيل والتنسيق الأمني مع الاحتلال وفساد السلطة بل وتنقل هذه الصورة السلبية عن حركة فتح إلى العالم الخارجي ، وفي هذا اهانة للتاريخ النضالي لحركة فتح وفصائل منظمة التحرير وللجهود الوطنية الصادقة لمن يشتغلون بالعمل السياسي والدبلوماسي بما هو ممكن ومتاح .

أيضا البعض في حركة فتح لا يرى في حركة حماس إلا أنها مشروع إسلاموي دخيل ومشبوه وأنها تدفع الشباب للموت لتثبت سلطتها في غزة وأنها سبب الانقسام وديمومته الخ ، وعندما يتم نقل هذه الصورة للخارج عبر الإعلام فإن ذلك يسيء لمبدأ وشرعية مقاومة الاحتلال وليس لحركة حماس كحزب كما يقلل من فرص توظيف صمود الناس ونضالهم . في الحالتين كانت إسرائيل توظف كل ذلك لإدانة الطرفين والتشهير بهما  وتبرير تهربها مما عليها من التزامات دولية .

وعلى المستوى الخارجي انتقلت صورة وتقييم الأحزاب الفلسطينية لبعضها البعض في سياق مناكفاتها السياسية الداخلية إلى فلسطينيي الشتات كما أثرت على مواقف بعض المؤيدين والمتعاطفين الأجانب مع الشعب الفلسطيني ، إلا من آمن بأن فلسطين أكبر من أحزابها وقياداتها .

ففي إحدى زياراتي للمغرب قبل سنوات التقيت بزميل عمل سابق في جامعة محمد الخامس في الرباط وهو قيادي في حزب التقدم والاشتراكية – الحزب الشيوعي سابقا - ، وتجاذبنا أطراف الحديث عن الأوضاع في فلسطين والخلافات الداخلية بين فتح وحماس فوجدت منه تقديرا لحركة حماس ليس من منطلق عقائدي بل تأييدا لها كحركة تقاوم الاحتلال وترفض الاعتراف بإسرائيل .

كان لسان حال زميلي المغربي الشيوعي ويشاطره الشعب المغربي والشعوب العربية يقول : نحن تربينا على حب فلسطين وأهلها وحب وتقدير المقاومة الفلسطينية ورفضُنا للصهيونية وسياساتها ، وبالتالي عندما نرى طرفا فلسطينيا يعترف بإسرائيل ويوقع معها اتفاقية تسوية ولم يحصل على شيء بالمقابل ، يقابله طرف آخر يرفض الاعتراف بإسرائيل ويمارس المقاومة ضدها فنحن لا يمكننا إلا أن نقف إلى جانب الطرف الثاني دون أن ندخل في تفاصيل الخلافات الفلسطينية الداخلية فهذه معادلة خاصة بكم و شأن لا يعنينا ، ونحن سنبارك كل مَن يقاوم الاحتلال أي كان ، دون أن يعني هذا الموقف أننا ضد العمل السياسي والدبلوماسي أو معارضين لمنظمة التحرير والسلطة وحركة فتح .

هذا الموقف أو الرؤية تجاه فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي يمثل قاسما مشتركا لكثير من المفكرين والسياسيين والجماهير العربية الذين يساندون الشعب الفلسطيني بعيدا عن أي انحياز ايديولوجي أو مصلحة حزبية ، وبالرغم مما يشعرون به من ألم وغضب على ما آل إليه الوضع الفلسطيني الداخلي إلا أن ايمانهم بعدالة القضية لم يتزعزع ويواجهون بشجاعة الحملات المغرضة ضد الفلسطينيين وكل إغراءات التطبيع مع إسرائيل .

الشعوب العربية وشعوب ودول العالم ما زالت في أغلبيتها مع الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته وليس مع حزب أو فصيل بعينه .

 فعندما يصدر قرار دولي لصالح الفلسطينيين أو تخرج المظاهرات والمسيرات في مختلف دول العالم مؤيدة لفلسطين ومنددة بالممارسات الصهيونية أو تتوسع حملات مقاطعة إسرائيل الخ  فليس هذا انجازا أو تأييدا لحركة فتح أو حركة حماس بل دفاع عن عدالة القضية بشكل عام ، وعندما يصادر الاحتلال أرضا فإنه لا يميز إن كان صاحبها فتحاويا أو حمساويا أو جبهويا الخ ، و عندما يستهدف جيش الاحتلال مناضلا بالقتل أو الاعتقال فإنه لا يقوم بذلك انطلاقا من الانتماء الحزبي للمناضل بل لأنه فلسطيني يقاوم الاحتلال ، حيث لم يميز الاحتلال حزبيا بين أبو عمار وأبو علي مصطفى والشيخ ياسين وفتحي شقاقي أو بين نصر جرار وزياد أبو عين وإبراهيم أبو ثريا ورزان النجار عندما قام باغتيالهم ، كما لم يميز في سياسة الاعتقال بين مروان البرغوثي ويحيى السنوار واحمد سعدات أو بين الشيخ رائد صلاح و النائبة في التشريعي خالدة جرار أو عهد التميمي الخ .

وخلاصة القول ، نتمنى من الأحزاب الفلسطينية عدم نقل خلافاتها الداخلية للجماهير العربية والأجنبية ، والتوصل إلى تفاهمات حول خطاب وطني موحَد يغزز من حضور القضية الفلسطينية عالميا ، وهذه مهمة قد تكون الجاليات الفلسطينية في الخارج الأكثر قدرة على تحقيقها ما دامت المصالحة الداخلية متعثرة .

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط