تاريخ النشر: 2016-10-01 | 11:53
تاريخ النشر: 2016-10-01 | 11:53
أمد/ رام الله – متابعة : بدا حادث سير اللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة الفلسطينية ، طبيعياً وعرضياً في اللحظات الأولى ، ومع انتشار صور الحادث ، وتدوينها عبر صفحات "الفيس بوك" أخذت التأويلات والتحليلات تتكاثر كالجراد ، والغريب في التعليقات هذه أن غالبيتها ذهبت الى أن الحادث مفتعل لكي لا يشارك في جنازة الرئيس الاسرائيلي السابق شمعون بيريز .

في مبنى المقاطعة بمدينة رام الله ويوم الخميس اجتمعت قيادات من حركة فتح بدون الرئيس محمود عباس ، وراحت النقاشات "الغوغائية" الغير منضبطة بمفاهيم "الإنصات" والإستماع الجيد ، تتعالى ، من بين الذين كانوا وحوله "شلة" تستمع له وتبادله الحديث في بقعة ضوئية صغيرة ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول"ابو جهاد" الذي كان يبدي رفضاً حازماً بمشاركة الرئيس عباس في جنازة شمعون بيريز ، وانعكاسات المشاركة واثارها السلبية على حركة فتح في هذا الوقت الحرج الذي تمر به.
ولأن العالول يعتبر الأقرب الى الشبيبة الفتحاوية وقياداتها تعطيه الولاء في الضفة الغربية ، أصدرت بياناً صريحاً عبرت فيه على رفضها مشاركة الرئيس عباس في جنازة بيريز ، الأمر الذي وصل "حاشية" الرئيس عباس ومرروا ذلك اليه بطريق "الضرب تحت الحزام" للنيل من العالول بسبب موقفه وحشده الشبيبة لتقوية موقفه هذا .

الحادث الأهم والذي دخل حيز التطبيق حادث سير اللواء فرج ، الذي همس بأذن أحد المقربين منه يوم الخميس بأنه لا يرغب في المشاركة بجنازة بيريز ولكن الرئيس عباس في حال رفض هذه المشاركة سيتخذ منه موقفاً وقد تتأثر علاقة الرجولين بشكل سلبي ، مما سيترتب عليه ما يحمد عقباه ، ففكر ودبر حتى وصل الى "تمثلية" حادث السير وهو متوجهاً من نابلس الى رام الله صباحاً ، والمتفحص لصور الحادث كما يقول أحد الناشطين على "الفيس بوك" يتأكد أن "خبطة السيارة" في العجل الأمامي وبطريقة محترفة جداً وبعيدة عن أبواب السيارة الأمامية والخلفية ، مما يؤكد أن الحادث مفتعل ، بينما يعتبر أخر أن افتعال الحادث دليل على وطنية اللواء فرج وانتماءه لدم والده وشقيقه الشهيدين أبناء مخيم الدهيشة ، ويكتب ثالث ورابع وأكثر ، أن ما قام به اللواء فرج على التسليم بأنه حادث مفتعل يبدي أمراً غريباً وهو أن القيادي في ظل حكم الرئيس محمود عباس لا يمكنه رفض أوامره ، إلا اذا عرض نفسه للخطر ولو بتمثلية كحادث سير .
ولا يغيب أولئك الذين يسلمون بعفوية هذه الأحداث ويصدقون أنها جاءت عادية بحتة ، ويأخذون بكل ما يصل من مصدرها من باب المسلمات ، فيقول أحدهم :" ربنا قدر ولطف أن يحدث هذا لكي لا يشارك ابن الشهيد فرج بجنازة قاتل أبيه.. أكيد الله بحبه". بينما يكتب أخر :" ماجد فرج رجل نظيف وربنا ما بدو اياه يتنجس بهيك فعل مشين" ، وثالث يكتب قائلاً :" إجت من الله يا ابو بشار سمعت انك مش حابب تشارك في جنازة بيريز وهاي ربنا حلها .. الحمدلله على سلامتك".
وكانت قد شهدت مدينة القدس المحتلة أمس الجمعة مراسم تشييع الرئيس الاسرائيلي السابق شمعون بيريز بحضور عدد من زعماء العالم ووزراء خارجية عرب وأجانب وبحضور الرئيس محمود عباس ، فيما كانت كلمات التشييع مختصرة على سيرة بيريز وقلما من تطرق الى ملف السلام في الشرق الأوسط .