الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العدالة الانتقائية في العالم: من يقرر من هو الإرهابي ومن هو الضحية؟

العدالة الانتقائية في العالم: من يقرر من هو الإرهابي ومن هو الضحية؟

تاريخ النشر: 2025-05-30 | 12:22

في عالم يُفترض أنه قائم على قيم القانون الدولي وحقوق الإنسان، تبدو "العدالة" في كثير من الأحيان سلعة خاضعة للعرض والطلب، تتغيّر معاييرها بتغيّر المصالح، وتُوزَّع أحكامها وفق الانتماءات، لا الحقائق. في هذا السياق، تُطرح الأسئلة الصعبة: من يملك سلطة تعريف "الإرهاب"؟ ومن يُمنح شرف "الضحية"؟ وهل أصبحت العدالة خاضعة لميزان القوى لا لميزان الإنصاف؟
ازدواجية المعايير: حين تتحول الضحية إلى متهم
في أكثر من ساحة صراع، من فلسطين إلى أفغانستان، ومن سوريا إلى أفريقيا، نرى بوضوح كيف يُعامَل الضحايا حسب هويتهم السياسية أو الجغرافية أو الدينية. شعبٌ يُذبح تحت القصف والاحتلال، يُطلب منه "ضبط النفس"، بينما تُبرّر الأفعال الوحشية ضده على أنها "دفاع مشروع عن النفس" من الطرف المعتدي.
وحين يقاوم شعب محتلّ، يوصف أحيانًا بالإرهاب، بينما يوصف الغازي أو المعتدي بالقوة الشرعية أو الشريك في مكافحة التطرف. هذه الانتقائية الصارخة في توصيف الأحداث، لا تكشف فقط عن خلل أخلاقي، بل عن هندسة متعمّدة للوعي الجمعي العالمي.
الإرهاب حسب الرواية الأقوى
ليس هناك تعريف عالمي متفق عليه للإرهاب، بل يختلف باختلاف الدول والأنظمة. فالفعل الواحد يمكن أن يُصنَّف "تحريرًا" في مكان، و"إرهابًا" في مكان آخر. هذه الفجوة المفتوحة استُخدمت كسلاح سياسي بيد القوى الكبرى لتبرير تدخلاتها، ولإضفاء شرعية على حروبها، ولإسكات الأصوات التي تهدد نفوذها.
تُدرج جماعات، أو حتى كيانات كاملة، على لوائح الإرهاب الدولية بناء على موقف سياسي، لا بناءً على تحقيقات نزيهة أو معايير قانونية دقيقة. وغالبًا ما تُبقي هذه القوائم الباب مفتوحًا لمساومات سياسية، لا لمحاسبة قانونية موضوعية.
الإعلام كأداة تلاعب بالرأي العام
يلعب الإعلام الدولي دورًا محوريًا في تكريس هذه العدالة الانتقائية. إذ يُقدَّم مشهد ما بصورة أحادية، وتُغفل الأبعاد التاريخية والسياسية والإنسانية. تُستدعى مصطلحات "الإرهاب"، "التمرد"، "التحريض"، أو "اللاشرعية" بانتقائية شديدة، في حين تُستخدم مفردات التعاطف والإنسانية في حالات معينة دون سواها.
وما يُبثّ عبر الشاشات يُشكل وعيًا عامًا منحازًا، يرسّخ صورة معينة عن أطراف الصراع، ويُسهم في تطبيع الظلم وتجميل الجلاد.
الضحايا درجات… والدماء ليست متساوية
من المفارقات المؤلمة أن الضحايا لا يُعاملون على قدم المساواة. حين يُقتل مدني في عاصمة غربية، تُضاء المعالم، وتُنكس الأعلام، وتُطلق العبارات القوية. أما حين يُقصف حي كامل في مدينة عربية أو أفريقية، فغالبًا ما يُختزل المشهد في "سطر عاجل" أو يُبرَّر ضمن سياق "مكافحة الإرهاب".
هذه المفارقة ليست عابرة، بل تُعمّق الشعور بالغبن واللاعدالة، وتُغذي الإحباط والاحتقان لدى الشعوب التي تشعر بأن آلامها تُهمَّش عمدًا.
هل من بديل عادل؟
في ظل هذا المشهد، تصبح الحاجة ملحّة لبناء نظام قانوني وأخلاقي عالمي أكثر نزاهة، يكون قادرًا على محاسبة أيّ انتهاك، أياً كان الفاعل، وأياً كانت الضحية. العدالة الحقيقية لا يمكن أن تُبنى على أساس العرق أو الدين أو المصالح السياسية، بل على مبادئ واضحة وثابتة تُعامل الجميع على قدم المساواة.
ختامًا:
العدالة الانتقائية ليست مجرد خلل قانوني، بل هي إحدى أخطر أدوات إدامة الظلم وتبرير العنف. من يملك الكاميرا والمنصة والصوت، يملك اليوم سلطة "التسمية": من هو الإرهابي؟ ومن هو الضحية؟
لكن الوعي الشعبي المتزايد، والتحولات في موازين القوى العالمية، قد تعيد في يوم ما تعريف هذه المعادلة… وفق ميزان أعدل، وأكثر إنصافًا.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط