الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة بين ضبابية المواقف ووضوح الأهداف

وهكذا تعود غزة إلى واجهة الأحداث العالمية ، وكأنها تستفز الزمن بدماء أبنائها وركام بنائها ، وتقول لمن يعيشون في هذا الزمن نحن هنا فهل انتم غافلون .

حرب ثالثة تشنها إسرائيل بكامل عدتها وعتادها خلال ست سنوات لدرجة أن التاريخ سيجل هذه الفترة باسم حقبة حروب غزة ، نعم فإن غزة الآن تواجه عدوانا إسرائيليا غاشما جاء بعد إعداد وخطط مسبقة ونوايا بمبيتة ، أعلن عنها فور نشوب أزمة المختطفين الإسرائيليين الثلاثة والتي على أثرها قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باجتياح عدة مدن في الضفة الغربية واعتقلت المئات من بين صفوف أبناء شعبنا ، منتهية بالجريمة الكبرى التي ارتكبتها قطعان المستوطنين ضد الفتى أبو خضير ، لقد كان واضحا من ممارسات قوات الاحتلال وتصريحات قادتها السياسيين العسكريين بان العين الإسرائيلية على غزة ، غزة التي لم تستسلم أبدا ولم ترفع الراية البيضاء ، إذن كان الهدف الإسرائيلي من وراء حملتها على الضفة الغربية هو قطاع غزة الذي يسبب آلاما حادة في الخاصرة الإسرائيلية .

حرب واضحة الأهداف والمرامي ، وأول هذه الأهداف هو إجهاض المصالحة الفلسطينية والعمل على استمرار الانقسام الفلسطيني ، حيث نعمت إسرائيل طوال فترة الانقسام بالهدوء على حدودها مع قطاع غزة ، هذا على الأقل ما صرح به مرارا العديد من قادتها السياسيين والعسكريين ، لتأتي المصالحة الفلسطينية لتعكير الأجواء الإسرائيلية المريحة ، وثاني هذه الأهداف هو ضرب روح المقاومة والتصدي للاحتلال والوقوف في وجه مخططاته الاستعمارية ، وذلك بضرب قواعد هذه المقاومة وتصفيتها مستفيدة من مستجدات الوضع العربي والإقليمي السائد ، حيث انشغال العالم يما يجري في العراق وسوريا وتصاعد نجم الجماعات الإسلامية التي تسعى إلى فرض هيمنتها وسيطرتها على المنطقة ، تحت مسميات مختلفة منها عودة الخلافة الإسلامية والدولة الإسلامية ما يثيره من قلق للقوى العالمية الكبرى هذا من جهة ، من جهة أخرى فتور العلاقة بل وربما توقفها بين حركة حماس وجمهورية مصر العربية التي تنظر إلى الحركة أنها احد روافد حركة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر وما رافق ذلك من اتهامات بتدخل حماس في الشأن المصري خاصة بعد ثورة ال30 من يونيو 2013 .

في ضوء هذه الظروف تعتدي إسرائيل على شعبنا في قطاع غزة في حرب تستخدم فيها كافة أنواع الأسلحة بدءا بالطائرات الحربية من نوع أف 16 ، والطائرات المروحية من نوع أباتشي ، وطائرات الاستطلاع بدون طيار المختلفة الأنواع ، حرب إذا ما قاراتها بحرب عام 2012 نجدها مختلفة من حيث الحجم والكيف ، فمن حيث الحجم فان مستوى القصف الإسرائيلي اقل مما كان عليه في حرب الأيام الثمانية عام 2012 ، ولكن من حيث نتائج الحرب والخسائر التي تلحق بأبناء الشعب الفلسطيني أكثر بكثير مما كان في الحرب السابقة ففي اليوم الثاني للحرب وحني كتابة هذه السطور سقط نحو 50 شهيد ونحو 400 جريح ، ومن بين الشهداء والجرحى اسر بأكملها ، الأمر الثاني أن قوات الاحتلال توجه اهتمامها بقصف المنازل الفلسطينية بعد توجيه إنذارات لأصحابها بإخلائها ولفترات قصيرة ، وحتى كتابة هذه السطور تم تدمير نحو 50 منزلا بشكل متعمد بعد قصفها بالطائرات ، الأمر الثالث أن إسرائيل لا تتورع علن قصف المنازل بمن فيها من السكان حيث استشهدت اسر بأكملها في قصف هذه المنازل ، واقع الحال يقول أن إسرائيل تعمل في قطاع غزة على نار هادئة في انتظار التصعيد الأكبر وفق تطورات العمليات الميدانية من جهة ووفق درجة حرارة التحركات السياسية الخارجية ، المهم وبناء على تصريحات القادة الإسرائيليين إن إسرائيل ماضية في تنفيذ كل خططها واستخدام جميع خياراتها بما فيها الاجتياح البري واحتلال القطاع ، ولا خطوط حمراء أمامها 

في ظل هذا العدوان الهمجي الإسرائيلي والمتوقع تصاعده تأتي المواقف العربية والدولية ضعيفة لا تزيد عن بيانات الإدانة والشجب والاستنكار، وهذا ما تعودنا عليه دائما في كل الحروب ، وكأن ما يجري في غزة ليس له علاقة بالمنطقة المحيطة ككل ، لان ما يجري الآن ما هو إلا تنفيذ للمخططات الإسرائيلية الأمريكية لخلط الأوراق في المنطقة ، وإعادة تقسيمها بما يتلاءم والنظرة الأمريكية بشأن الشرق الأوسط الجديد ، لذلك كان من المفروض اتخاذ مواقف أكثر قوة للجم العدوان على شعب اعزل ، فلماذا هذه الضبابية في المواقف ، لا الاتحاد الأوروبي ، ولا الأمم المتحدة ، ولا حتى الدول العربية والإسلامية .

فلسطينيا لا كلام اليوم سوى كلام الذين يمسكون على الزناد ليثبتوا للعالم اجمع أننا شعب جدير بالحياة وان عهود الإذلال قد ولت ، ومع ذلك مطلوب من قياداتنا مواقف أكثر قوة أيضا ، فكيف نجعل السلام خيارا استراتيجيا في ظل الاعتداءات المتكررة على شعبنا هنا وهناك ، يجب أن تشعر إسرائيل أنها أمام قيادة قوية تأتمر بأمر شعبها الذي يواجه هذه الحرب الشرسة ، هناك الكثير الذي يمكن عمله وقد اشرنا مرارا وتكرارا إليه ، سرعة التوجه إلى المنظمات الدولية ،وسرعة ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة ، وسرعة تجسيد قرار الأمم المتحدة باعتبار فلسطين دولة عضو بصفة مراقب ، ولا مفاوضات أبدا في ظل الاستيطان والعدوان ،عندها يصبح القرار فلسطينيا ، ولا بهمنا المواقف المائعة تجاه العدوان .

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط