تاريخ النشر: 2026-03-08 | 11:42
تاريخ النشر: 2026-03-08 | 11:42
العدوان العسكري الامريكي الإسرائيلي المشترك علي ايران لة اهداف متعددة .
بالنسبة لنتياهو ودولة الاحتلال يكمن الهدف بإزالة( التهديد ) الذي مثلتة ايران خلال العقود الماضية من أجل توفير الأرضية لاقامة الشرق الأوسط الجديد التي يطمح بأن يتسيد بها المشهد.
يري نتياهو ان ضرب حماس وتقليص قوة حزب اللة واسقاط النظام السوري وفر التربة الخصبة للاجهاز علي ايران .
لم يخف نتياهو اطماع دولة الاحتلال والتي كان اخرها تصريحة حينما استقبل رئيس وزراء الهند بأن دولة الاحتلال سيمتد نفوذها من الهند الي غوش وهو ما عزز من تصريحات السفير الامريكي لدي دولة الاحتلال( هكابي ) عندما تحدث عن حق دولة الاحتلال بانشاء إسرائيل الكبري مستغلا مفاهيم ايديولوجية دينية .
وتهدف الولايات المتحدة بالحفاظ علي نفوذها وسيطرتها علي العالم كقوة مهيمنة وذلك في مواجهة ارهاصات تشكل عالم متعدد الاقطاب وخاصة في مواجهة النمو الاقتصادي الصيني .
في ظل أجواء العدوان علي إيران ولبنان تزداد مخاطر التهديد تجاة القضية الفلسطينية.
تقوم حكومة الاحتلال بمسابقة الزمن لتهويد الضفة عبر مخططات الضم وإقامة المشاريع الاستيطانية ومصادرة الاراضي وبناء الوحدات السكنية للمستوطنين وإطلاق يدهم في مواجهة المزارعين وتقسيم الضفة الغربية الي معازل ومضاعفة عدد الحواجز.
وتعمل في قطاع غزة علي عدم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب المكونة من عشرين بندا وتستمر في اغلاق معبر رفح وتقطير المساعدات وإبقاء حوالي مليون شخص يعيشوا في خيام مهترئة وشن الهجمات العسكرية وتسوية المباني بالأرض وذلك بالمنطقة الشرقية التي تبلغ مساحة سيطرة جيش الاحتلال عليها حوالي 60% من مساحة القطاع اضافة الي عدم وجود اية مؤشرات للتقدم باتجاة الدخول لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الاعمار وعدم السماح للجنة التكنوقراط بالدخول الي القطاع رغم مرور اكثر من شهرين علي الإعلان عن تشكيلها بوصفها جزء من هيكلية مجلس السلام برأسة ترامب .
وعلية فالضفة الغربية تواجة مخاطر التهجير والتميز العنصري كما يواجة القطاع مخاطر التهميش والافقار وجعل الحياة غير إنسانية الأمر الذي مازال يبقي خطر التهجير والتطهير العرقي قائما .
ان المخاطر المحدقة بكل من القطاع والضفة لا تنفصل عن المخاطر المحدقة بفلسطيني الداخل عبر زيادة معدلات الجريمة والتميز العنصري وكذلك تجاة الفلسطينين المقيمين في لبنان خاصة بعد عملية النزوح الجماعي الذي جري في جنوب لبنان حتي الليطاني وكذلك من ضاحية بيروت علما بأن تلك المناطق يقطنها عدد كبير من الفلسطينين والذين يعيشون في مخيمات اللاجئين في لبنان .
ان مواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالقضية الفلسطينية والتي تزداد خطورة في ظل أجواء الحرب علي ايران حيث تتركز الاضواء الإعلامية عليها تتطلب يقظة فلسطينية تتحدد معالمها بالوحدة الوطنية وخاصة الميدانية منها .
ان تعزيز مقومات الصمود عبر تحقيق قيم التكافل والتضامن ولجان الحماية والحراسات يشكل احد الأدوات الهامة في هذا المجال.
وبالوقت الذي يعمل الرئيس ترامب ب علي تقويض قواعد القانون الدولي والامم المتحدة عبر استبدالة بمجلس السلام فعلينا العمل مع كافة الدول المتضررة من هذة المحاولات والتي لها مصلحة بالابقاء علي قواعد القانون الدولي الذي تاسس بعد الحرب العالمية الثانية.
ان الالتفاف حول القانون يشكل احد اهم الردود علي محاولات جعل العالم مبني علي شريعة الغاب وعلي مفاهيم الاخضاع والسيطرة التي يعبر عنها الرئيس ترامب من خلال شعار السلام بالقوة .
اننا يجب أن نستند الي حالة الابادة الجماعية كاطار لفهم طبيعة واليات مواجهة الخطر الوجودي الذي يداهم القضية الفلسطينية.
لقد انتقلت دولة الاحتلال خاصة مع الأنزياح نحو اليمين الفاشي من مرحلة إدارة الصراع الي مرحلة حسمة عبر أدوات التميز العنصري والتطهير العرقي.
ان الوحدة الوطنية وخاصة بطابعها المجتمعي والميداني عبر تعزيز الصمود وبلورة آليات محاسبة دولة الاحتلال علي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية علي المستوي القانوني والسياسي واستثمار حملات التضامن الشعبي الدولي الي جانب الاعترافات الدولية الهائلة بدولة فلسطين والتي عززها القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية تشكل أبرز معالم أدوات العمل لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.
لا يمكن الابقاء علي حالة الصمت والمراقبة للأحداث التي تحيط بنا وهي أحداث كبيرة جدا ومفصلية وترمي الي إعادة تشكيل توازنات القوي اقليميا وعالميا الأمر الذي يتطلب الحذر والمتابعة وبلورة أدوات المواجهة وبالمقدمة منها الصمود والوحدة .