تاريخ النشر: 2017-11-01 | 10:39
تاريخ النشر: 2017-11-01 | 10:39
منذ سرقة الأرض والتاريخ المقدس، وجنرالات إسرائيل جاهزون للمذابح وثقافة الحرب لديهم تربيه تلموديه دونيه وقودها الحقد ومشاهد الدماء والغدر. ومهارة التوقيت للاعتداء على الشعب الفلسطيني( مشهد تدمير النفق واغتيال مجموعه من الشباب المقاوم ) له تداعيات وأهداف إسرائيلية أخرى ، والخبرات الموضوعية تشير بأن إسرائيل دوما هي من يفجر الأزمات ثم تديرها لتحقيق مأرب تصبو إليها ، ولعل أساليب التبرير التي استخدمتها اسرائيل بعد العملية الغادرة والجبانة على لسان نتنياهو وليبرمان وعاموس جلعاد قادة السياسة والعسكر كان فيها خلط ما بين الهجوم المباغت والهجوم الدفاعي والهجوم المخطط ( صورة المشهد تكذب تبريراتهم) ولكن الأهم حنكتهم التي برزت في الرسائل المرسلة للرأي العام العالمي والاقليمي والإسرائيلي ولنا نحن الطرف المعتدى عليه مع سبق الاصرار والترصد، وهذه الرسائل ممزوجة بسيكولوجية الدفاع عن النفس واسقاط الإرهاب الإسرائيلي المنظم على مقاومتنا ودفاعنا عن نفسنا المشرع في كل المواثيق الدولية والإنسانية. وأبرز ما تضمنته رسائل قادة العدو بأن ما تم بالأمس هو داخل اراضي السيادة الإسرائيلية وهذه عمليه للدفاع عن المواطن الاسرائيلي وهدفنا كان هو تدمير النفق وليس القتل ، وكل هذا يتعارض مع ما قالته جهاتهم الاستخبارية بأن لديهم معلومات مسبقه عن النفق............؟ وكل ذلك يوضح لنا بأن لهم هدف استراتيجي أهم من الواقعة نفسها والهدف يرتبط بالمصالحة التي يصبو اليها كل الشعب الفلسطيني ويترقبها بالصبر والامل.....وأيضا ترتبط هذه العملية بما يجري في الكواليس حول عملية سلام مزعومة تبرز في زيارة وفود أمريكية للمنطقة يتزعمها صهر ترامب المستوطن كوشنير............ولعل الاهم فالأهم من هذه العملية الغادرة هو وضع قيادة حماس الجديدة( السنوار تحديدا ) في حاله من الضغط والانضغاط وقضية السلاح والأنفاق على طاولة المصالحة ، واسرائيل تدرك تماما بأن ذلك بمثابة العربة التي وضعت أمام الحصان لعرقلة رغبات وحلم شعبنا في مغادرة مربع الانقسام والذي يخدم استراتيجية إسرائيل في البقاء على هذه الأرض.........ويستحضرني في هذا السياق تهويل الاعلام الإسرائيلي عن دور التقنيات التكنولوجية في اكتشاف النفق وهذا هدفه اثارة المشاعر النفسية والتحويل عن دور القوى البشرية المعادية والتي تخدم العدو ( العملاء الخنجر المسموم في خاصرتنا ) إجمالا توجه إسرائيل في اعادة إشغالنا بأنفسنا من خلال اشاعة داقة الاسافين المرتبطة بالسلاح والأمن.........؟ يجب ان يتم تجاوزه فلسطينيا بمهارة التكتيك وهذه مسئولية مباشرة لقادة العمل السياسي بأن لا يقدموا لإسرائيل حبلا مره اخرى لكي نشنق أنفسنا بأيدينا، يجب ان نغادر هذا المربع ونذهب الى استراتيجية التفوق على العدو بمهارات مختلفة لأننا نعيش في ظروف مختلفة ونحصن شعبنا من الهلاك الابدي، ان مقايضتنا للعدو بالحضور الذهني واستراتيجية التوازن عبر إدارة المواقف الضاغطة بالطرق الفعالة التي تناسب إمكانياتنا، ونفعل مواجهة اليقظة والتنبيه لدينا وأن لا نكون هدف سهل للاحتلال، ونستحضر إستراتيجيات الإفادة من الخبرة والوقاية وتعزيز الصلابة النفسية والتحدي بقدراتنا العقلية وفق رؤيه فلسطينية شامله تعزز بقاؤنا على هذه الارض.....وعلينا أن نؤمن بأنه كلما يسعي العالم ونحن للسلام فإن اسرائيل تتأهب للحرب، وهذا يتطلب مقايضة البحث عن المكان بالزمن......؟ ( ان التراجع في وجه عدو قوي ليس علامه على الضعف، بل على القوه. فحين نقاوم إغراء الرد على المعتدي الجبان،.......فإنك تشتري لنفسك وقتا ثمينا : الوقت بهدف التعافي والتحصين.....) إخواني قادة العمل السياسي والمقاومة هيا نفكر لنكسب مسافة تساعدنا على رؤية الصورة الشاملة ونحن في حالة وحده وطنيه كاملة.......قرار الحرب والسلم يحتاج الى وعي وذكاء وإدراك استراتيجي يخدم بقاء الانسان في ارض الأنبياء ورسل السلام