تاريخ النشر: 2022-07-31 | 15:42
تاريخ النشر: 2022-07-31 | 15:42
بغداد: قال زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر يوم الأحد، إن ما يحدث في البلاد فرصة جذرية لتغيير النظام السياسي، والدستور.
وذكر الصدر في بيان صحفي، أن "الثورة العفوية السلمية التي حررت المنطقة الخضراء كمرحلة أولى لهي الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والاحتلال والتبعية".
وأضاف: "كلي أمل ألا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية الأولى عام 2016، نعم هذه فرصة أخرى لتبديد الظلام والظلامة والفساد والتفرد بالسلطة والولاء للخارج والمحاصصة والطائفية التي جثمت على صدر العراق منذ احتلاله وإلى يومنا هذا".
وتابع: "نعم، فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي والدستور والانتخابات التي إن زورت لصالح الدولة العميقة باتت أفضل انتخابات حرة ونزيهة، وإن كانت نزيهة وأزاحت الفاسدين باتت مزورة تنهشها أيادي الفاسدين من جهة والدعاوى الكيدية من جهة أخرى".
وخاطب العراقيين "يا أيها الشعب الأبي الحر المحب للإصلاح والديمقراطية والمواطنة والقانون والاستقلال والسيادة والهيبة وحصر السلاح بيد دولة قوية أبوية تفرض القانون على نفسها قبل الفقراء ولا تستثني المتنفذين والميليشيات وما شاكل ذلك، إنكم جميعا مسؤولون وكلكم على المحك".
وختم بيانه: "إما عراق شامخ بين الأمم أو عراق تبعي يتحكم فيه الفاسدون والتبعيون وذوو الأطماع الدنيوية بل وتحركه أيادي الخارج شرقا وغربا".
من جانبه قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول، إنه تم تأمين سلامة المحتجين والمقار الحيوية على إثر تظاهرات يوم السبت في المنطقة الخضراء في بغداد، مشيرا إلى أن الوضع الأمني داخل بغداد مستقر وطبيعي.
وأضاف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، خلال مداخلة هاتفية، عبر قناة "الغد"، أن القائد العام للقوات المسلحة العراقية طالب بالتعامل باحترام واحترافية مع المتظاهرين السلميين، مشيرا إلى أن القوات المسلحة العراقية حريصة على الحفاظ على مواطنيها.
وأشار المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إلى أن حركة التنقل تسير بشكل طبيعي كذلك في المحافظات، مؤكدا أن الأوضاع طبيعية في الساحة الخضراء.
ودعا رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الأطراف السياسية لبدء حوار مفتوح في أربيل.
ودعا الاتحاد الأوروبي القوى السياسية في العراق إلى حل القضايا من خلال حوار سياسي.
يأتي ذلك بينما أغلق محتجون البوابةَ الرئيسيةَ لمجلس النواب العراقي، حيث يواصل أنصار التيار الصدري الاعتصامَ داخل مقر المجلس الذي اقتحموه أمس للمرة الثانية خلال أسبوع.
ودخل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على خط الأزمة مطالبا الجميع بالحوار ووأد الفتنة.
وطالب الكاظمي مختلف القوى السياسية في البلاد بالتعاون وتقديم التنازلات، حتى لا تشتعل الفتنة التي إن حدثت فستحرق الجميع، مؤكدا على أن العراق يمر بظرف صعب جدا.
وأكد الكاظمي على أن الأزمة الحالية سياسية وحلها سياسي، وكل شيء ممكن عبر تقديم التنازلات من أجل العراق والعراقيين، معتبرا أن حوارا هادئا يستمر ألف يوم خير من لحظة تسفك فيها نقطة دم عراقي.
من جهته، قال الإطار التنسيقي الذي يمثل القوى الشيعية العراقية باستثناء التيار الصدري: "نحمّل الجهات السياسية التي تقف خلف هذا التصعيد المسؤولية عما قد يتعرض له السلم الأهلي".
من جهته، دعا رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي المتظاهرين للحفاظ على سلمية التظاهر، وأضاف أن على قوات حماية البرلمان عدم التعرض لهم.
وأظهرت الصور أعدادا كبيرة من المحتجين داخل القاعة الرئيسية لمبنى مجلس النواب العراقي.
وطالب صالح محمد العراقي المقرّب من زعيم التيار الصدري، الأمم المتحدة بدعم الشعب من أجل إنهاء معاناته من الفساد.
من جهتها، اعتبرت البعثة الأممية في العراق أن التصعيد المستمر مقلق للغاية، مطالبة بتدخل أصوات العقل والحكمة لمنع المزيد من العنف.
وتأتي مظاهرات التيار الصدري بعد 4 أيام من اقتحام أنصار التيار البرلمان العراقي؛ احتجاجا على إعلان الإطار التنسيقي الشيعي عن ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة.