الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق: "الإطار التنسيقي" ينفي ترشيح البدري ويؤجل حسم رئاسة الوزراء إلى الأربعاء المقبل

العراق: "الإطار التنسيقي" ينفي ترشيح البدري ويؤجل حسم رئاسة الوزراء إلى الأربعاء المقبل

تاريخ النشر: 2026-04-20 | 19:45

بغداد: نفى "الإطار التنسيقي" الشيعي في العراق الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام دولية حول ترشيح "باسم البدري" لمنصب رئيس الوزراء كبديل لنوري المالكي، مؤكداً تأجيل جلسته الحاسمة إلى يوم الأربعاء المقبل لمواصلة المشاورات حول الاستحقاق الدستوري المرتقب.

ويأتي هذا النفي في وقت يواجه فيه "الإطار التنسيقي" اختباراً حقيقياً للحفاظ على تماسكه الداخلي، وسط ضغوط زمنية وسياسية وإقليمية متزايدة تسبق الإعلان الرسمي عن هوية رئيس الحكومة الجديد.

وفي وقت سابق نشرت رويترز أنه مع اقتراب الاستحقاق الدستوري لاختيار رئيس وزراء جديد في العراق، يجد "الإطار التنسيقي" نفسه أمام واحدة من أكثر المحطات حساسية منذ تشكيله، وذلك في ظل تحديات سياسية داخلية وضغوط إقليمية ودولية متصاعدة.

ورغم امتلاك الإطار أغلبية برلمانية تُخوّله حسم تسمية مرشحه، إلا أن التباينات بين مكوناته، وتعدد الرؤى بشأن شكل المرحلة المقبلة، جعلا من حسم الخلافات بشأن رئيس الحكومة المقبل اختباراً حقيقياً في الحفاظ على تماسكه وتقديم رؤية موحدة لإدارة البلاد.

داخل أروقة "الإطار التنسيقي"، لا يبدو المشهد متجانساً كما يُوحي التماسك الظاهري، إذ تتوزع المواقف بين قوى تدفع باتجاه التجديد لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، باعتباره يُمثل حالة من الاستقرار النسبي، وأخرى ترى أن المرحلة المقبلة تتطلب وجوهاً جديدة قادرة على التعامل مع تحديات مختلفة، سواءً على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو حتى الشعبي.

ولا يقتصر هذا التباين على الأسماء فقط، بل يمتد إلى طبيعة المرحلة نفسها، حيث تختلف تقديرات القوى السياسية بشأن أولويات الحكومة المقبلة، بين من يُركز على الاستقرار السياسي واستمرار النهج الحالي، ومن يرى ضرورة إحداث تغيير في الإدارة السياسية لمواكبة التحولات المتسارعة في الداخل والخارج.
ضغط الوقت والالتزام الدستوري

في ظل هذه التعقيدات، يبرز عامل الوقت كعنصر ضاغط على "الإطار التنسيقي"، مع اقتراب المدد الدستورية التي تلزم الكتلة الأكبر بتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء.

وفي حديث لـ"الشرق"، قال النائب في البرلمان العراقي ياسين العامري إن عملية اختيار المرشح "ليست بسيطة، لكنها لا تصل إلى مرحلة التعقيد"، مشيراً إلى أن أمام الإطار مهلة زمنية محدودة تفرض عليه الإسراع في حسم قراره.

وأضاف العامري أن المسؤولية تقع على عاتق قوى الإطار بوصفها الكتلة الأكبر في البرلمان، لافتاً إلى ضرورة الإيفاء بالالتزامات تجاه الدولة والمواطنين، وذلك "عبر تقديم مرشح يحظى بالقبول ويكون قادراً على تشكيل الحكومة ضمن الأطر الدستورية".

وتابع: "هذا الطرح يعكس إدراكاً داخل بعض أوساط الإطار لخطورة التأخير، وما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية ودستورية".
تأثيرات إقليمية ودولية

إلى جانب الخلافات الداخلية، تُلقي التطورات الإقليمية والدولية بظلالها على مسار اختيار رئيس وزراء جديد، في ظل موقع العراق كفاعل جيوسياسي مؤثر في المنطقة.

وأوضح الباحث والأكاديمي جليل اللامي أن هناك "خلافات سياسية وشخصية داخل الإطار التنسيقي، فضلاً عن الضغوط الإقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على التوافقات داخل الإطار.

وأوضح اللامي أن الولايات المتحدة ودولاً إقليمية تتابع عن كثب عملية اختيار رئيس الحكومة، لما للعراق من أهمية في معادلات التوازن الإقليمي، لافتاً إلى أن هذه التأثيرات تجعل من الصعب على الإطار حسم خياره بشكل منفرد، من دون مراعاة حسابات الخارج.

ويُظهر هذا المعطى مدى تعقيد المشهد العراقي، حيث لم تعد القرارات السياسية الكبرى محكومة فقط بالتوازنات الداخلية، بل باتت ترتبط أيضاً بمدى قبولها إقليمياً ودولياً، وهو ما يضع قيوداً إضافية أمام القوى السياسية في اختيار شخصية رئيس الوزراء.

في المقابل، تحاول بعض القوى داخل الإطار التقليل من حدة الانقسامات، عبر توصيف ما يجري بأنه تباين طبيعي في وجهات النظر، وليس خلافاً حاداً.

وفي تصريح لـ"الشرق"، أكد المتحدث باسم تحالف النصر أحمد الوندي أن ما يحدث "لا يمكن تسميته خلافات بقدر ما هو تباين في وجهات النظر"، مشيراً إلى أن النقاشات الحالية تأتي في سياق إدراك القوى السياسية لحساسية المرحلة المقبلة.

وأضاف الوندي أن القوى السياسية تسعى إلى تحديد مواصفات دقيقة لرئيس الوزراء، تتناسب مع التحديات المقبلة، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية المعقدة، فضلاً عن أجواء التوتر الإقليمي التي تلقي بظلالها على العراق.

ويعكس ذلك مساعي الإطار لاحتواء التباينات، ومنع تحولها إلى انقسامات حادة قد تؤثر على وحدة الموقف السياسي، خاصة في لحظة تتطلب قدراً عالياً من التوافق.

معايير داخلية وخارجية للمرشح

أحد أبرز الإشكالات التي تواجه الإطار التنسيقي يتمثل في تحديد المعايير التي يجب أن تتوفر في المرشح لرئاسة وزراء العراق، فإلى جانب الكفاءة والقدرة على إدارة الدولة، تبرز الحاجة إلى شخصية قادرة على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الداخل وضغوط الخارج.

وحول هذا الأمر، رأى المتحدث باسم تحالف النصر أن اختيار رئيس الوزراء يجب أن يأخذ بعين الاعتبار "القبول الإقليمي والدولي"، معتبراً أنه "من غير المنطقي الذهاب نحو شخصية جدلية قد تعقد المشهد السياسي". وفق هذا المنظور، لم يعد منصب رئيس الوزراء في العراق مجرد خيار داخلي، بل بات جزءاً من معادلة أوسع تتداخل فيها مصالح قوى إقليمية ودولية.

وفي هذا السياق، يبدو أن "الإطار التنسيقي" يسعى إلى إنتاج مرشح "توافقي" قادر على إدارة المرحلة، من دون إثارة حساسيات داخلية أو خارجية، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة، خاصة مع تعدد الأطراف المؤثرة في القرار.

وفي ضوء هذه المعطيات، تبقى سيناريوهات اختيار رئيس الوزراء مفتوحة على عدة احتمالات، تبدأ من حسم سريع لصالح مرشح توافقي، مروراً باستمرار الخلافات وتأجيل الحسم، وصولاً إلى فرض تسوية تحت ضغط الوقت أو العوامل الخارجية.

وترتبط المسارات بشكل كبير بقدرة الإطار التنسيقي على إدارة خلافاته الداخلية، والوصول إلى صيغة توافقية تحافظ على وحدته، وفي الوقت ذاته تستجيب لمتطلبات المرحلة.

في نهاية المطاف، يقف الإطار التنسيقي أمام مفترق طرق حاسم، حيث لم يعد تأجيل القرار خياراً متاحاً مع اقتراب المدد الدستورية، في وقت تتقاطع الحسابات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية.

وبينما تحاول قوى الإطار تقديم صورة متماسكة، تكشف الوقائع عن تعقيدات عميقة تجعل من اختيار رئيس الوزراء المقبل عملية سياسية مركبة، تتجاوز حدود التوافق التقليدي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط