الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق: تشكيل الحكومة أم تغيير الدستور وانتخابات مبكرة ؟!

العراق: تشكيل الحكومة أم تغيير الدستور وانتخابات مبكرة ؟!

تاريخ النشر: 2022-08-15 | 07:50

دخلت الأمم المتحدة مباشرة على خط الأزمة العراقية وذلك بعد نحو عشرة شهور من السجال السياسي ، وتعثر التوصل إلى اتفاق بشأن المرشح لرئاسة الوزراء وتشكيل حكومة جديدة. وجاءت لقاءات مبعوثة الأمين العام الخاصة السيدة جينين بلاسخارت مع الزعماء السياسيين، لتثير تساؤلات عدة عن طبيعة المرحلة المقبلة في ضوء استمرار التصعيد من قبل مقتدى الصدر ، وتحريضه المكرر على انتهاك الدستور والقوانين ، وعلى العنف والاغتيال كما في محاولة اغتيال النائب المستقل باسم خشان. 

التقت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في منزله بالحنانه. وقالت بلاسخارت خلال مؤتمر صحفي : "ناقشنا مع الصدر أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية، ولقاؤنا معه كان جيداً".

 لقاءات بلاسخارت مع الصدر وسياسيين آخرين جاءت بعد ان رفض زعيم التيار الصدري مبادرات الحوار التي أطلقها الاطار التنسيقي للخروج من الأزمة ، وتبنى الدعوة لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة واسقاط النظام السياسي والدستور ، معتبراً أنه لا فائدة ترتجى من الحوار، وأن مظاهرات تياره ستستمر حتى تحقيق مطالبه.

وبعد اتفاق واضح بوجهات نظر القيادات الكردية و "الإطار التنسيقي" على رفض اسقاط العملية السياسية وتعديل الدستور ، وإعلان عدد منهم تأييد الدعوة بشكل منفصل لكن ضمن شروط تضمن حفظ التوازن المجتمعي والسلم الاهلي ، ما يؤشر إلى بوادر انقسام داخل التحالف الثلاثي السابق ، عقد "الإطار"، اجتماعاً في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم استمرّ ساعات عدة ، حضرته غالبية قياداته، جرى خلاله بحث دعوة الصدر، وإمكانية حلّ الأزمة.

وأكد "الإطار التنسيقي" في بيان ، دعمه "أي مسار دستوري لمعالجة الأزمات السياسية، وتحقيق مصالح الشعب، بما في ذلك الانتخابات المبكرة، بعد تحقيق الاجماع الوطني حولها، وتوفير الأجواء الآمنة لإجرائها، ويسبق كل ذلك العمل على احترام المؤسسات الدستورية وعدم تعطيل عملها"، في إشارة مباشرة لتعليق عمل البرلمان بعد سيطرة أنصار الصدر عليه، وتجميد مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي يسعى "الإطار التنسيقي" إليها.

هذا الموقف كرره القيادي البارز في الاطار نوري المالكي خلال خطاب متلفز بمناسبة عاشوراء. 

أعلن رئيس ائتلاف دولة القانون رفضه مطالب زعيم التيار الصدري المتمثّلة في حلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة والتي وصلت حد تهديد القضاء ومحاولة ابتزازه لحل البرلمان في غضون اسبوع ، وتأكيد القضاء أنه غير معني بحل البرلمان لأن هذا ليس من اختصاصه.

وقال المالكي تعليقًا على ذلك : "لا حلّ للبرلمان ولا تغيير للنظام ولا انتخابات مبكرة إلا بعودة المجلس إلى الانعقاد، وهو الذي يناقش هذه المطالب، وما يقرّره نمضي به".

بعد تقديم "محمد شياع السوداني" كمرشح نهائي لتولي منصب رئيس الوزراء من قبل الإطار التنسيقي ، أمر زعيم التيار الصدري أتباعه بتنظيم مظاهرات واقتحام البرلمان ، ومواصلة اعتصامهم.

يُعد اقتحام البرلمان ، والتهديد بتكراره كلما أراد الصدر رفع سقف مطالبه تطوراً خطيراً في المشهد السياسي ، لكنه لم يثن الجماعات السياسية بالمطالبة بإجراء حوار وطني وحل الخلافات من أجل الخروج من الأزمة الحالية. 

التوصل إلى حل لتشكيل حكومة جديدة في العراق أمر غير مرجح في ضوء بقاء حكومة تصريف الأعمال ، واستمرار تعطيل عمل البرلمان للضغط وفرض القبول بإجراء انتخابات جديدة

ماتريد تحقيقه هذه المظاهرات التي أعلنت بعض الأطراف "المدنية" رغبتها المشاركة فيها لكن في مكان مختلف عن تجمع أتباع الصدر ، هو وقف عملية تشكيل الحكومة الجديدة واستمرار حكومة مصطفى الكاظمي التي كان من انجازاتها ارتفاع سعر الدولار وعدم تنفيذ أي إجراءات تصحيحية للاقتصاد والأمن والخدمات .. 

لا تريد المظاهرات تغيير الأوضاع نحو الأفضل .الحل الأفضل عودة مقتدى الصدر عن مطالبه ، وترشيح شباع السوداني لمنصب رئيس الوزراء خصوصاً وأن على نزاهته اجماعاً حتى من التيار الصدري نفسه . 

برغم أن الأطراف الدولية والإقليمية هي مع تبريد الأزمة حالياً في ضوء تصاعد الأزمة الأوكرانية والحاجة استقرار سوق النفط العالمية وهذا ما تؤشر على مشاورات بلاسخارت مع قوى المحلية ، فان هذا الاطراف تريد بقاء الكاظمي .هذا ما اتضح في رسالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تويتر عن دعمه لمصطفى الكاظمي.

لقد جاء البرلمان الحالي نتيجة "الإصلاحات" التي ولدت تحت تأثير مظاهرات تشرين في العام 2019 التي كان التيار الصدري جزءاً أساسياً فيها وهو متهم من قيادات تشرين باستخدام العنف ضدهم خلالها . كومن هنا فالمخرج الوحيد من الأزمة الحالية هو إجراء حوار وطني. ومن الواضح أن الأكراد أساساً لا يوافقون على تغيير الدستور كما يبدو أن السنة هم كذلك ، على الرغم من سماع كلمات مبعثرة تدفع بهذا الاتجاه ،لكن لا يوجد هناك إصرار جاد. في الوقت نفسه ، يبدو أن مشروع حل مجلس النواب لا يحظى أيضاً بالكثير من المؤيدين ، وهو عملياً لا يلبي المطالب العامة للأمة من أجل تحسين الأوضاع وتعزيز المصالح الوطنية. ولعل النتيجة الوحيدة للإصرار على هذا الموضوع هي تأجيل الإصلاحات الحقيقية التي أيدتها المرجعية الدينية العليا عندما دعت الى انتخابات مبكرة بشرطها وشروطها تخرج البلاد من الفوضى ، وتفضي الى تغيير حقيقي .

و ليس من الواضح إطلاقا إذا تم حل البرلمان - وفق إرادة الصدر - أن تشهد الانتخابات المبكرة المقبلة اقبالاً من الجمهور الذي أعرض الكثير منه عن الذهاب الى صناديق الاقتراع في الانتخابات {المبكرة} الماضية. كما أنه ليس هناك ما يضمن في ظروف حل مجلس النواب وإجراء انتخابات جديدة ألا تشهد الساحة العراقية اضطرابات جديدة تعرقل استمرار تدفق النفط المطلوب لسوق الطاقة العالمية ، بما لا يلبي رغبة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. 

• نجاح محمد علي هو صحفي استقصائي مستقل من العراق يكتب عن قضايا السياسة والمجتمع وحقوق الإنسان والأمن والأقليات. ظهرت أعماله في BBC العربي والفارسي ، و RT Arabic ، وقناة العربية ، وقناة الجزيرة ، و رأي اليوم ، و القدس العربي ، و انترناشيونال بوليسي دايجست ، من بين العديد من المنافذ الإعلامية الأخرى.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط