تاريخ النشر: 2021-06-12 | 11:23
تاريخ النشر: 2021-06-12 | 11:23
بغداد: حاصر عشرات المتظاهرين، يوم السبت، موكب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، للمطالبة بالكشف عن قتلة النشطاء السياسيين بالحراك الشعبي في البلاد.
جاء ذلك خلال تدشين الكاظمي محطة كهرباء وجسر بمحافظة ذي قار (جنوب).
وذكرت وسائل إعلام عراقية، أنّ عشرات المحتجين حاصروا موكب الكاظمي وسط مدينة الناصرية مركز ذي قار، مرددين هتافات تطالبه بالكشف عن قتلة النشطاء السياسيين والمحتجين في الحراك الشعبي.
وغادر الكاظمي الموقع سريعًا وسط حراسة أمنية مشددة، عقب محاولات بعض المحتجين رشق موكبه بالحجارة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، بدأ الحراك الشعبي العراقي، ولا يزال مستمرًا على نحو محدود، إذ نجح في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي.
ووفق إحصاءات رسمية، فإن 565 شخصًا من متظاهرين وأفراد أمن قتلوا خلال الاحتجاجات، بينهم عشرات النشطاء الذين تعرضوا للاغتيال على يد مجهولين.
وتعهدت حكومة الكاظمي، التي تشكلت قبل نحو عام، بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين، لكن لم يتم تقديم أي متهم للقضاء حتى الآن.
وقال الكاظمي، خلال زيارته لمحافظة ذي قار ولقائه مجاميع من المتظاهرين وشرائح أخرى، إن الحكومة "تعمل على تنفيذ الانتخابات المبكرة بما يضمن أن تكون الصناديق هي المعبّر الأساس والحقيقي عن صوت العراقيين، والوسيلة الكفيلة بديمومة حضور المطالب في ساحة القرار".
وأضاف الكاظمي، أن "ما يُطالب به المتظاهرون لا يخرج عن طموح ما تعمل عليه الحكومة، وما هي عازمة على تنفيذه، وأنها قد وضعت نصب العين هدف التنمية الاقتصادية التي توفر فرص العمل والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية، وباقي مطالب الشباب المتظاهر".
وأكد أن "تغييب النشطاء والاعتداء عليهم يأتي ضمن معركة تخوضها الدولة بالضد من الفساد والخراب وتمدد العابثين المفسدين، إضافة إلى المتاجرين بالمطالب، حيث اختار الشباب مكانهم في خندق المواجهة مع هؤلاء منذ اللحظة التي خرجوا فيها للتظاهر من أجل العراق".
وجدد الكاظمي، "رفض حكومته منطق الانتقام وأنها عازمة على إحقاق الحقوق وفق الآليات القانونية والقضائية التي تعيد للدولة هيبتها، وتعزز ثقة المواطن وأمن مستقبله".
وقال: "لقد تأخرت مشاريع الإعمار والخدمات في محافظة ذي قار لأعوام طويلة، وذلك بسبب الأزمات المتراكمة والمستمرة، ونحن اليوم أمام استقرار نسبي يجب أن نحافظ عليه ونستثمره للمضي بقوة نحو تقديم الخدمات لأهلنا في المحافظة وإطلاق وإكمال المشاريع العمرانية فيها".
وأضاف: "هناك مشاريع استراتيجية مثل مطار الناصرية الذي وضعنا اليوم حجر الأساس للإنشاء والتأهيل"، داعياً الجميع للتعاون من أجل إنجازه بأسرع وقت ممكن وأن المشاريع الكبيرة في محافظة ذي قار مثل مطار الناصرية قد تفتح المجال لاستثمارات عدة ومتنوعة في مجالات السياحة والنقل والتجارة.