تاريخ النشر: 2019-12-08 | 07:51
تاريخ النشر: 2019-12-08 | 07:51
بغداد: تقاطرت الإدانات الدولية للهجوم الدامي الذي شهدته العاصمة العراقية بغداد يوم الجمعة، ما أدى إلى مقتل العشرات بإطلاق الرصاص الحي من قبل مجموعات مسلحة ملثمة باتجاه المتظاهرين في السنك والخلاني.
وكانت حصيلة ضحايا الهجوم ارتفعت إلى 24 قتيلاً، بينهم أربعة من القوات الأمنية، بحسب ما أكدت مصادر طبية لوكالة فرانس برس مساء السبت. في حين أفادت الشرطة بأن 127 شخصاً أصيبوا بالرصاص وأعمال الطعن خلال الهجوم، الذي استهدف المحتجين المناوئين للحكومة قرب ساحة التحرير.
وفي خطوة تضامنية من قبل الجنوب العراقي، مع قلب البلاد، أعلنت كل من محافظة ذي قار، والديوانية تعطيل الدوام الرسمي الأحد والاثنين، حدادا على ضحايا المتظاهرين الذين سقطوا وسط بغداد.
حداد على ضحايا بغداد
إلى ذلك، أشارت الحكومة المحلية في ذي قار في بيان إلى تعطيل الدوام الرسمي ليومي الأحد والاثنين ما عدا الدوائر الأمنية والصحية والخدمية وصيانة الكهرباء والمصارف، في المحافظة، وذلك، استنكاراً لعدم تلبية مطالب أبناء المحافظة أيضاً.
وفي وقت سابق أعلنت الحكومة المحلية في محافظة الديوانية تعطيل الدوام الرسمي يوم الأحد حدادا على ضحايا بغداد. وقال رئيس الحكومة المحلية زهير الشعلان في بيان: "نعلن الحداد على ضحايا ساحة الخلاني وتعطيل الدوام الرسمي الأحد في المحافظة عدا الدوائر الخدمية."
طلبة محتجون يغلقون البوابة الرئيسية لجامعة كربلاء
وأغلق طلبة متظاهرون، يوم الأحد، البوابة الرئيسية لجامعة كربلاء ومنعوا الدخول اليها.
ومنع المتظاهرون دخول الطلبة والكوادر التدريسية والموظفين إلى الجامعة.
وزير الأمن السابق: قادة الأجهزة الأمنية مسؤولون عن أحداث الخلاني و"ربما متواطئين"
وحمل وزير الأمن الوطني السابق قاسم داود، يوم الأحد، قادة الاجهزة الامنية مسؤولية الاحداث التي شهدتها ساحة الخلاني والسنك يوم الجمعة الماضي، مرجحا أن يكون بضعهم متواطئ.
وقال داود، في بيان له، إن "احزاب السلطة طلعت علينا بجريمة جديدة نكراء يندى لها جبين الإنسانية من خلال امتداداتها المسلحة يومي الجمعة والسبت الماضيين، وأننا في الوقت الذي نعزي ابناء شعبنا العراقي وأسر الشهداء ونتمنى الشفاء للجرحى، نؤكد ان هذه الجرائم لن تثني ابناء شعبنا على مواصلة النضال من اجل اجتثاث هذه التنظيمات الطارئة والشاذة على مجتمعنا العراقي".
وأضاف: "لقد شهد العراق تنظيمات مسلحة عديدة في تاريخه وكان مصيرها اسودا، وهذه التشكيلات اليوم تشابه ما برز في الفترة الماضية من تشكيلات المقاومة الشعبية والحرس القومي وفدائيي صدام وكان مصيرها لعنة التاريخ والشعب".
وتابع داود: "اننا في الوقت الذي ندين ونشجب بشدة هذه الجرائم، نحمل بشكل رئيسي الحكومة العراقية والقيادة العامة للقوات المسلحة وقادة الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حصل لفشلهم أو تقاعسهم، وربما تواطئهم في توفير الحماية لأبطالنا المنتفضين، كما نحمل احزاب السلطة الذين اختطفوا فتوى المرجعية الكريمة لممارسة خرق القانون والنظام العام عبر الميليشيات"، على حد تعبيره.
وفي سياق اخر أطلق متظاهرون في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، يوم الأحد، حملة لدعم المنتج الوطني في العراق، داخل ساحة الحبوبي.
وشهدت تظاهرات ساحة الحبوبي، في مدينة الناصرية، منذ صباح يوم الأحد، انطلاق حملة لدعم المنتوج المحلي الوطني، عبر نشر صور وعرض سلع عراقية من مواد غذائية وغيرها.
إندبندنت البريطانية: الأحزاب تباشر تكتيكاً جديداً لفرض التوازن في ساحات الاحتجاج
قالت صحيفة اندبندنت البريطانية، إن الأحزاب الحاكمة، بدأت تكتيكاً جديداً، فيما يتعلق بالتعاطي مع الاحتجاجات الشعبية، يقوم على فكرة “التوازن الاجتماعي”.
وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته يوم السبت إنه “بعد فشل تجربة التظاهرات المضادة، التي نفذتها الأحزاب الحاكمة، في إجهاض حركة الاحتجاج الواسعة ضد الفساد وسوء الإدارة والمحاصصة، تختبر السلطة نموذجاً جديداً يقوم على فكرة التوازن الاجتماعي في ساحات التظاهر، على اعتبار أن المحتجين لا يمثلون الشعب العراقي كله”.
وأضافت، أنه “في هذا السياق، تشجع الأحزاب السياسية الكبيرة جمهورها المنظم، على النزول إلى الساحات، ومحاولة خلق التوازن مع المتظاهرين الموجودين فيها منذ مطلع تشرين الأول الماضي، من خلال رفع شعارات مختلفة، ولتمكين الجمهور الحزبي من الصمود في الساحات، تعمل الأحزاب على إشاعة مفاهيم جديدة، من قبيل ضرورة حماية المراجع الدينية الشيعية، والحفاظ على سلمية التظاهرات، لتكريس فكرة تشير إلى أن المحتجين المطالبين بإسقاط النظام لم يكونوا سلميين، أو أن لديهم نوايا تتعلق بتفكيك المنظومة المذهبية، التي يقوم عليها النفوذ الشيعي في البلاد”.
وبشأن استجابة جمهور هذه الأحزاب إلى تلك الخطة، تقول الصحيفة، إنه “بدأ الجمهور الحزبي في الاستجابة جزئياً لهذه الدعوات، لا سيما عندما ترتبط بفكرة أن التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر، تهدد استمرار مؤسسات الدولة في أداء مهامها، وتقترب من إفشال العام الدراسي الحالي بسبب انخراط قطاع واسع من الطلاب والمدرسين في الإضراب”، لافتة إلى أن “القادة السياسيين يراهنون على استفزاز مشاعر الموظفين الحكوميين بشأن مصدر رزقهم، إذ تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عددهم يناهز الخمسة ملايين موظف”.
وتسعى الأحزاب إلى حصد ما زرعته خلال الأعوام الماضية، عندما وفرت وظائف حكومية لجماهيرها، لضمان نفوذها في مؤسسات الدولة من جهة، وضمان ولائهم لها من جهة أخرى.
وفي هذه المرحلة، تغذي إشاعات عن إمكان توقف الرواتب الحكومية إذا استمر المحتجون في الضغط على الشرايين الاقتصادية للدولة، لا سيما عمليات إنتاج النفط وتصديره. إذ يمول البترول نحو 95 في المئة من الموازنة السنوية للبلاد.
ويتحدث نشطاء في ساحة التحرير عن “جمهور مختلف”، بدأ يظهر في موقع الاحتجاج خلال اليومين الماضيين، ما يمكن أن يمثل مقدمة لنجاح خطة السلطات العراقية في صناعة التوازن الاجتماعي داخل ساحات التظاهرات في بغداد والمحافظات الأخرى، بحسب التقرير.
صندوق اليونيسيف لحماية أطفال العراق لعام 2020: 1.93 مليون طفل مايزالون بحاجة لمساعدة
في تقرير لها صدر هذا الأسبوع حول البرنامج الإنساني لأطفال العراق للعام 2020 قالت منظمة اليونيسيف
إنه رغم التحسنات التي طرأت على الوضع الأمني في العراق بعد القضاء على تنظيم داعش فإنه ما يزال هناك حوالي 4.1 مليون شخص ، نصفهم من الأطفال ، بحاجة لمساعدات إنسانية ، مشيرة الى أن هناك احتياجات ملحة جداً لما يقارب من 1.7 مليون شخص. وقالت المنظمة إن 4.3 مليون شخص من الذين رجعوا لمناطقهم المحررة يواجهون مخاطر عنف وثأر مع افتقارهم لخدمات أساسية . أما بالنسبة ل 1.5 شخص من الذين يعايشون حالة نزوح مزمن فإن هذه المخاطر يجب أن تقاس بالمقارنة مع صعوبة الحياة في مخيمات ومجاميع مضيفة حيث البنى التحتية وخدمات المياه والصرف الصحي والتربية والصحة تكون عاملة فوق طاقتها أو متضررة .
وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق أكدت يوم السبت أن "استهداف المتظاهرين السلميين في ساحة الخلاني وجسر السنك يرقى إلى مستوى الجرائم الإرهابية.
كما طالبت "قيادة عمليات بغداد والقوات الأمنية المكلفة بتوفير الحماية لساحات التظاهر في بغداد بإلقاء القبض على المجرمين الذين تسببوا في هذا العمل الإجرامي الشنيع الذي يرقى إلى مستوى الجرائم الإرهابية، وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب العراقي بالرقم 13 لسنة 2005 والكشف عن هوية الفاعلين وإحالتهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل".
إلى ذلك، كررت المفوضية مطالبتها للقوات الأمنية "بتفعيل العمل بمفارز التفتيش المشتركة والتنسيق مع المتظاهرين لإبعاد ما أسمتهم المخربين الذين يعرضون المتظاهرين والقوات الأمنية والممتلكات العامة والخاصة للخطر والضرر".
يتبع..