الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العقيدة الأمنية والمناكفات!

العقيدة الأمنية والمناكفات!

تاريخ النشر: 2022-01-10 | 07:36

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

كثيرًا ما تحصل الحوادث المرفوضة أو المسيئة، ويتم تناقلها بالصيغة المبالغ فيها، فبدلًا من أن تُنسب لأصحابها يتم المبالغة والتبهير والإطلاق والتشهير والتعميم على المجموعة، وليس الفاعل فقط، لاسيما إن كان الحدث متعلقًا بالسلطة، أي سلطة في أي بلد وذات الأمر في فلسطين بالطبع.

إن فكرة التضخيم ثم التعميم لعمل فردي ليسِم به كل المجموعة أكانت جماعة أم شعبًا أو قبيلة أو عائلة أم أتباع ديانة أو مؤسسة أو تنظيم أو جهاز هي سمة غير المتدبرين أو "الرعاع الهمج" كما سماهم علي بن أبي طالب "الذين يتبعون كل ناعق".

الفكرة هنا أن الحدث لصيق بصاحبه أخَيرًا كان أم شرًا، أو الفئة التي قامت به، الى أن يثبت العكس، (مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ-فصلت 46) وعليه لا يجوز تعميمه أونسبه لوالد الشخص مثلًا، أو عائلته أو بلده أو مؤسسته...الخ، مما هو بالحقيقة حكم جزافي ومتسرع، أو تساوق في سياق القطيع، أو في حالات محددة فعل مسيّس مقصود من قبل الفصائل السياسية تلك التي تدمن اللطم والمناكفة.

عندما تقوم أجهزة الانقلاب في "حماس" بمنع الانتخابات منذ اكثر من 10 سنوات! أو عندما تقوم بالاعتداء على الناس في الشوارع، أو داخل المعتقلات-مما أشارت له تقارير حقوق الانسان كما أشارت للسلطة- يتم وصم كل الفصيل بذات الصبغة أي بانتهاك معايير حقوق الانسان، وذات الأمر وبشدة أكبر يحصل مع أي اعتداء (بالطبع مُدان) من قبل شخص أو جماعة من وحدات الأجهزة الامنية الفلسطينية هنا وهناك.

لا نساوي بين ممارسات مَن هم ممثلون للدولة (السلطة الوطنية الفلسطينية على طريق الدولة) وبين مليشيات تابعة لفصيل رغم ان حقوق الانسان مطلوب صيانتها من جميع الاطراف بلا أي تحفظ.

العبء الأكبر ملقى على عبء الأجهزة الأمنية الفلسطينية نعم، وهي التي هي من المفترض قوات الدولة القادمة والتي وقّعت عديد الاتفاقيات مع دول العالم حول حقوق الانسان وصيانتها، والتي وجب تحلّيها بقيم مجتمعنا العربي والاسلامي التي تقدّس حياة الانسان.

لا أريد الإشارة للانتهاكات التي ترتكب بالضفة الغربية وأدنّاها دومًا، فلا مبرر لها مطلقًا حتى لو كانت ردة فعل على استفزاز من أي شخص بالجمهور، فمن هو على مقعد المسؤولية له أن يوازن بين الهيبة وبين احترام حقوق الانسان فلا يفرط بتاتًا في استخدام سطوة القوة الشرعية.

المشكلة الأخرى هنا في طريقة الاستجابة التي لها 3 أشكال حيث يصبح التصرف الرسمي غالبا هو الرفض أوالدفاع والتبرير سواء من قبل مليشيات "حماس" فيما يتعلق باعتداءاتها المتكررة أومن قبل البعض الآخر في الأجهزة الامنية الفلسطينية وهذا تصرف يجب أن يكون ذو مسؤولية واحترام أكبر من ذلك فالانسان أولًا.

أما التصرف الثاني الملاحظ دومًا فهو الاستغلال السياسي العنيف من هذا الفصيل أو ذاك، وكأننا شعب فصائل ينتظر المصائب أو يترقبها أو يرغب بحدوثها ليبدأ باللطم! واللطميات هذه كثيرًا ما يستغلها السياسيون لأهداف لا علاقة لها بالحقيقة، وإنما بأصول المناكفات السياسية!

اما في ثالث ردات الفعل فتأتي من الجمهور (فئة من الجمهور) الذي أدمن "فيسبوك" أو النظر في شاشات الفضائيات التحريضية المعروفة مثل "أقصى"، وغيرها أو ذاك الجمهور الذي يقدس "منقول" على الوسائط رغم فسادها، وهو هنا أسقط عقلية التقصي والتحري والتثبت وأصبح كالقشة في مهب الريح على وصف الإمام محمد الغزالي، أوكما قال فيه رسول البرية إمعة (لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً ، تَقُولُونَ : إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا ، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا ، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا).

إن مواجهة المستعمرين (المستوطنين) المحميين من جيش الحرب الصهيوني هي الاولوية التي يجب أن تذوب أمامها كل المسائل فنظل مركزين نحو الهدف للجم المستعمرين الإرهابيين.

بغض النظر عن طرق الاستجابة المنبوذة فإن الأعباء الملقاة على السياسيين والقادة الأمنيين هي الأكبر فالعدو واحد فقط هو الاحتلال الصهيوني فقط، وأي تصرفات قد تضر بالمجتمع من أي شخص يجب التعامل معها وفق الاحترام والموازنة بين الهيبة والحفاظ على السلم الأهلي واحترام حقوق البشر.

إن العقيدة الامنية الفلسطينية يجب أن تظل مرتبطة بفلسطين أولًا واخيرًا أي بهذا الوطن وكل مواطنيه بالداخل والخارج بمعنى أن الحفاظ على الأرض أرض فلسطين، وعلى القضية وعلى أمن المواطن ودعم نضالاته خاصة في مقاومة المستعمرين الارهابيين هو الأساس، والى ذلك لا تنحرف بوصلة التنظيمات السياسية لتظل في سياق المناكفات التي لا تنتهي عندها حتى تبدأ.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط