الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقات العامة نظريات آسرة وواقع يحتاج إلى إعادة هيكلة

العلاقات العامة نظريات آسرة وواقع يحتاج إلى إعادة هيكلة

تاريخ النشر: 2024-09-15 | 13:23

أنماطٌ متعددةٌ تخترقُ الفضاءَ الإلكترونيَّ تُسلِّطُ الضوءَ على مصطلحٍ جديدٍ هو مصطلحُ العلاقاتِ العامةِ العصرية, العلاقاتُ العامةُ التي هي أسلوبُ تعاملٍ فرديٍّ ومؤسسيٍّ, قائمٌ على الدمجِ ما بين نظرياتِ الإعلامِ والإدارةِ وعلمِ الاجتماعِ تحتَ مظلةِ القدرةِ الشخصيةِ على استيعابِ هذه العناوينِ الكبرى, وقولبتِها في منظومةٍ واحدةٍ, تُسمى منظومةَ العلاقاتِ العامةِ العصريةِ.

حديثي كمتخصصةٍ في مجالِ العلاقاتِ العامةِ لا يتصلُ بالمسمى أو الجذورِ, وإنما هي محاولةٌ مني للتركيزِ على أنَّ عالمَ العلاقاتِ العامةِ العصريِّ اليومَ لا يمكنُ أن يُوضَعَ في سياجٍ يُقيِّدُه، أو إطارٍ يُعتبَرُ جامعًا ومانعًا للمصطلحِ والمفهومِ، فالحديثُ عن الصورةِ التكنولوجيةِ، وعالمِ الذكاءِ الاصطناعيِّ، والتخصصاتِ الأكاديميةِ العصريةِ الدقيقةِ، إذا ما تمت دراستُها ما بين أمسِنا ويومِنا يمكنُ لنا أن نستشرفَ الغدَ وما يحملهُ لنا في عالمِ العلاقاتِ العامةِ.

يلجأُ كثيرٌ من الناسِ اليومَ - وبكلِّ أسفٍ بعضُ مختصي العلاقاتِ العامةِ - إلى فصلِ مفهومِ العلاقاتِ العامةِ العصريةِ في بعضِ المجالاتِ الإعلاميةِ، أو المفاهيمِ الإداريةِ المؤسسيةِ أو مفهومِ التشبيكِ الداخليِّ والخارجيِّ داخلَ المؤسساتِ وخارجَها، وهذا برأيي تقزيمٌ للحيويةِ التي؛ يمكنُ للعلاقاتِ العامةِ أن تكونَ فيها نقطةً فارقةً في حياةِ الأفرادِ والمؤسساتِ.

إنَّ صناعةَ النجاحِ الفعليِّ في مجالِ العلاقاتِ العامةِ العصريةِ ينبعُ من القدرةِ الفعليةِ على هضمِ مصطلحاتٍ حديثةٍ, كالدبلوماسيةِ الشعبية Public relationships، أو الثورةِ المعلوماتيةِ Information revolution، أو فنونِ التشبيكِ    The Arts of Networkingالتي تمثلُ قمةَ الهرم في التجاربِ البشريةِ التخصصيةِ في مجالِ العلاقاتِ العامةِ.

الواقعُ العربيُّ اليومَ، ودَعوني أكونُ مُحدَّدةً هنا في حديثي عن الواقعِ الفلسطينيِّ, الذي يُمثِّلُ صورةً سطحيةً على مستوى الآفاقِ والإمكاناتِ فيما يتعلَّقُ بصناعةِ الكفاءاتِ العقليةِ والبشريةِ المؤهَّلةِ أو المؤسساتِ الحاضنةِ أو حتى في الفعالياتِ الشعبيةِ والمؤسسيةِ والمؤتمراتِ والندواتِ التي يمكنُ أن تصقلَّ إمكاناتِ طلبةِ الجامعاتِ والراغبينَ في دخولِ ميدانِ العلاقاتِ العامةِ لكونها مسمياتٍ مفرغةً من مضامينها ومؤسساتٍ فرديةً لا يمكنُ التعويلُ عليها في صناعةِ وعيٍ عامٍّ, أو جيلٍ محترفٍ يكونُ عنوانَ الثورةِ المعرفيةِ والتطبيقيةِ في عالمِ العلاقاتِ العامةِ المتجدِّدِ، مع التذكيرِ هنا أنَّ عالمَ العلاقاتِ العامةِ نتيجةَ التطورِ التكنولوجيِّ والابتكاراتِ اليوميةِ في مجالِ الإعلامِ والاتصالِ قد أصبحَ على مشارفِ عهدٍ جديدٍ يُكتَبُ كلَّ يومٍ بفصولِه.

إنَّ طلبةَ الجامعاتِ اليومَ لا سيما الذينَ اختاروا حبًّا وطوعًا أيَّ تخصصٍ في مجالِ الإعلانِ أو الإعلامِ, أو التصميمِ أو العلاقاتِ العامةِ أو الفروعِ الأكاديميةِ المشابهةِ, ومطالبونَ قبلَ غيرِهم بابتكارِ المنهجياتِ العصريةِ الحديثةِ التي تجعلُ من العلاقاتِ العامةِ روحًا حقيقيةً لأيِّ مؤسسةٍ, بعيدًا عن النظرياتِ الكلاسيكيةِ, والمفاهيمِ الروتينيةِ فالعلمُ المتجدِّدُ, والتقنيةُ الصاخبةُ، وثورةُ الابتكاراتِ، وميلادُ الجيلِ Z, وحضورُ الذكاءِ الاصطناعيِّ بصورٍ ضاغطةٍ وحيويةٍ, يعني أنَّ الواقفَ على شاطئِ الانتظارِ ميتٌ وأنَّ الذي لا يتفاعلُ مع المتغيراتِ سيفوتُه القطارُ.

من هنا فإنَّ كلَّ بحثٍ علميٍّ، أو دراسةٍ على مستوى الدبلومِ أو البكالوريوسِ أو الماجستيرِ أو الدكتوراهِ، وحتى الأوراقِ العلميةِ والأبحاثِ كلها تمثلُ منطلقاتٍ عقليةً وأكاديميةً يمكنُ البناءُ عليها.

ورسالتي هنا إلى كلِّ حواضنِ الأعمالِ وإلى كلِّ الغيورينَ على مجتمعِهم من أصحابِ القدرةِ الماديةِ والمؤسساتِ الكبرى والفاعلةِ في المجتمعِ, أن يقوموا باحتضانِ هذه الأبحاثِ العلميةِ، وإتاحةِ المجالاتِ والفرصِ أمامَ صُنَّاعِها ليثبتوها على أرضِ الواقعِ, فالفكرةُ الرائعةُ كالبذرةِ المميزةِ, لا يمكنُها أن تنموَ دونَ عنايةٍ ورعايةٍ وبيئةٍ حاضنةٍ.

إن المستقبل لا يمكن له أن ينتظر, فهو قادماً قادم, لا يطلب إذنا من أحد, وهو العنوان لتقدير المميزين وسيسجل الزمان على كل صاحب فكرة فكره, وعلى كل مبادر مبادرته, وعندما يكون الحديث عن العلاقات العامة, فنحن لا نتحدث عن حالة فردية أو مؤسسة استثنائية وإنما نتحدث عن الاقتصاد, وبواعث النهضة والتنمية, ومرتكزات الاستقرار المجتمعي, وميلاد الأفكار الريادية فيما يتعلق بالمجتمع وحصانته وحيويته, وبذلك تصبح العلاقات العامة بمفهومها الشمولي أيقونة للمستقبل وجزءًا من صناعة الهوية لكل من يبحث عن بناء ذاته فرداً كان أو مؤسسة، فكيف بنا إذا توسع الأمر ليصبح رؤية حكومية دافعة, تتبنى الشباب وتطور قدراتهم وتقدم لهم الفرص المحلية والإقليمية والدولية لإثبات أفكارهم وتحقيق ذواتهم.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط