الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقات الفلسطينية الداخلية إلى أين؟

العلاقات الفلسطينية الداخلية إلى أين؟

تاريخ النشر: 2016-04-16 | 01:35

لعل من ابرز مظاهر القوة في مجتمعنا الفلسطيني هو ذلك النسيج الاجتماعي المتماسك والذي استمر وما زال مصدر فخر واعتزاز لشعبنا بما يجعلنا شعبا له قوامه وشخصيته العربية والإسلامية بين الشعوب العربية المحيطة بنا والتي تربطنا بها روابط وثيقة تاريخية ودينية وثقافية ، ومظهر هذا التماسك يكمن في عدم وجود الطوائف الدينية آو العرقية أو اللون ، أو اللغة ، جميعا شعب واحد ، ديننا الإسلام وإخواننا المسيحيين هم جزء أصيل من أبناء هذا الشعب لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ، ولا يوجد لهذا المعيار أي حسابات في علاقاتنا ، لذلك وعلى مر التاريخ لم يسجل صراعا طائفيا أو دينيا أو عرقيا في فلسطين ، حتى أثناء أوج اشتعال الثورة الفلسطينية لم يكن لاختلاف وجهات النظر النابعة من اختلاف البرامج والعقائد السياسية عائقا أمام الهدف الواحد لذلك واجه شعبنا عدوه متحدا متلاحما تجمعه وحدة الهدف إلا وهو التحرير والعودة ، لأجل ذلك كانت قوافل الشهداء من كل الأطياف الفلسطينية تذهل من اجل فلسطين وشعب فلسطين، هذا التماسك كان الرافد الأول للتمسك بحقوق شعبنا المغتصبة ، وهدم التفريط في ثوابتنا الوطنية منذ اليوم الأول للنكبة ، وكان عاملا مهما من عوامل التي دفعت شعوبنا العربية أولا من احتضان شعبنا ودعمه ومساندته من اجل نيل حقوقه والحفاظ على حقه في تقرير مصيره .

هذا المظهر أصبح في اعتقادنا مهددا تهديدا ربما يمس كينونتنا الفلسطينية التي ظللنا متمسكين بها وما زلنا متشبثين بها ، ثمة شواهد هامة ذاتية في اغلبها تشير بشكل جلي إلى مدى الخطر الذي يحدق بهذا المظهر ألا وهو مظهر القوة لدى شعبنا المتمثل في نسيجه الاجتماعي وتماسكه أمام كل أنواع الرياح العاصفة التي هبت وستهب عليه ، ليبقي صامدا قويا عصيا على المتربصين من الأعداء والطامعين ، ولعل أول هذه المشاهد هو الانقسام الفلسطيني الذي قام بشق الوطن والشعب إلى شقين شق مع وشق ضد ، وهذا هو الطامة الكبرى التي لم تجد حتى الآن حلا يخرج الشعب الفلسطيني من مأزق يقترب من إتمام عامه التاسع رغم عشرات الجلسات والمؤتمرات واللقاءات والاتفاقات إلا أننا ما زلنا نراوح في مربعنا الأول .

المشهد الثاني هو الإصرار على سياسات أثبتت الأيام والسنين بأنها سياسات غير ذات جدوى ، فما معنى استمرار سياسة المفاوضات لأكثر من عشرين سنة بلا طائل ، مصطدمة بجدار المماطلة والتسويف الإسرائيلي ، في الوقت الذي تسير فيه إسرائيل بخطى سريعة من اجل السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني ببناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية الاستيطانية واستجلاب المهاجرين اليهود من كل بقاع العالم ،مع إمعان أعمال القتل والاعتقال بين صفوف أبناء شعبنا ، وتدمير المساكن والمزارع والمنشآت الاقتصادية .

تستمر سياسة المفاوضات على الرغم من أن شعبنا يمتلك الخيارات العديدة والإرادة الصلبة في مواجهة الصلف والغرور الإسرائيلي .

المشهد الثالث : تغييب المؤسسات السيادية للشعب الفلسطيني التي جاءت نتيجة تضحيات هذا الشعب على مر السنين ، وأول هذه المؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، التي أصبحت لا دور لها ، صحيح أن مجلسها المركزي يجتمع بين الفترة والأخرى ، ويتناول الموضوعات الحيوية والمصيرية لشعبنا ويتخذ فيها من القرارات ولكن هذه القرارات تبقى طي السجلات والأوراق بلا خطوات عملية أو آليات لتنفيذ هذه القرارات .

كذل مؤسسة المجلس التشريعي المعطلة منذ تسع سنوات أيضا ومع يعقبها من أزمة أو أزمات في التشريع والمراقبة والمحاسبة .

المشهد الرابع ، الخلافات الحزبية الحزبية ، كالخلاف الأخير ما بين الجبهة الشعبية وحركة فتح ، في أعقاب اتهام حركة فتح قيام أفراد تابعين للجبهة الشعبية بحرق صور الرئيس محمود عباس ، بعد أنباء بقطع مخصصات الجبهة من الصندوق القومي الفلسطيني .

المشهد الخامس ، هو قرار إنشاء المحكمة الدستورية الجدل الدائر من القوى الفلسطينية حوله ، وما صحبها من تخوفات التفرد في اتخاذ القرارات

المشهد السادس : الانتقادات التي وجهتها العديد من القوى الفلسطينية لعملية تأدية العزاء في احد القادة العسكريين الإسرائيليين ، وتصريحات الرئيس عل لأحد وسائل الإعلام الإسرائيلية حول الانتفاضة الحالية ..

وأخيرا قيام حركة حماس بعدم السماح للقوى الفلسطينية بالتجمع في الأماكن العامة طلبا في إنهاء الانقسام .

المشهد السابع : هو استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة وما يلقي بظلاله من معاناة لشعبنا تجلت مظاهرها مؤخرا في تزايد عدد حالات الانتحار ، نتيجة المعاناة الاقتصادية من تفشي للبطالة التي أصبحت الأعلى معدلا في العالم وتفشي ظاهر الفقر .

هذه المشاهد وغيرها تجعل شعبنا يعيش فوق صفيح ساخن ،حيث تهدد علاقاتنا الداخلية وتعمل على انهيارها ، لذلك يجب العمل على سرعة تداركها قبل أن فلتأن الأمور ، وتعم الفوضى في مجتمعنا وهذا ما تصبو إليه إسرائيل لاستكمال مخططاتها وإطماعها

أكرم أبو عمرو

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط