الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقات المركبة بين قطر وإسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية، في ظل تشابك المصالح .!

العلاقات المركبة بين قطر وإسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية، في ظل تشابك المصالح .!

تاريخ النشر: 2025-04-05 | 22:32

تُعدّ العلاقات القطرية مع أطراف الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي نموذجًا معقدًا يجمع بين البراغماتية السياسية، والدبلوماسية الناعمة، والمصالح المتشابكة، فبينما تظهر قطر كداعم بارز لحركة حماس لإستمرار سيطرتها على قطاع غزة والحيلولة دون توحيد النظام السياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية، بما يخدم حركة حماس ومشروعها من جهة، ويخدم سياسات اسرائيل في استمرار هذا الأنقسام ضمن سياسة فرق تَسد واعفائها من استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، خصوصًا من خلال الدعم المالي واللوجستي القطري لحركة حماس، فإنها في الوقت ذاته تحافظ على علاقات "هادئة" مع إسرائيل، تتراوح بين التنسيق غير العلني والوساطة النشطة، ما يثير تساؤلات متجددة حول أدوارها وأهدافها، خاصة في ضوء الحرب المستعرة نارها في قطاع غزة خاصة وفلسطين عامة.
قطر كوسيط مصلحي نشط ومقبول، يحقق مكاسب إسرائيلية وحماسوية في الوقت نفسه، تستفيد إسرائيل من الدور القطري من عدة زوايا، فمن جهة، تسهّل نقل الأموال القطرية إلى حماس لتخفيف الضغوط الاقتصادية والإنسانية في غزة، ما يساهم عادة في تأجيل الانفجارات الاجتماعية والأمنية التي قد تفرض على إسرائيل مواجهات مكلفة، كما تتيح العلاقة الهادئة مع قطر إمكانية التواصل غير المباشر مع حماس، خصوصًا في ملفات التهدئة وتبادل الأسرى، دون الحاجة إلى اعتراف رسمي بالحركة.
أما حماس، فترى في قطر أحد أهم الرعاة السياسيين والماليين لها ولمشروعها السياسي، في ظل الحصار المتواصل عليها، الدعم القطري يؤمن للحركة استمرارية في الحكم وبنية تحتية لصمودها، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على المناورة العسكرية والسياسية، كذلك، توفر قناة الجزيرة قناة قطر مساحة لعرض رواية حماس على المنابر الإعلامية والدولية منها، وتُضفي نوعًا من الواقعية السياسية على حضورها كطرف فاعل في معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
في هذا المشهد، تبدو السلطة الفلسطينية الخاسر الأكبر من الدور القطري المركب، فتعاظم دور قطر في دعم حماس يمنح الحركة مكانة تفاوضية موازية – إن لم تكن منافسة – للسلطة، ما يهدد مشروعها السياسي القائم على التفاوض مع إسرائيل من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كما أن توجيه الدعم القطري إلى غزة دون المرور عبر مؤسسات السلطة يُضعف شرعيتها، ويعزز الانقسام القائم.
من جهة أخرى، يتقاطع الدور القطري مع استراتيجيات إقليمية (إيرانية واسرائيلية وتركيا) أخرى تحاول تخطي منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية باعتبارهما الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، ما يزيد من التحديات أمام إعادة توحيد الصف الوطني، ويعقّد جهود تحقيق تسوية شاملة تقوم على أساس مبدأ حل الدولتين.
وبالإشارة إلى ما بات يعرف في الإعلام الإسرائيلي بقضية (قطر غيت) يثير شُبهات حول النفوذ القطري وأزمة التوازن في العلاقات القطرية الإسرائيلية، فقضية "قطر غيت"، وما كشفت عنه من علاقات مع مسؤولين في مكتب نتنياهو، تُلقي بظلالها على طبيعة العلاقة بين قطر وإسرائيل، وتثير تساؤلات حول حدود النفوذ القطري في الداخل الإسرائيلي، وإن كانت هذه العلاقات تتجاوز الوساطة إلى محاولة التأثير السياسي، هذا التطور يزيد من هشاشة الصورة القطرية كوسيط محايد، ويدفع الأطراف إلى مراجعة حساباتها إزاء أدوارها.
هذا ما يدفعنا إلى التساؤل حول الدور القطري، هل هو لاعب ضروري أم مُربك لبعض الاطراف؟
رغم كل الانتقادات من بعض الأطراف وخاصة من الجانب الفلسطيني، فإنه يصعب تجاهل دور دولة قطر كفاعل أساسي في ساحة الصراع، خاصة وانه يحظى بدعم أمريكي مزدوج من قبل الإدارات الديمقراطية والجمهورية، سواء في الجانب الإنساني أو السياسي.
لكن هذا الدور، بقدر ما يوفر فرصًا للتهدئة والتواصل، يخلق أيضًا توازنات دقيقة تهدد بتكريس الانقسام الفلسطيني وتضعف فرص الحل الشامل.
وبينما تحاول الدوحة التنقل بين الأطراف المتصارعة على اختلافها، تبقى قدرتها على الحفاظ على هذا التوازن هشة ومرهونة بالدعم الأمريكي وبتطورات الميدان، واستعدادها لإعادة ضبط علاقتها بكل طرف بما يخدم ولا يعمّق أزمة الصراع الفلسطيني _ الإسرائيلي المستمرة والتي تزداد تعمقا.

×
أخبار
قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لحماس ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الدنمارك يمنح واشنطن سيطرة أمنية كاملة على غرينلاند مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي بوتين: تعزيز الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة لسيادة بلادنا فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط