تاريخ النشر: 2020-08-30 | 16:11
تاريخ النشر: 2020-08-30 | 16:11
غزة: أكد السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، أنه ومنذ وصوله إلى قطاع غزة منتصف الأسبوع الماضي، قد أجرى سلسلة لقاءات مع كافة الأطراف في إطار الجهود المبذولة للتوصل لاتفاق تهدئة في غزة.
وشدد السفير العمادي، في بيان صحفي صادر عن مكتبه وصل "امد للإعلام" نسخة عنه، على خطورة الأوضاع الراهنة في القطاع وتدهور قطاعات مختلفة نتيجة استمرار الحصار، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار الجهود والاتصالات الحثيثة لدولة قطر من أجل التوصل إلى تفاهمات التهدئة بين الأطراف.
وأشار إلى أن دولة قطر تسعى بشكل كبير لتحقيق الهدوء، الذي يضمن تمكين الدول المانحة والمنظمات الدولية، وعلى رأسها دولة قطر من تنفيذ مشاريعها الإنسانية في القطاع، دون أي إشكاليات، بهدف تحسين ظروف الناس في غزة.
وتأتي زيارة السفير العمادي للقطاع في ظروف إنسانية وسياسية معقدة يعيشها سكان القطاع، تزامنا مع تشديد الحصار على غزة وتفشي فيروس "كورونا"، علاوة على استمرار أزمة الكهرباء وإغلاق المعابر. وفق البيان.
وفي سياق منفصل، وخلال زيارتهما الحالية التي تستمر لأيام، أجرى السفير العمادي مع نائبه خالد الحردان جولات تفقدية على عدد من المشاريع القطرية في القطاع، وأهمها مشروعَيْ إنشاء مركز نورة راشد الكعبي لغسيل الكلى ومركز حمد بن جاسم للرعاية التأهيلية المتكاملة في شمال القطاع، وكذلك مشروع إنشاء مسجد مدينة الأمل السكنية، كما تفقد العمل في مخازن اللجنة القطرية الواقعة في الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.
وخلال جولاته عبّر السفير العمادي عن رضاه عن سير الأعمال في المشاريع، مؤكدا استمرار الدعم القطري لأهالي القطاع في مختلف مناحي الحياة.
كما أشار إلى أن اللجنة القطرية مستمرة في تقديم الدعم اللازم للمواطنين في مراكز الحجر الصحي في محافظات القطاع منذ بدء إجراءات حجر العائدين إلى غزة، موضحاً بأن اللجنة توفر يوميا وجبات الطعام والمستلزمات الأساسية لكافة المحجورين بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة وعلى رأسها وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة بغزة.
وتمنى السفير العمادي أن تتكلل جهوده ومباحثاته بالتوصل لاتفاق تهدئة بين كافة الأطراف لتوفير مقومات الحياة الطبيعية والهادئة لسكان غزة الذين يعيشون أوضاعاً غاية في الصعوبة.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد ذكرت مساء يوم الأحد، أن السفير القطري محمد العمادي، حقق تقدما في مباحثات التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.
وقالت القناة 13 العبرية نقلا عن تقارير عربية، إن العمادي أحرز تقدمًا في المفاوضات بين اسرائيل وحركة حماس في غزة، وقد نجح في تثبيت الهدوء.
وأوضحت القناة، أن التقدم بدأ بعد موافقة إسرائيل على بعض مطالب الفصائل بقطاع غزة.
وأضافت القناة: قد نكون على بعد خطوة واحدة امام تمديد الهدنة طويلة الامد، مشيرة إلى أن العمادى نجح في تقريب وجهات النظر، واصبحت الهدنة قريبة.
وأشارت إلى أن 80 % من المطالب وافقت عليها اسرائيل بضغط من السفير العمادى ومبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف.
وفي السياق، أفادت تقارير نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن حركة حماس تراجعت عن مطالبها، وتوقفت عند زيادة المنحة القطرية كمرحلة أولى، وستمرر ذلك خلال الإجتماع مع الفصائل غدا استعداداً للرد الاسرئيلى عبر الشاباك.
وأوضحت، أن السفير القطري محمد العمادي سيبقى في غزة، لن يكون هناك لقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين اليوم، ما لم يطرأ أي طارئ.
وأكدت أن العمادي اجتمع مع مسؤول مكتب منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في الجنوب، الكولونيل إياد سرحان، الذي كان يلتقي بشكل دائم بالوفد المصري، إلى جانب ضابط "الشاباك" المسؤول عن قطاع غزة، وممثل آخر عن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، حضر من القدس، موضحة أن الجانب الإسرائيلي أكد استعداد إسرائيل لفتح المعبر وإدخال الوقود بشكل فوري، في حال توقفت البالونات، إضافة إلى إدخال أموال المنحة القطرية، وقيمتها 30 مليون دولار أميركي شهرياً، ثلثها مخصصة لشراء وقود خاص بمحطة توليد كهرباء غزة، وعودة الصيد البحري في القطاع وفق ما كان عليه، وتوسعته في المواسم، وتسهيل إدخال معدات وأدوات طبية خاصة بمكافحة "فيروس كورونا".
وأوضحت المصادر أن الفصائل تطالب البدء بتنفيذ مشروعات حيوية هامة في القطاع، من بينها تفعيل خط كهرباء 161 الإسرائيلي، وإدخال تسهيلات على عمل معبر كرم أبو سالم.
وأكدت نفس المصادر أن الوسيط العمادي مستمر في وساطته واتصالاته، ولقاءاته مع الجانبين، وأن الأمور وصفت بأنها أفضل من السابق، وهناك إمكانية للتوصل لتفاهمات جديدة.
ورغم تواصل إطلاق البالونات بصورة مكثفة من كافة أرجاء القطاع، توقعت مصادر أن يتم وقفها أو تخفيف إطلاقها في حال حدث تقدم أو اختراق مهم في الاتصالات.
وقد عاد السفير القطري محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة إلى القطاع مساء السبت من جديد، بعد أن غادر القطاع لعدة ساعات، توجه خلالها للقاء مسئولين إسرائيليين، ضمن مساعي إعادة الهدوء، خاصة وأنه على مدار الأيام الثلاثة الماضية، عقد لقاءات مع قيادة حركة حماس، واستمع إلى مطالب الحركة من أجل إنهاء التوتر ونزع فتيل الأزمة.
ويتردد أن العمادي حمل ردا على مطالب قيادة حماس من أجل إنهاء التوتر، والتي تشمل إنهاء الحصار، وتطبيق إسرائيل البنود التي وردت في تفاهمات التهدئة المبرمة سابقا، وأهمها تنفيذ مشاريع البنى التحتية الكبيرة، الخاصة بالكهرباء والمياه، ومشاريع التشغيل المؤقت لإنعاش السكان، ومد القطاع بكل الاحتياجات اللازمة لمواجهة خطر فيروس "كورونا" الذي يتفشى حاليا بين السكان.
وكانت وسائل إعلام عبرية، كشفت قبل أيام، أن إسرائيل قد اقترحت وقف التصعيد بناء على قاعدة "الهدوء مقابل الهدوء"، ومساعدة غزة من أجل التغلب على كورونا فقط مقابل وقف إطلاق البالونات الحارقة.
وفي هذا السباق، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن الحركة تريد إنهاء الحصار الظالم بمختلف أشكاله، موضحا أن رئاسة الحركة تتابع وبشكل حثيث الأوضاع الجارية في قطاع غزة على صعيد الاتصالات والوساطات التي تقوم بها العديد من الأطراف في إطار العمل على كسر وإنهاء الحصار عن القطاع، وأكد ثقته بالدور المصري والدور القطري والجهد الذي يقوم به الآن السفير محمد العمادي في إطار جهود الوساطة.
وحسب بيان أصدره مكتب هنية فقد أوضح أنه وقيادة الحركة خاصة في غزة، ما زالوا يجرون الاتصالات، ويبذلون الجهود لـ"تحقيق إرادة شعبنا في إنهاء هذا الحصار، وتخليص القطاع من آثاره الكارثية، سيما مع دخول كورونا إلى داخل غزة"، مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية متمثلة في الاحتلال وتعنته، ورفضه التعاطي مع مطالب الشعب العادلة.
وناشد هنية مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف إلى تحمل الأمم المتحدة مسئولياتها في الوقوف إلى جانب سكان قطاع غزة، وإلزام الاحتلال بإنهاء المعاناة، كما دعا الشعوب العربية للوقوف إلى جانب غزة والقدس الشامخة، والشتات الفلسطيني المرابط على حدود العودة.


