الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العنصرية في التعامل مع المهاجرين الأوكران من غير اليهود تهيمن على المشهد العام في إسرائيل

العنصرية في التعامل مع المهاجرين الأوكران من غير اليهود تهيمن على المشهد العام في إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-03-13 | 09:18

أحمد عيسى
أحمد عيسى

سيطر على نشرات الأخبار المركزية في محطات التلفزة، وإفتتاحيات الصحف، وعناوين المواقع الإخبارية الإلكترونية في إسرائيل، خلال الأسبوع الماضي 7-13/3/2022، جملة من العناوين مثل: الإستعداد لإستقبال المهاجرين الأوكران اليهود مقابل فرض شروط مالية على دخول المهاجرين الأوكران من غير اليهود لإسرائيل، وعمليات الجيش ضد أهداف على الجبهتين الشمالية والجنوبية، وزيارة الرئيس هرتصوغ للعاصمة التركية أنقرة بعد إنقطاع دام لمدة 14 سنة، ولقاء وزير الخارجية (يائير لابيد) للأردن ولقائه الملك عبد الله الثاني، وخبر تصويت الكنيست بالقرائتين الثانية والثالثة على مشروع قانون المواطنة العنصري، وخبر اللقاء السري بين رئيس الأركان (كوخافي) ونظيره القطري، إلا أن خبر فرض شروط مالية على دخول الهاجرين غير اليهود كان هو العنوان الذي هيمن على المشهد العام.

وفيما هاجمت معظم وسائل الإعلام في إسرائيل شروط وزيرة الداخلية (شكيد) على دخول المهاجرين الأوكران للبلاد لما تنطوي عليه من عنصرية فاضحة، وفيما امتنعت كذلك معظم القوى السياسية الإسرائيلية، لا سيما اليميتية منها على تأييد هذه الشروط، كان العكس هو الصحيح في ما يتعلق بباقي العناوين بما في ذلك خبر تصويت الكنيست على مشروع قانون المواطنة الذي يقيد جمع شمل العائلات الفلسطينية لأسباب عنصرية واضحة، حيث ظل خبر الشروط على دخول المهاجرين.

وحول العناوين التي أشاد بها الإعلام ورجال السياسة والأمن وإعتبرت نجاحات إسرائيلية سياسية وأمنية، كان أولها يوم الإثنين الماضي الموافق 7/3/2022، الذي شهد نشر خبر إسقاط مقاتلات إسرائيلية قبل عام تقريباً، مسيرتين إيرانيتين بدون طيار، زعمت المصادر الإسرائيلية أنها كانت تحمل اسلحة لقطاع غزة، الأمر الذي لايخلو من دلالة، إن على صعيد البحث الدائم عن وسائل لتعظيم قوة فصائل المقاومة المسلحة في غزة سواء من قبل إيران، أم من جهة الفصائل فصائل المقاومة المسلحة، أ, على صعيد ما ينطوي عليه الخبر من سعي إسرائيل للتأثير على محادثاث فينا النووية، من خلال إبراز مخاطر عدم تضمن الإتفاق النووي الذي يوشك الطرفين الأمريكي والإيراني على إبرامه، شروطاً تمنع إيران من دعم القصائل المسلحة في المنطقة.

أما ثاني هذه العناوين فكان في نفس اليوم ودار حول قصف الطيران الإسرائيلي لموقع في أحد ضواحي العاصمة السورية دمشق، زعمت مصادر إسرائيلية أنه مخزن لتطوير المسيرات الإيرانية والصواريخ الدقيقة، وكانت إيران قد أعلنت في اليوم التالي خبر مقتل إثنين من ضباطها في سوريا خلال هذه الغارة، وأكدت أنها ستنتقم، مما دفع بالجيش الإسرائيلي إلى أخذ الإحتياطات على طول الجبهة الشمالية.

تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الغارة هي الأولى التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على أهداف في سورية منذ بدء العملية الروسية في أوكرانيا بتاريخ 24/2/2022، والتي تنفذ بعد زيارة رئيس الوزراء بينيت المفاجئة لموسكو يوم السبت الماضي الموافق 5/3/2022 ومقابلته الرئيس بوتين لجهة التوسط بين روسيا الغرب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وكان ثالث هذه العناوين يوم الأربعاء الموافق 9/3/2022، الذي شهد زيارة وصفت بالتاريخية للرئيس هرتصوع للعاصمة التركية (أنقرة)، كونها أتت بعد إنقطاع العلاقات بين البلدين لأربعة عشر عام، حيث ناقش الطرفين في هذه الزيارة موضوع نقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر تركيا، علاوة على مناقشة مسألة تبادل السفراء بين الطرفين الذين غادروا عواصم البلدين بعد حادثة سفينة مرمرة العام 2008 التي راح ضحيتها عدد من المتضامنين الأتراك إثناء رحلتهم التضامنية لقطاع غزة.

أما رابع هذه العناوين فكان يوم الخميس الموافق 10/3/2022 الذي شهد الإعلان عن زيارة غير معلنة لوزير الخارجية لبيد للعاصمة الأرنية ولقاء الملك عبد الله الثاني.

وخامس هذه العناوين كان يوم الجمعة الموافق 11/3/2022، حيث نشر في هذا اليوم خبر عن لقاء سري جرى في مقر قيادة الأسطول الخامس الأمرييكي بالعاصمة البحرينية جمع بين رئيس الأركان أفيف كوخافي ونظيره القطري سالم بن محمد بن عقيل خلال زيارة رسمية للأول للبحرين، حيث جرى الإتفاق بين الطرفين في هذا اللقاء على التعاون الثنائي بين البلدين ضد إيران خاصة في ما يخص الطائرات الإيرانية بدون طيار من خلال نشر أجهزة أنذار إسرائيلية على الأراضي القطرية ضد هذه الطائرات، الأمر الي أعتبر التطور الأبرز على صعيد العلاقات الإسرائيلية مع دول الخليج، لا سيما وأن قطر لم تنضم لإتفاقية أبرهام التي وقعتها كل من الإمارات والبحرين أواخر العام 2020 مع إسرائيل.

وشهد يوم السبت الموافق 12/3/2022، عنوانين جديدين تجسد الأول في طلب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي من رئيس الوزراء بينت أن يعمل الأخير على ترتيب لقاء قمة في إسرائيل تجمعه بالرئيس الروسي بوتين، وتجسد الثاني في خبر رددته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إحتمال إنهيار الإتفاق النووي مع إيران إذا أصرت موسكو على إشتراط توقيعها على الإتفاق مقابل إستثناء إيران من العقوبات الإقتصادية التي يفرضها الغرب على روسيا.

 أما العناوين التي تعكس عنصرية إسرائيل فقد إنقسمت إلى قسمين، يتعلق الأول بالشعب الفلسطيني والثاني بالمهاجرين الأوكران لإسرائيل من غير اليهود.

وفيما تجلى الأول في تصويت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) يوم الخميس الموافق 10/3/2022 بالقراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون المواطنة الذي يقيد لم شمل العائلات الفلسطينية على طرفي الخط الأخضر لأسباب ديموغرافية عنصرية وليس لأسباب أمنية كما كان الحال خلال العقدين الماضيين، لغايات محافظة إسرائيل على هويتها اليهودية.

فقد تجلى الثاني في منع دخول المهاجرين الأوكران غير اليهود الذين وصلوا مطار تل أبيب، إلا بعد الإستجابة لشرط الكفالة المالية، مما دفع المهاجرين للنوم على أرض المطار لعدة أيام، وقد أوصلت صور سريها يوم الخميس الموافق 10/3/2022، أحد الصحفيين الإسرائليين للعائلات الأوكرانية التي تفترش أرض المطار الموضوع لذروته، مما أجبر شاكيد على إلغاء قرار الشروط ونقل المهاجرين في نفس اليوم لأحد الفنادق في تل أبيب لفترة محددة لحين تنظيم وجودهم المؤقت في إسرائيل.

ومن المهم هنا التوقف عند حقيقة مفادها أنه فيما أثارت عنصرية إسرائيل تجاه المهاجرين الأوكران من غير اليهود ضجة في أوساط الرأي العام الإسرائيلي لم تتوقف بعد، لم تحرك عنصرية إسرائيل تجاه الفلسطينيين الرأي العام الإسرائيلي، وذلك على الرغم أن العنصرية في الحالة الفلسطينية تعتبر قرينة  إضافية لا تقبل الدحض على مأسسة العنصرية (الأبارتهايد) في إسرائيل كما أشارت اليه تقارير كل من منظمة بيتسليم الإسرائيلية، وهيومان رايتس وتش وأمنستي الدوليتين، الأمر الذي يعكس عدم نزاهة الإعلام الإسرائيلي، فضلاً عن أنه يعكس إطمئنان اليمين الحاكم في إسرائيل لعدم إستجابة النظام الدولي الذي يهيمن عليه الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية للنداءات المتزايدة من قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي بمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني أسوة بنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.   

وفي شأن عنصرية إسرائيل ينبغي التوضيح أن إسرائيل تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تفرق بين الناس على اساس الدين الموروث، وهي تفرقة عنصرية بالأساس، حيث يعتبر الدين هو الموجب الوحيد لمنح الجنسية الإسرائيلية، الأمر الذي يثبت مرة أخرى أن التفرقة العنصرية هي مكون أصيل من مكونات الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل، ويعتبر المحرك الرئيس لموقف شاكيد من المهاجرين الأوكران غير اليهود لإسرائيل، الأمر الذي تجلى في ظهور شاكيد للإعلام وإعلانها أنها في وضعها الشروط على دخول المهاجرين كانت تنفذ سياسة الحكومة وشريكها في ذلك وزير الخارجية لابيد.

وفي محاولة منهم لإصلاح بعض من الدمار الذي ألحقته شاكيد في صورة إسرائيل حول العالم، ولضمان عدم المساس بما تم إنجازه حتى الآن وجرى التعبير عنه في العناوين الأخرى المشار اليها،  كتب البعض من رجال الإعلام في إسرائيل، أن موقف إسرائيل من المهاجين الأوكران هو القضية الأكثر إحراجاً لإسرائيل منذ قيامها ودعى أحدهم إلى التهويد على أساس قومي وليس على أساس ديني، وكتب آخرين أن إسرائيل الآن في أسفل سلم الأخلاق العالمي.

وفي النهاية ينبغي التأكيد أن ظلم النظام الدولي وعنصرية معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية إلا ما ندر منها ينبغي لن يحبط الشعب الفلسطيني ويمنعه من إستمرار نضاله ضد الإستعمار والإحتلال العنصري الإسرائيلي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط