الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العنصرية والتعنصر الأيديولوجي

العنصرية والتعنصر الأيديولوجي

تاريخ النشر: 2017-11-01 | 20:31

لا تفرق النزعة العنصرية من حيث هي أيديولوجيا خالصة، لا تسعى للتطابق مع الواقع بالضرورة، بين مجتمعات متخلفة أو متقدمة، متطورة أو انعزالية، بين قوى سلطوية أو أهلية، بين دولة حديثة أو دولة فاشلة, أو حتى بين عائلات الاقطاع السياسي أو الديني، ولا بين تعنصرات الأسر والعائلات على اختلاف أوضاعها الطبقية والاجتماعية. 
العنصرية وجدت وتوجد في كل هذه التكوينات، طالما هي تخضع لتراتبية سلطوية، إحدى سماتها الأساس الخضوع/الإخضاع والهيمنة، وسلوك طرائق متعددة للوصول إلى تحققات المصالح الذاتية، وما تفرضه من "وعي ذاتوي" جاهز لمناصبة الآخر/المضاد العداوات اللازمة لاستمرار أنماط الحياة،عند حدي التناقض والتعارض الدائمين، للامساك بسلطة الأنا المتعنصرة في "ارتقائها" الدائم نحو احتفاظها بروحية استعلاء من الدرجة الأولى، لقيام العنصرية بمهامها الأساس المتكونة من أدلوجاتها الخاصة، التي تقوم على التمايز عن كل آخر، وادعاء الامتياز والتفوق عليه.
التمايزات الطبقية أو الاجتماعية أو السياسية أو الدينية، أضحت مع الزمن أيديولوجيا سلطة تتخلق وتتحلق حول ذاتها، وتعيد انتاج تلك الذات بنزوع هيمني مضاد لأي مصلحة، أو لكل مصلحة أخرى، وهذا هو ديدن قوى اليمين الشعبوي في أوروبا، وفي غيرها من بلدان العالم المختلفة؟. وكذلك في بلدان أقل تطورا وأكثر تخلفا، لا تختلف ايديولوجيات "الرؤى" والمسلكيات العنصرية في ما بينها، أو في ما بين غيرها من تكوينات سياسية أو دينية، إثنية أو قومية، أهلية أو حتى عائلية أو أسرية، ذلك إن جميع تلك التكوينات إنما استمدت وتستمد منظورها ورؤيتها للآخر من منبع أو مصدر مرجعي واحد بالضرورة؛ يفرض عليها معاداة الآخر كرها وعداءا وترذيله، قليلا أو كثيرا، ليس يهم، المهم نشر روح الكره والتعادي والتضاد مع آخر مفترض، حتى وإن لم يكن آخر بالفعل. مثال التعنصرات العائلية والأسرية والجهوية والمناطقية والمذهبية والطائفية دينيا، والتحزبات والاقطاعيات السياسية أو الإثنية والعرقية والقومية، ومن تداخل كل هذه التكوينات في ما بينها، داخل البلد الواحد أو في ما تتوزعه هذه التكوينات في بلدان متعددة. 
في أكثر من مشهد جغرافي وثقافي، كونت العنصرية أدواتها وتكونت، ليس وفق نمط أو معيار واحد، بقدر ما تعددت وتنوعت، وفق حاجات واحتياجات السلطة الحاكمة، أو الأهلية أو البطركية، السائدة في العديد من تشكيلات المجتمعات والتجمعات القبلية، أو العائلية وتوزعاتها الطائفية والمذهبية التي لا ينظمها منظور واحد منسجم، يقابل انسجامها على نمط معياري واحد، ليس منسجما بالتأكيد، إلا حين يكون رابط المصلحة داخل السلطة وفي خارجها يشتغل كرابط زبائني، يعمل كوعي أيديولوجي مفارق للواقع، بكل محمولاته الدينية والسياسية والثقافية، من قبيل قوى السلطة العميقة في كل مكان.
في المشهد السلطوي، يتفلت عنصريو السلطة الرسمية من كل الضوابط، حين يفاخرون بعنصريتهم وتعنصرهم ضد الأخر القريب والشقيق، كما ضد كل آخر يعتقدون أنه يزاحمهم في عيشهم الرغيد والهني، وفي استيلائهم على مزيد مما يعتقد العنصريون "الكبار" كما "الصغار" أنه من حقهم هم لا من حق أي عامل أو شغيل أو حرفي، وكأن هؤلاء لا حق لهم ولا حقوق في الجمهورية الأفلاطونية الاستعلائية الفاجرة، والأنكى أن سياسيي مثل هذه الجمهورية غدوا ويغدون أكثر فجورا، دفاعا عن مصالحهم الذاتية الخاصة، لا دفاعا عن مصالح "مواطنيهم العبيد"، أو ناخبيهم "المشترون" بالمال الحرام المنهوب من الدولة ومؤسساتها ووزاراتها، ومن تقاول مع الدولة عبر هذا الوزير أو ذاك، أو عبر هذا النائب أو ذاك، وأحيانا بمباركة كهنوت ديني، له من الكعكة المسروقة أنصاب من المال الحرام، وقسطا وافرا من التواطؤ مع عنصرية وقحة تجاهر بل وتفاخر بما في إنائها من قاذورات سياسية وطائفية، لا مثيل لها في عالم اليوم، سوى ما كان منها لدى فاشيي النازية واليمين المتطرف والصهيونية وأمثالها من قوى دينية لم تعد حريصة على إخفاء وجهها البشع، وهي تمضي بعيدا في التفريط بحق الإنسان/المواطن وحقوق البشر عامة، بلا تفريق أو تمييز بين أبناء الديانات على اختلافها. 
والعنصرية "الداعشية" عندنا لا تختلف عن عنصرية الديانات الأخرى يوم خاضت حروبها الصليبية ومن قبلها تلك التوراتية، بغض النظر عن كونها كانت خرافية أو تاريخية واقعية، طالما أن العنصرية والتعنصر باتا هما الايديولوجيا المفارقة للواقع، والمطابقة لمسلكيات الفاشية والنازية والصهيونية، وأخيرا "داعشية" فقه التوحش.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط