تاريخ النشر: 2017-11-02 | 15:31
تاريخ النشر: 2017-11-02 | 15:31
أمد / غزة: طالب وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب رئيسة وراء بريطانيا تيريزا ماي بالكف عن التعبير عن فخرها لدور بريطانيا في تقديم وعد بلفور المشئوم داعيا بريطانيا لعدم الاحتفال بالذكري المئوية لهذا الوعد المجرم.
وشدد العوض في تصريحات لوسائل الاعلام خلال مسيرة جماهيرية في قطاع غزة. على ضرورة ان تعتذر بريطانيا عن جريمتها تلك وتقدم التعويضات عن كل ما اصاب شعبنا من ضرر مؤكدا على ان التكفير عن جريمتها تلك يتطلب الاعتراف الرسمي الواضح بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وأضاف العوض اليوم الثاني من نوفمبر يعيش شعبنا الفلسطيني في كل مكان فصول المعاناة المؤلمة الناجمة عن وعد بلفور المشئوم هذا الوعد الذي مثل جريمة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني فتحت الطريق لممارسة شتى صنوف الظلم والإرهاب بحق شعبنا.
وأشار العوض انه في الثاني من نوفمبر عام 1917 قدم وزير المستعمرات البريطانية التي كانت تستعمر بلادنا فلسطين اللورد بلفور وعده الشهير القاضي بالسماح للحركة الصهيونية بإقامة دولة لليهود على ارض فلسطين متجاوزا بذلك ما نص عليه صك الانتداب التي أقرته عصبة الأمم ومتجاهلا في نفس الوقت حقوق أصحابها الأصليين وقد جاء هذا الوعد بمثابة (وعد ممن لا يملك ، لمن ليس له حق ) وقد جرى كل ذلك تنفيذا لمقررات مؤتمر بازل عام 1898 وقال ان هذه المؤامرة الكبرى جرت بدعم وبتواطىءكبير مع الامبريالية العالمية ورأس المال اليهودي الذي جرى توظيفه بكل صلافة في خدمة مشروع الحركة الصهيونية الباطل
ونوه العوض انه في هذا العام يختتم هذا الوعد الظالم مئة تمكنت خلالها الحركة الصهيونية من تحقيق نجاحات لمشروعها العنصري بالاستناد لوعد بلفور الذي شكّل نقطة ارتكاز مفصلية تمثلت في قيام العصابات الصهيونية بدعم مكشوف من قوات الانتداب البريطاني في حينه بارتكاب مئات مجازر وحملات التشريد بحق شعبنا وتحويل غالبيته إلى لاجئين ومنعته تحت وطأة هذه المجازر من حقه في التحرر والاستقلال الوطني وبناء مستقبله أسوة بالشعوب التي نالت استقلالها من نير الاستعمار.
واستطرد العوض انه بعد مضي مئة عام من المعاناة والالم ما زال شعبنا الفلسطيني يرفض بكل وصبر صمود هذا الوعد الظالم وما نتج عنه ، وما زالت أيضا الجرائم الصهيونية وعمليات الإعدام بدم بارد متواصلة بحق شعبنا علاوة على استمرار سياسة الاستيطان والحصار ومحاولات تهويد القدس واستمرار حملات الاعتقال ضد أبناء شعبنا في محاولة بائسة لاستكمال تنفيذ كل ما في هذا الوعد من ظلم ، لكن شعبنا ما زال صامدًا فوق أرضه يمسح بالدم والدموع ما كتبه بلفور في وعده المشئوم، ويخوض بصلابة قل نظيرها كفاحا عادلا ومقاومة باسلة في مواجهة هذا المشروع ونتائجه البائسة وتداعياته العنصرية، وها هو يؤكد في الذكرى المئوية لهذا الوعد العار أن على بريطانيا أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الوعد وكل ما ترتب عليه من طلم واليوم ونحن نمر بذكرى هذا الوعد المشئوم نعبر عن رفضنا وإدانتنا لاستمرار وقوف بريطانيا وانحيازها إلى دولة الاحتلال بل ومفاخرتها على الدور العار الذي لعبته في تشريد شعبنا بإصدار وعد بلفور واستعداداتها للاحتفال بذلك ، إننا نحن الشعب الفلسطيني ضحايا هذا الوعد الإرهابي المتمثل بوعد بلفور.
ودعا العوض كل ابناء شعبنا وجماهير الأمتين العربية والإسلامية والأحرار في العالم كافة للقيام بأوسع حملة دولية لإدانة بريطانيا والعمل على محاكمتها بما في ذلك تقديمها لمحكمة الجرائم الدولية واجبارها على الاعتذار عن ذلك وإصلاح الخطيئة التاريخية بالاعتذار لشعبنا وتعويضه عن كل الإضرار التي اصابته نتيجة ذلك ، والاعتراف بحقوقه المشروعة وفي مقدمة ذلك الاعتراف الواضح بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وحق اللاجئين بالعودة وبغير ذلك فإن العدل سيبقى ناقصا والسلام والأمن في المنطقة سيبقى ناقصا.