الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العين الثالثة (للمهرولين إلى إسرائيل... كفى!)

العين الثالثة (للمهرولين إلى إسرائيل... كفى!)

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 12:42

< يموج عالمنا العربي بالعواصف، الجميع يسعى إلى الخروج منها بأقل الأضرار والخسائر، لكن فجأة ومن بين الدمار الذي يعيشه هذا العالم، وفي لحظة بلوغ صراع البقاء أشده، تخرج أصوات كنت تأمل بأن تساندك، فإذا هي تستدرجك إلى مستنقع هو آخر ما يمكن أن تحتاج إليه؛ التطبيع مع إسرائيل!

شخصياً، لا يستفزني أحد أكثر من شخص يدعو أو يحرض أو يسعى إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، لأنه يجمع بين نقيضين: الأول هو عروبة مفترضة ينتمي إليها، والثانية روح انهزامية يتمتع بها، وإلا فكيف يمكن أن نفسر أنه وسط حال الفوضى والتشظي والطائفية التي يعيشها العالم الإسلامي والعربي، وفيما الجهود تنصب على إحياء الهوية الإسلامية وتوحيد الصفوف، يخرج لنا من يدعو إلى مد اليد ومصافحة الأيدي الملطخة بالدماء.

في العالم العربي كثير من المهرولين! قد نتفهم دوافعهم، وأحياناً نتغاضى عن هفواتهم، لكن ما لا يمكن التغاضي عنه أن يخرج أحد السعوديين ليقدم لنا وصفة التطبيع على أنها أمر حتمي! في المقابل، لا شيء يسعد إسرائيل أكثر من مثل هذه الهفوات، لماذا؟ لأنها تمثل الانهزامية بعينها لأمة كانت وما زالت ترى إسرائيل دولة غير شرعية. لكن بعيداً عن ذلك، لماذا تخرج هذه الأصوات من وقت إلى آخر؟ وما الذي يمكن أن تقدمه إسرائيل للسعودية؟ الإجابة الأولى التي تتبادر إلى الذهن: «لا شيء». فما الذي تمتلكه إسرائيل ولا تمتلكه السعودية، النفوذ الإسلامي، الاقتصادي، السياسي، الثقافي، لا أعتقد أياً منها، فالسعودية اليوم حاضرة في المشهد العالمي وبقوة، على رغم التحديات التي تواجهها، وهي غير خافية على أحد، فعلى الصعيد الداخلي تعمل الرياض على إعادة هيكلة اقتصادها بخطة طموحة، أبرز أدواتها المواطن والشراكة العملاقة، بمعنى لا مكان هنا لإسرائيل، كما أنها في حرب شرسة ضد الإرهاب، الذي يستهدفها منذ أعوام، وهذه أيضاً لا يمكن لإسرائيل أن تكون طرفاً فيها، لأنها أقرب إلى من تحاربه السعودية. نأتي للحديث على الصعيد الخارجي، فالسعودية التي تقود العالَمَيْن العربي والإسلامي اليوم تخوض حرباً على أكثر من صعيد، ولعل حربها الكبرى هي استعادة «العالَمَيْن» من حال الفوضى والدمار، وإعلاء الهوية الإسلامية، وهذه بطبيعة الحال لا تسر إسرائيل إطلاقاً. بخلاف ذلك تخوض السعودية حرباً لإعادة الشرعية إلى اليمن، وأيضاً إسرائيل آخر من يدافع عن الشرعية، وفي سورية تدعم السعودية الشعب السوري، بينما النظام هناك أقرب إلى إسرائيل، فهو لم يطلق رصاصة واحدة ضدها منذ حرب الـ73، هذه بعض أوجه الخلاف بين الرياض وتل أبيب، وإذا ما أردنا أن نسترسل فبالتأكيد سنطرح الموضوع الإيراني، والبعض هنا افترض في قراءته لضرورة التطبيع أن إيران هي العدو المشترك للبلدين، وفي هذا لبس كبير، فإيران - منذ تولي الخميني حتى يومنا هذا - لم تطلق رصاصة واحدة ضد إسرائيل؛ على غرار حليفها السوري، بل على العكس، فإيران استفادت من السلاح الإسرائيلي، والتاريخ لا يكذب، وأيضاً لا يمكن تزويره، وبالتالي يخطئ من يظن أن إسرائيل عدوة لإيران أو العكس، فأين لإسرائيل أعداء مثل هؤلاء؟ أما بالنسبة إلى السعودية، فمنذ عهد المؤسس انتهجت سياسة واضحة تجاه إسرائيل؛ فهي العدو رقم واحد، ومشاركة الجيوش السعودية في الحروب ضد العدو الإسرائيلي مثبتة ولا يمكن نكرانها، وما تحقق من انتصارات على إسرائيل كان للسعودية الحضور الأبرز فيها، ولعل في حديث الرئيس الراحل أنور السادات شهادة ترد على كل مشكك في الأدوار السعودية، فهو القائل: «إن فيصلاً هو بطل معركة العبور، وسيحتل الصفحات الأولى من تاريخ جهاد العرب وتحولهم من الجمود إلى الحركة ومن الانتظار إلى الهجوم. وهو صاحب الفضل الأول في معركة الزيت، فهو الذي تقدم الصفوف وأصر على استعمال هذا السلاح الخطر، والعالم (ونحن معه) مندهشون لجسارته، وفتح خزائن بلاده للدول المحاربة تأخذ منها ما تشاء لمعركة العبور والكرامة، بل لقد أصدر أوامره إلى ثلاثة من أكبر مصارف العالم بأن من حق مصر أن تسحب ما تشاء وبلا حدود من أموال للمعركة». بعد كل هذه التضحيات وهذا التاريخ المشرف يأتي من يدعو إلى التطبيع مع إسرائيل.

جميع ما تم ذكره يؤكد أن إسرائيل لا يمكن في أية حال من الأحوال أن تكون دولة حليفة أو صديقة، مهما تقاطعت المصالح، فالقلق المشترك من الإرهاب لا يعني تطبيعاً مع اسرائيل، ومخاوف السعودية من البرنامج النووي الإيراني لا تعني التطبيع أيضاً استجابة للمخاوف الاسرائيلية من البرنامج ذاته، ولاسيما ان سياسة تل أبيب، تسير على غرار نظيرتها في طهران؛ «عدوي صباحاً هو خلــــيلي في المساء»، فكلاهما يتبع الأسلوب ذاته، وفي المقابل فإن الحكومة السعودية لم تتولَّ حكم دولــــة بعد احتلالها، ولم تتسلم القيادة بانقلاب أو بمــــؤامرة، ما مكنها من فرض نفـــــوذها السياسي والاقتصادي على المستوى الدولي، واليوم نشاهد نفوذها العسكري في المنـــــطقة. لذلك، وفي الملف الفلسطيني تحديداً، ومنـــذ نشأتها، ما زالت تتمسك بمبادئها وتاريخها وإرثها، الذي يفرض عليها التعامل مع إسرائيل بوصــــفها عدواً مهما كانت حدة انقلابات الأحداث السياسية في المنطــــقة، وهذا ما لم يستوعبه المهرولون الذين يسعون إلى القفز على التاريخ.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط