تاريخ النشر: 2018-01-31 | 20:33
تاريخ النشر: 2018-01-31 | 20:33
أمد/ غزة - سامر الزعانين: بعد القرار الرئاسي حول إلغاء الإعفاء الضريبي في قطاع غزة، عم غضب شعبي وفصائلي بين أوساط المواطنين في قطاع غزة رافضين هذا القرار الذي من شأنه ان يزيد وطأة الأوضاع سوءً حسب رأيهم.
الخبير الاقتصادي الحسن بكر قال: ان القيمة المضافة هي من الضرائب غير المباشرة التي لا يدفعها المواطن مباشرة الى خزينة الدولة، وانما تكون عبر وسيط كشركات منها مجموعة الاتصالات " جوال، وبالتل ، وحضارة " بالإضافة لشركة الوطنية موبايل، وخدمات أخرى مثل البلديات وشركات الخدمات، التي التزمت بقرار الرئيس عباس سابقاً ولم تقم بتحصيل ضريبة القيمة المضافة خلال الفترة الماضية قبل الغاء القرار، بمعنى ان المواطن يدفع للشركات الضريبة وهي من توردها لخزينة الدولة .
من المتضرر ؟
وبين الخبير الاقتصادي، ان المتضرر من هذا القرار بإلغاء الاعفاء الضريبي هو المواطن و الشركات، حيث ان الاخيرة غير مستفيدة من القيمة المضافة بل هي ايضا متضررة، موضحاً ان الشركات تضرر بفعل هذه القيمة من حيث ان الضريبة المضافة ستزيد من سعر الخدمات التي تقدمها هذه الشركات وبالتالي سيتسبب ذلك في تراجع الطلب على الخدمة ، مما سيضطر الشركات الى خفض الاسعار للوصول إلى سعر توازن وسط مناسب للطرفين سيكون اعلى من السعر السابق قبل فرض الضريبة على المواطن وأقل من صافي السعر الذي كانت تحصل عليه الشركة قبل فرض الضريبة وبالتالي يكون الضرر قد اصاب كلا من المواطن والشركة ويفترض أن يكون المستفيد هنا الاخيرة، الا ان الاخيرة ايضاً ستتضرر حيث أن الايراد الضريبي ليس بالضرورة أن يزيد بزيادة نسبة الضريبة وانما قد يتراجع إذا كان التراجع في الاستهلاك نسبته أعلى من الزيادة في نسبة الضريبة.
واشار بكر إلى ان هذا القرار سيؤثر بشكل سلبي على كافة الجوانب الاقتصادية في قطاع غزة لاسيما في الوضع الاقتصادي المتدهور في القطاع بفعل الحصار المستمر منذ 2007 ، الامر الذي ادى الى تراجع كبير في حجم الناتج حيث أنه من شأن القيمة المضافة ان تزيد العبء على كاهل المواطن والشركات في قطاع غزة ، موضحاً أن دخل المواطن في قطاع غزة تراجع بدرجة كبيرة وقلت معه قدرته الشرائية وقدرته على الاستهلاك، مما دفع الكثير من شركات القطاع الخاص والمحال التجارية في قطاع غزة الى عرض السلع والخدمات باقل من التكلفة للحصول على السيولة لتغطية تكاليف العمل والانتاج .
" الحكومة تتخلى عن غزة "
وقال بكر، ان إعادة فرض القيمة المضافة يدل على تخلي الحكومة الفلسطينية في رام الله عن قطاع غزة ، والتعامل معها كانها شركة ربحية للجباية فقط ، دون النظر الى الوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه المواطنون في القطاع ، وان اجراءات الحكومة على قطاع غزة من خصم نسبة 30 % من رواتب موظفي الحكومة ، و احالة عدد كبير من الموظفين الحكوميين العسكريين والمدنيين الى التقاعد المبكر ، ومن ثم اعادة فرض الضريبة المضافة هي بمثابة مساهمة في ضعف الوضع الاقتصادي بغزة وشل القدرات الانتاجية في قطاع غزة بشكل كامل .
وطالب بكر الحكومة الفلسطينية بتحمل المسؤولية الكاملة عن الاقتصاد في قطاع غزة بعيداً عن المناكفات السياسية ، مؤكداً غزة بحاجة لانقاذ عاجل وفوري لاقتصادها الذي اصبح على حافة الهاوية بتوجيه دعم مالي وزيادة الانفاق الحكومي ومنح اعفاءات ضريبية كاملة وجزئية لفترة لا تقل عن 5 سنوات على الاقل حتى يتمكن الاقتصاد في غزة من النهوض من جديد والعودة إلى الانتاج .
من جهتها انتقدت حركة "حماس"، اليوم الأربعاء، قرار السلطة الفلسطينية القاضي بإعادة فرض الضرائب على قطاع غزة.
واعتبر فوزي برهوم المتحدث باسم حركة "حماس"، قرار السلطة إعادة فرض الضرائب على غزة رغم الظروف الكارثية لسكانها المحاصرين بعد أن كانت قد ألغتها أثناء حكم حماس للقطاع دليل على أن كل هذه القرارات كيدية مسيسة هدفها تقويض عوامل صمود هذا الشعب.