تاريخ النشر: 2022-07-21 | 11:20
تاريخ النشر: 2022-07-21 | 11:20
لندن: ناقشت صحيفة "الغارديان" البريطانية، دور سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في مستقبل ليبيا وإمكانية عودته لقيادة البلاد التي ثارت ضده وضد حكم والده، ونشرت تقريرا عن "تفاصيل الحياة الباذخة التي عاشها سيف الإسلام في لندن".
وقال الكاتبان بول كاروانا غاليسيا وجولييت جارسايد في التقرير، الذي جاء بعنوان "سيف القذافي: كشف حياة لندن للفتى المستهتر السابق الذي يمكن أن يقود ليبيا"، إن الغارديان اطلعت على وسائط تخزين ورسائل بريد إلكتروني ووثائق تلقي الضوء على أنشطة سيف الإسلام الخاصة إبان حكم والده بينما كان يستعد لتصدر المشهد في بلاده.
وتحدث التقرير عن "حفلات باذخة كان ينظمها أشخاص مقربون من سيف القذافي له في عدة أماكن منها أوروغواي، ويحضرها مغنون وفتيات عاريات تسبحن، ويتم إطلاق ألعاب نارية، وتكلفت إحداها 34 ألف و300 دولار وأقيمت في الفترة من 30 ديسمبر/كانون الأول 2006 و6 يناير/كانون الثاني 2007".
ويقول التقرير إن سيف كان يريد الاحتفال وقتها، فقد كان الوريث البارز لديكتاتورية والده معمر القذافي ووجهها المقبول دوليا، كما كان سيف يقود المفاوضات مع بريطانيا بشأن حادث تفجير طائرة لوكربي، وأطلق عليه المنتدى الاقتصادي العالمي لقب "القائد العالمي الشاب". كما أنه في أوقات فراغه، كان يدرس للحصول على درجة الدكتوراة في الفلسفة في كلية لندن للاقتصاد.
ويشير الكاتبان إلى أن سيف انتقل إلى لندن عام 2002. وبحسب أحد المصادر "تم التعامل مع الأمور الإدارية وتلبية احتياجاته من جانب شركة الاستثمار الأجنبي الليبية في لندن، تم إدارة الأنشطة الخاصة الأخرى من جانب مجموعة من الشباب الليبيين ومنهم فيصل الزواوي، منظم حفلة أوروغواى وكان في ذلك الوقت مع الاتحاد الليبي لكرة القدم. وعمل الزواوي على توفير اليخوت في البحر الأبيض المتوسط، والنوادي في البحر الكاريبي، وطائرة خاصة ودعوة الفتيات".
ويكشف التقرير أن سيف "استأجر عن طريق الشركة الليبية عدة شقق فاخر، وخادما شخصيا، وسائقا وأفراد أمن، كما كان يتواصل مع مكتب المخابرات الخارجية البريطانية (إم آى 6)، لمناقشة ترتيبات أمنه الخاص".
ولعب، كذلك دورا في "تنظيم حملة علاقات عامة للإفراج عن عبدالباسط المقراحي، الليبي الذي كان مسجونا بتهمة تفجير طائرة لوكيربي في اسكتلندا، وأقام علاقات مع سياسيين وصحفيين واستأجر شركة علاقات عامة".
ويشير التقرير إلى أن سيف القذافي "خلط بين السياسات العليا والسلوكيات الغريبة في صيف عام 2009. وكان الزواوي قد حجز يختا بطول 61 قدما، مع قبطان واثنين من أفراد الطاقم الآخرين، بتكلفة 55400 يورو. وتولى الزواوي استقدام فتيات".
ويضيف إن رسائل البريد الإلكتروني "تحتوي على صور لنساء عاريات في أوضاع مثيرة".
واطلع كاتبا التقرير أيضا على معلومات تفيد بأنه في مايو/آيار 2010، تلقى سيف "بريدا إلكترونيا يبدو أنه من عارضة الأزياء الشهيرة ناعومي كامبل موضوعه: غاسلين ماكسويل، صديقة ناعومي كامبل قادمة إلى ليبيا ".
وصف البريد الإلكتروني ماكسويل بأنها "صديقة عظيمة" أرادت الذهاب إلى ليبيا "بقاربها" من أجل "المتعة" في سبتمبر/أيلول.
وطلبت الرسالة الإلكترونية من سيف جعل ذلك ممكنا، وأعطته بريدا إلكترونيا من ماكسويل، ووقعت عليه ناعومي بكلمات حب منها (حضن، وحب ونور)، وأجاب سيف: مرحبا ناعومي، صديقتك مرحب بها في ليبيا. من فضلك أخبريها أن تتواصل مع محمد "، الذراع اليمنى لسيف الإسلام. ومن غير الواضح ما إذا كان قد تم إجراء أي اتصال آخر.
وحاولت الغارديان الحصول على تعليق من ناعومي، لكن المتحدث باسمها قال "السيدة كامبل لم تتعرف على الرسائل المتبادلة المزعومة. نظرا لأن الغارديان رفضت تزويدها بنسخة منها أو تقديم أي دليل على صحتها، فهي ليست في وضع يمكنها من التعليق ".
كان سيف الإسلام يختلط أيضا مع سماسرة لصناعة النفوذ العالمي في المنتدى الاقتصادي العالمي، ودعاه مؤسسه كلاوس شواب لحضور اجتماع دافوس السنوي في يناير/كانون الثاني 2011، واصفا سيف في رسالة بأنه " متعطش لصناعة جسور (التعاون) ومدافع حقيقي عن الحوار".
ولم يرد سيف الإسلام القذافي وفيصل الزواوي على طلب الصحيفة التعليق.