تاريخ النشر: 2015-10-28 | 04:55
تاريخ النشر: 2015-10-28 | 04:55
امد/ لندن: انتقد مقال في صحيفة "الغارديان" البريطانية دعوة مؤلفة سلسة هاري بوتر الشهرية، جي كي رولينغ، منذ أيام، إلى جانب غيرها من المفكرين، إلى التركيز على "الجسور الثقافية" بين بريطانيا وإسرائيل، معتبراً أن "الجسور الثقافية بين إسرائيل والنخبة البريطانية استمرت لعقود، ولم تؤدِ إلا إلى إعطاء إسرائيل الغطاء الخارجي الذي تحتاجه للتمويه لأعمالها التوسعية وسياساتها العنصرية".
واليوم لا شك، بحسب الصحفية، في أن "أي فنان أو مفكر يتعاون مع الأنشطة التي تمولها إسرائيل، يعد شريكاً في التصفية العرقية التي تقوم بها هذه الحكومة تجاه الفلسطينيين".
عملهم: الحقيقة
واعتبرت "الغارديان" أنه "من المحزن رؤية أسماء لشخصيات معروفة، تتعلق بأفكار قديمة أثبتت فشلها، ولكن في النهاية، تبقى المسألة شخصية، وتتعلق بمدى جدية الأشخاص في التعامل مع فنهم، ومسؤوليتهم تجاه جمهورهم".
وتشيد الصحيفة بالفنانين الغربيين الذين وقعوا تضماناً مع حملة "المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبة"، حيث تكبد هؤلاء عناء معرفة الوضع بشكل حقيقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حتى أن بعضهم حاول استكشاف الأمر على أرض الواقع بنفسه.
وتطمح هذه الحملة لإنهاء مؤسسة استعمارية بدأت في القرن التاسع عشر ولا تزال مستمرة حتى اليوم، بأسلوب ديموقراطي، بعيد عن العنف.
ويخاطر الكثير من هؤلاء الفنانين والمفكرين بثباتهم على مواقفهم الداعية لمقاطعة إسرائيل، إلا أنهم مستمرون في دعم القضية الفلسطينية، حيث بقول أحدهم: "عملنا هو الحقيقة".
استغلال غطاء "الدفاع عن النفس"
وأشار الفنان والملحن، براين إينو، إلى أنه "من المعتاد الحديث عن هذه الأزمة كما لو أنها حالة توقف تام، كما لو أن لا شيء يتحرك، ولكن هذا ليس صحيحاً، فكل يوم يقوم مستوطنون إسرائيليون باحتلال أراضٍ فلسطينية بصورة غير مشروعة، وانتزاع مزيد من الحريات القليلة التي لا تزال عند الفلسطينيين، بدعم ضمني أو علني من الجيش والدولة".
وتابع: "وكل يوم، تقوم الحكومة ببناء جدران جديدة بإبعاد الفلسطينيين بشكل أكبر، إن إسرائيل تستفيد من هذه الأزمة، وتستخدم غطاء "الدفاع عن النفس" لبسط سيطرتها بشكل أكبر في حياة الفلسطينيين".
وأكد: "أحترم جهود الداعين لمد جسور ثقافية، لكن عن أي حوار نتحدث في ظب الأعداد الكبيرة لأولك الأبرياء غير المسلحين القابعين في السجون، والذين تختفي أراضيهم أمام أعينهم، فيما تقوم دولة احتلال بالاستيلاء عليها؟".
نوايا حسنة وأغراض سيئة
وتقول العضو في مجلس اللوردات البريطاني، جيني تونغ: "لن تكون هناك نهاية لما يطال الفلسطينيين من أذى، حتى تدرك الحكومة الإسرائيلية، وشعبها، أن لا مستقبل لسياساتها الحالية، وتنسحب من الأراضي الفلسطينية، ما يسمح بتشكيل دولتين منفصلتين آمنتين"، مشيرة إلى أنه "لا تسعنا سوى المقاطعة، في وجه عجز حكومتنا (البريطانية) عن مواجهة "اللوبي" خوفاً من إهانته".
واعتبرت المؤلفة فرحانة شيخ، من إيسكس، أن "الحوار" و"التعاون" كلمات جميلة، لكنها "غالباً ما تستخدم من قبل المروجين لإسرائيل"، معتبرة أن "النوايا الحسنة قد تخدم أغراضاً سيئة في النهاية".