تاريخ النشر: 2022-03-21 | 15:00
تاريخ النشر: 2022-03-21 | 15:00
غزة- صافيناز اللوح: حكايات وقصص مشرفة تعثر عليها بين أزقة الحارات والمخيمات البسيطة التي يعيش فيها سكان قطاع غزة المحاصر من القريب والبعيد منذ عقود.
محمود الزهارنة 38 عاماً، درس السياحة والفندقة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب، ويعمل في مجال الطبخ منذ 15 عاماً.
عمل الشيف الغزي، في عدة أقسام في الفندقة حتى وصل إلى مرحلة الطبخ، حيثُ كانت أولى محطات عمله في فندق "جراند بلس" على شاطئ بحر قطاع غزة.
في عام 2009، تعرضت زوجة محمود الأولى لحادثة مفجعة، حيثُ توفيت نتيجة ماس كهربائي وتركت خلفها طفل، وتزوج بعدها امرأة أخرى ليصبح لديه 3 من الأطفال الذكور وأنثى أكبرهم كرم البالغ من العمر 12 عاماّطً وأصغرهن رغدة 8 سنوات.
مهام وحكايات
استغل الشيف الفلسطيني موهبته في الطبخ، دون تركها فانتقل من مكان إلى آخر، ومن عمل لآخر حتى يصل إلى ما يطمح اليه ويحقق حلمه للوصول إلى العالمية، فوصل.
يقول الزهارنة لـ"أمد": بعد عملي في الفندق انتقلت لطهي الطعام في مطعم التايلندي ولاروزا وآبنيون وباب الحارة، كما عمل مدرباّ طاهياً في عدة مراكز بقطاع غزة.
وأكد، أول وجبه بدأت بها الطهي هي وجبة "التايلندي" في مطعم التايلندي بغزة، وبحكم خبرتي تواصل معي عدد من المراكز، حيثُ كنت أول مدرباً طاهياً في كلية مجتمع غزة.
وأوضح الشيف لـ"أمد"، من بعد عملي في كلية غزة عملت مدرباً في مركز وطن وسمايل كتشن ولا زلت مدرباّ في أكاديمية "سمايل كتشن"، وأدرس دبلوم في جامعة غزة.
أول شيف غزاوي يصبح محكم دولي
وحول اختياره محكماً دولياً أكد الشيف الغزاوي، "كنت متواجداً في العاصمة المصرية، للتشبيك مع أكاديميات تدريب للطهي، بتكليف من أكاديمية سمايل كتشن كوني مسئولاً للعلاقات الدولية فيها، ومن القاهرة تمت مقابلتي مع عدة أكاديميات ومن خلالهم تعرفت على أكاديمية "word arab chif" المنظمة لمسابقة دولية، وتم لقائي وعمل مقابلة بخصوص التحكيم.
وشدد، تم اختياري محكماً دولياً وهو الأول في قطاع غزة، وبعد ذلك تفاوضنا معهم لإقدام وفد متسابقين من غزة، وتعاونوا معنا بالفعل وعملنا الدعوات لوفد فلسطيني للمشاركة في هذه المسابقة.
وأكد الشيف الزهارنة لـ"أمد"، تم الترتيب مع لجنة البروتوكولات لعمل دعوات للمتسابقين بالتنسيق بين أكاديمية سمايل كتشن والداخلية في غزة وبموافقة الجانب المصري خرج الفريق عبر معبر رفح البري وشاركوا في هذه المسابقة".
وتابع، تم استقبال المتسابقين في فندق بالقاهرة، ومنا لهم نصائح وارشادات بالطهي، حيثُ حصلنا على 9 مداليات منها "اثنتان ذهبيتان وواحدة فضية و5 برونزية".
رسائل ومطالب
وفي رسالة وجهها الشيف الزهارنة عبر "أمد" للجهات الحكومة مثل وزارة السياحة ومديريتها العامة بغزة، بتبني قدرات وافكار الطهاة المتواجدين في القطاع، مؤكداً وجود كفاءات ممتازة في القطاع.
وتمنى، من مؤسسات المجتمع أن تساهم في تبنى هؤلاء الطهاة ومن شارك في المسابقة الدولية بتمثيل فلسطين، منوهاً أنهم توجهوا للكثير من الشركات والمؤسسات عن طريق "سمايل كتشن"، لتبنيهم ولكن لم يحركوا ساكناً وهذا محبط جداً.
إذن.. لا مكان لمواهب غزة في ظل التقصر من المسئولين وعدم تبينهم من قبل المؤسسات سوى مغادرة القطاع، حتى وإن لم يتمنوا ذلك، ولكن المطلوب ممن يمتلكون القرار أن يكونوا عند حسن ظن أولئك الذين عاشوا في وطن مسلوب من حريته ليحققوا أحلامهم البسيطة ضمن حكايات الواقع المرير.