تاريخ النشر: 2021-11-15 | 13:00
تاريخ النشر: 2021-11-15 | 13:00
غزة- صافيناز اللوح: لن ينحنى لهم أمل، ولن ينكسر طموحهم، ولا أحلامهم المستقبلية الوردية التي ملأها غبار الحصار الظالم الذي يعيشونه منذ أكثر من عقد ونصف، فالشباب الغزي يحاول بكل جهده، أن يصنع من قلب الألم ضحكة، ومن صماصيم الوجع حكاية يرسمونها بألوانهم التي خططوها بعقلهم الحالم بمستقبل أفضل.
مهند محمد صمامة 24 عاماً من منطقة عمر المختار "البلدة القديمة" في غزة، درس التربية الرياضية وبرمجة شبكات الحاسوب في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، هاوٍ للرقص الاستعراضي والحركي.
مهند الخريج الهاوي العاطل عن العمل، والذي يقوم باستعراضات بجميع الفنون الأدائية الحركية من رقص معاصر إلى "الهيب هوب" والفلكور الشعبي والفن الأدائي وغيرها".
يقول مهند خلال مقابلته مع "أمد للإعلام"، إنّ "الرقص المعاصر نوع من أنواع الرقص التعبيري، يتم استغلاله لتفريغ "الطاقة والنفسية"، نقوم من خلالها توظيف الطاقات لطرح الأفكار والمشاعر، وحلّها بأساليب حركية معاصرة.
وأكد الغزي الموهوب، أنّه يستخدم "الرقص المعاصر" كثيراً لأنه يدمج جميع الأنواع كـ"الهيب هوب، والمسرح الدرامي، والباليه".
وتابع، أنني أقوم بصناعة الايقاع في بعض العروض من خلال الجسد ذاته، كما أقوم بعمل تصاميم موسيقية خاصة يتم دمجها بالعروض التي نشتغل عليها".
مشاكل وصعوبات..
وفيما يخص الصعوبات التي تواجه الشاب الغزي، أكمل مهند حديثه لـ"أمد" قائلاً: إننا "نعاني من انعدام الصالات الرياضية الخاصة بالمجال المسرحي الأدائي، وقلة الموارد والمشاريع.
وتحدث أيضاً، أنّ هذه الصعوبات تؤثر على عدم قدرتنا لنقوم بوعي كافي للمجتمع الفلسطيني، لأهميه هذا الجانب لجميع الفئات حتي يتقبلوه بشكله الصحيح".
ويضيف: هناك نسبة كبيرة من مجتمعنا لا تعرف ما هو الرقص المعاصر، أو حتى ما هو الاستعراض في الأصل!.
ويقول: أكبر عقبة وصعوبة هي أنني لا أستطيع الخروج من هذا السجن الكبير الذي اسمه غزة، لأتعلم وأدرس هذا المجال خارج غزة وبشكلٍ أوسع.
وشدد، أنه قام بتجارب عديدة منها، تجربة الأدوات والأساليب الحديثة، بالاضاءة الحقيقية لتوظيفها بالأداء الحركي، وهذه مكلفة جداً وبحاجة لطاقم ومعدات كثيرة.
طموح وأحلام..
وحول طموحه في الحياة أوضح مهند لـ"أمد"، أريد تمثيل فلسطين في كافة المحافل الدولية، وتوفير مساحة سليمة لنا في غزة لنستطيع العمل لتحقيق هذا الطموح.
وأضاف، حلمي العالمية، وسأبقى أواصل عملي وبإرادتي سأصل إلى ما أحلم به.
أعمال مهند بالرقص المعاصر، تستهدف كافة شرائح المجتمع، وهناك ما يستهدف فئات معينة، ويعتمد على التجريد في الأعمال التي أقوم بها، وهو نوع من أنواع المسرح الذي يعتمد على مفاهيم عميقة وغير واضحة، تجعل المشاهد يذهب بفكره بآفاق مختلفة.
وشارك صمامة بحسب حديثه لـ"أمد"، في فيلم مع المتحف العربي الأمريكي الذي عرض قضية الاستشفاء من خلال مياه البحر.
وطالب، بتوفير أبسط الحقوق له مثل أي إنسان يعيش في العالم الخارجي، ليحقق أحلامه المستقبلية.
ويبقى الحصار على غزة، العقبة الأكبر أمام كل الأحلام والأمنيات وحتى الطموح الشبابي، ليحقق أهدافاً قد رسمها في مخيلته عن مستقبله الذي ضاع بفعل الأوضاع الكارثية التي يعيشها القطاع، المنعزل عن العالم الخارجي.