الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفائزون في بيرزيت

الفائزون في بيرزيت

تاريخ النشر: 2022-05-21 | 07:45

انتهت الانتخابات الطلابية في جامعة بيرزيت بفوز غير مسبوق للكتلة الإسلامية، الممثلة لحركة حماس، حيث حصلت على 28 مقعداً، بينما حصلت الشبيبة الفتحاوية على 18، والقطب الطلابي الممثل للجبهة الشعبية على 5 مقاعد، وهذا الفارق الكبير بين الحركتين الطلابيتين الرئيسيتين لم يحدث من قبل، وهو ما دفع البعض خاصة من أنصار حركة حماس لاعتباره زلزالا انتخابيا.

وتنبع أهمية انتخابات جامعة من بيرزيت من كونها -من وجهة نظر كثيرين-الأكثر تعبيراً عن المزاج الحقيقي للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، لأنها وإن كانت تمثل نخبة طلابية، إلا أن هؤلاء الطلاب قادمون في النهاية من خلفيات اجتماعية متعددة، وممتدة على امتداد كثير من مناطق الضفة.

ويمكن استنتاج أهمية انتخابات جامعة بيرزيت من حجم الاهتمام الذي تلقته من قبل التنظيمات الفلسطينية، التي تابعت تلك الانتخابات بشكل مكثف، ومن قبل السلطة الفلسطينية، وكذلك من قبل الاحتلال الصهيوني الذي تدخل بشكل فج في تلك الانتخابات عبر اعتقال سبعة من قيادات الكتلة الإسلامية، وعبر ارساله رسائل لأولياء أمور الطلبة تدعوهم لمنع أبنائهم من التصويت للكتلة الإسلامية.

ويظل السؤال هنا: لماذا فازت كتلة حماس في تلك الانتخابات، ولماذا خسرت كتلة فتح، وكيف تقرأ السلطة ذلك، وما هي أسباب تلك النتيجة؟
بداية لابد أن نقرر أن مجرد إجراء هذه الانتخابات فوز كبير للشعب الفلسطيني، الذي عبّر طلابه بوضوح من خلال تلك الانتخابات عن مجموعة من الحقائق الراسخة، وهي: رفض الإقصاء، فرغم الحملة الشرسة التي شنتها أجهزة أمن السلطة على حركة حماس طوال 16 عاماً، ورغم التشويه، وكيل الاتهامات، وتجفيف المنابع المالية والمؤسساتية، وحجب الصورة والكلمة، ومطاردة الرايات الفصائلية، وعقاب كل من يؤيد الحركة عبر سياسة قطع الرواتب، كل ذلك لم ينجح في تغييب حركة حماس، ومازالت قوية، وحاضرة، وقادرة على الفوز، ومازالت جماهير الشعب الفلسطيني مؤمنة بها، مرتبطة بمشروعها.
كما أن حركة فتح ورغم ما وقعت فيه السلطة من إشكاليات خطيرة، كقتل نزار بنات، وإخفاقاتها الأمنية في مواجهة الجريمة، وفشل مشروعها السياسي، وتأجيلها للانتخابات التشريعية، إلا أنها مازالت حاضرة، وقادرة على تحقيق نتائج مهمة، بلغت 35% من أصوات الطلبة في الجامعة، وكذلك كانت الجبهة الشعبية حاضرة حيث حققت ما يصل إلى 10%، وهذه النتيجة تؤكد حقيقة مهمة، وهي استحالة نجاح أي طرف في إقصاء الآخر وتغييبه.

وهو ما يعد رسالة واضحة للسلطة كونها الحاكم الفعلي في الضفة إلى ضرورة تغيير طريقة تفكيرها، والإنصات إلى الآخرين، والاعتراف بحقهم في الاختلاف، والتعبير عن رأيهم، والتوقف عن توجيه الاتهامات لكل من يختلف معها، وأول ما يجب أن تبدأ به؛ إدانة السلوك الإجرامي المتمثل في ضرب مناظر الكتلة الإسلامية، والاعتداء عليه، وهو الأمر الذي مازالت فرصته ممكنة حتى اللحظة، كذلك يمثل رسالة واضحة للسلطة بضرورة العودة للانتخابات الشاملة، في التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني، لأنها المسار الوحيد الذي يمكن من خلاله لأبناء شعبنا التعبير عن مواقفهم بشكل حقيقي ونزيه.

كما أن من رسائل تلك الانتخابات أن نسبة كبيرة من أبناء شعبنا، وخاصة شبابه يرفضون المشروع السياسي للسلطة، ولا يؤمنون بالتنسيق الأمني، وينتظرون بشغف لحظة العودة لحمل لواء المقاومة في الضفة الغربية، وهو ما يستدعي أن ترفع السلطة يدها وبشكل حقيقي عن الراغبين في مقاومة الاحتلال، فقد فشل مشروعها فشلاً ذريعا، وها هي تنحدر من خسارة إلى خسارة، ومن ضعف إلى ضعف، بينما منافسوها السياسيون تتصاعد قوتهم، وذلك لإيمان الجماهير بمشروعهم المقاوم، فهل تستجيب فتح لذلك، وتنقذ نفسها من مصير واضح، تتجه إليه قيادة السلطة، وتأخذها معها إلى ذلك المصير.

وأخيراً كانت تلك الانتخابات تعبير عن عناد الشعب الفلسطيني، وعدم خوفه من أي تهديد، وأنه مصرّ على حمل راية المقاومة، ورفع من يرفعها، لقد كانت نتيجة الانتخابات فوزاً لمنطق الدفاع عن الأقصى، ومنطق تأييد العمليات البطولية، والتحريض عليها، وفوزاً لمنطق مراكمة القوة، وتطوير الصواريخ، وقصف تل أبيب، كانت رداً على الاحتلال الذي اعتقل قيادات الكتلة، وهدد من ينتخبها، لقد تلك النتيجة خسارة كبيرة للاحتلال وحده، وفوزاً كبيراً للشعب الفلسطيني بكل مكوناته، بما فيها فتح، وحماس، والجهاد، والجبهتين الشعبية والديمقراطية وغيرها.
 

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط