الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفاشية الترامبية

الفاشية الترامبية

تاريخ النشر: 2026-03-14 | 12:04

تشي خطابات الرئيس الأمريكي في العهدة الثانية، وطاقمه السياسي من وزراء ومبعوثين وسفراء وأفعالهم تبني نهجاً استعلائياً اتجاه الدول الأخرى متجاوزين الأعراف الدولية في بنية النظام العالمي وقواعد العلاقات الدولية ومبادئ القانون الدولي، وفاشياً باستخدام تبريرات لحربه الأخيرة على إيران مبنية على فهم وتوصيات مستشاريه الذين ليس لديهم خبرة دبلوماسية أو سياسية مسبقة أو قدرات تقنية في الملفات التي يبحثونها.   

كما تظهر أفعاله وتصريحاته، وتصريحات طاقمه السياسي، بالعنصرية تجاه شعوب منطقة الشرق الأوسط؛ كتصريحه بأن "الأمة الإيرانية أمة إرهاب وكراهية"، و"أطفال غزة يولدون بيدهم سلاح"،ووسم  المبعوث الأميركي توم باراك دول  الشرق الأوسط "مجرد قرى وقبائل"، وتصريح الرئيس الأمريكي بكون مساحة إسرائيل الصغيرة في منطقة الشرق الأوسط الكبيرة، أو تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي التي تتجاوز أرض فلسطين إلى الحق التوراتي بإسرائيل الكبرى "من الفرات إلى النيل"، واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وسلوكه مع دول الاتحاد الأوروبي ومحاولته السيطرة على جزيرة غرينلاند وقناة بنما وضم كندا وتغيير خليج المكسيك، ناهيك عن المشادة الكلامية العنيفة التي جرت في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي غير المعهودة في ردهة البيت الأبيض، تظهر تغيراً واسعاً وعميقاً لسلوك الولايات المتحدة الأمريكية في العلاقات الدولية، وتشير إلى عدم اكتراثه بحلفاء الولايات المتحدة (كما هو الحال مع أوكرانيا ودول الخليج ناهيك مع القارة الأوروبية وحلف الناتو) أو مصالح الدول التي لديها علاقات موثوقة مع الولايات المتحدة.

في ظني أن القواعد الحاكمة لسلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتشكل من خليط من القواعد؛ منها ما هو شخصي تتعلق بنرجسية دونالد ترامب ذاته ونزقه وحبه للنجومية الذي يريد أن تدور جميع الأحداث في فلكة، والتي يريد تحقيقها دائما في مجالات عمله، وانطباق نمط الصفقات التجارية على العمل السياسي بدفع أقل الأموال للحصول على أفضل المواصفات "العقارات". هذه الشخصية المكيافيلية التي ترى أن الغاية تبرر الوسيلة تبرز بشكل واضح في سلوكه السياسي في العهدتين الأولى والثانية، وتتحول إلى النزعة الفاشية بتحكمه بالقوة العسكرية الضخمة التي تحتكم إليها الولايات المتحدة. ويترافق هذا الأمر مع الطبيعة الاستعلائية للشخصية الأمريكية التي تعتقد أنّ الولايات المتحدة تحكم العالم أو هي القوة القاهرة الوحيدة في العالم التي لا يجرأ أحد على مخالفتها.

وإحيائه لمبدأ مونرو بوصفه عقيدة حاكمة للسياسة الأمريكية في نصف الكرة الغربي" الحديقة الخلفية للولايات المتحدة"، وهو المبدأ الذي أُعلن عام 1823 لمنع التدخل الأوروبي في شؤون القارة الامريكية؛ الذي تحوّل تاريخيًا من صيغة دفاعية إلى غطاء سياسي للتدخل والهيمنة، والولاية الثانية لترامب، لم يعد مجرد تحذير للقوى الخارجية، بل صار مبرراً صريحاً لإعادة ترتيب الأوضاع داخل الإقليم إذا رأت واشنطن أن ميزان المصالح أو الأمن القومي يفرض ذلك، والتدخل الخارجي باستخدام القوة العسكرية.

إضافة إلى الانعزالية في الانخراط بالمنظمات الدولية وبخاصة المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة بحجة وقف تحمل إنفاق مالي على ما هو خارج الولايات المتحدة أو التزامات دولية قد لا تعود بمنفعة مباشرة للولايات المتحدة تشكل عبئاً مالياً على الخزينة الأميركية ودافعي الضرائب أو أن هذه المنظمات تناصب العداء لإسرائيل.

ناهيك عن التلحف بطاقم من المستشارين يتبنون أفكار اليمين المتطرف "والاستعانة باليمنيين المتطرفين لتنفيذ أفكارهم"، وفكرة تعظيم المكاسب المالية للولايات المتحدة بالحصول على معادن أوكرانيا والاستثمارات المالية من دول الخليج والشركات الكبرى في الشرق الأوسط مقابل الحصول على دعم (التحالف مع) الولايات المتحدة. بالإضافة إلى مبدأ التعامل بالأمر الواقع أي الإقرار بالمكاسب الإقليمية التي يتم تحقيقها بالقوة العسكرية في دعم غير متناهي مع الاستعمار الإسرائيلي.

إنّ إحياء الرئيس دونالد ترامب لمبدأ مونرو، الذي استخدمه الزعيم النازي أدولف هتلر ذاته تحت مسمى المجال الحيوي للسيطرة على دول أوروبية في ثلاثينات القرن الماضي التي أدّى إلى اشتعال الحرب العالمية الثانية، وتوافقه مع النزعة الاستعمارية بالهيمنة والسيطرة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في منطقة الشرق الأوسط، تظهر أننا أمام منهج قائم على "الفاشية الترامبية" يقضي بتغيير النظام العالمي باستخدام القوة العسكرية "السلام من خلال القوة" بدلاً من الطرق الدبلوماسية؛ القائمة على مبادئ القانون الدولي والحوار والتعاون العالمي التي رسخها التطور الإنساني والحضاري للبشرية، في حل الصراعات والنزاعات الأمر الذي ينذر بإشعال حرب عالمية. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط